أزمة ارتفاع فواتير الكهرباء في الأردن.. رد حاسم من الحكومة
أحمد معوض

عادت أزمة ارتفاع فواتير الكهرباء في الأردن إلى الأضواء مؤخرًا، إذ يعتقد قطاع كبير من المواطنين أن الزيادة ناتجة عن تحميلهم الفاقد الكهربائي (التيار المسروق)، في حين تنفي الحكومة ذلك، مؤكدةً أن الارتفاع نتاج لزيادة الاستهلاك بسبب ارتفاع الطلب على التدفئة.
أكّد المدير العام لشركة الكهرباء الأردنية، حسن عبدالله، اليوم الإثنين 19 يناير/كانون الثاني (2026) أنه من غير المقبول ومن المستحيل توزيع الفاقد الكهربائي على فواتير المستهلكين.
وقال عبدالله -وفق بيان اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)-، إن ارتفاع فواتير الكهرباء في الأردن في فصلَي الصيف والشتاء أمر طبيعي، ولا يقتصر على شركات توزيع الكهرباء في المملكة، بل هو ظاهرة عالمية تحدث نتيجة زيادة الطلب على استهلاك الكهرباء للتدفئة في الشتاء والتكييف البارد في الصيف.
وأكد عبدالله أن ارتفاع تكلفة الفاقد الكهربائي عن المستويات القياسية يتسبّب بتغريم شركات توزيع الكهرباء، مشددًا على أن الشركات تبذل جهودًا كبيرة لضبط حالات سرقة التيار الكهربائي وتغرّم المعتدين على الشبكات.
أسعار الكهرباء في الأردن
بدأت الأزمة عندما صرّح عضو لجنة الطاقة النيابية، النائب قاسم القباعي، بأن شركات الكهرباء أقرّت بتقسيم فاقد الطاقة الكهربائية على فواتير أسعار الكهرباء للمواطنين خلال شهري ديسمبر/كانون الأول ويناير/كانون الثاني من كل عام.
وأضاف القباعي خلال تصريحات تلفازية أن الشركات أقرت بذلك خلال اجتماع لجنة الطاقة النيابية الذي ناقش عددًا من القضايا المتعلقة بقطاع الطاقة، موضحًا أن أسعار الكهرباء في الأردن تعدّ مرتفعة مقارنة بدخل المواطن، وهو من بين الأعلى على مستوى الدول العربية.
ونفت شركات توزيع الكهرباء الثلاث (شركة الكهرباء الأردنية، وشركة كهرباء إربد، وشركة توزيع الكهرباء) تصريحات النائب نفيًا قاطعًا، مؤكدةً أنها لم تشارك في الاجتماع المشار إليه مع لجنة الطاقة النيابية، ولم يصدر عنها أيّ تصريح أو موقف رسمي يفيد بإقرار مثل هذا الإجراء.
وشددت شركات الكهرباء على أن محاضر الجلسات الرسمية تثبت عدم حضور أيّ ممثل عن الشركات الثلاث في ذلك الاجتماع، وأن ما ورد في التصريحات المتداولة غير دقيق، ولا يعكس حقيقة ما جرى.
وأوضحت الشركات أن فاتورة الكهرباء في الأردن تُحتَسَب حصرًا وفق التعرفة الكهربائية المعتمدة رسميًا من قبل هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن، وبناءً على كمية الاستهلاك الفعلي المسجلة على العداد فقط، دون إضافة أيّ أعباء أو نسب أو بنود تتعلق بالفاقد الكهربائي.

قدرة الكهرباء في الأردن
بلغت القدرة المركبة للكهرباء في الأردن 6 آلاف و60 ميغاواط بنهاية عام 2024، موزعة بين 4 آلاف و443 ميغاواط من مصادر تقليدية، و1617 ميغاواط من مصادر متجددة.
وتجاوزت ذروة الطلب، خلال صيف 2025، التوقعات بوصولها إلى 4 آلاف و800 ميغاواط، في 13 أغسطس/آب، ويعكس ذلك طبيعة الطلب الموسمي المرتفع خلال موجات البرد القارس، وأيضًا خلال ذروة الارتفاع في درجات الحرارة في فصل الصيف، ما يُشعر المواطنين بزيادة الاستهلاك، ومن ثم ارتفاع الفاتورة.
ويمثّل فائض القدرة المركبة في أوقات الذروة عنصرًا مهمًا في مرونة النظام، إذ يتيح للأردن تصدير الكهرباء أو استعمالها في دعم مشروعات استثمارية مستقبلية ضمن قطاع الطاقة.
شرائح أسعار الكهرباء في الأردن
تشمل أسعار الكهرباء في الأردن تعرفتين منزليتين، الأولى مدعومة تراعي تخفيض عدد الشرائح وتستفيد منها كل عائلة أردنية والأُسَر التي تحمل جوازات سفر أردنية مؤقتة وأبناء غزة، والثانية غير مدعومة لمن يزيد استهلاكهم على 600 كيلوواط/ساعة.
وتضمن الفئة الأولى المدعومة لها 3 شرائح، هي كما يلي:
- من (1- 300) كيلوواط/ساعة (50 فلسًا لكل كيلو واط ساعة)
- من (301- 600) كيلوواط/ساعة (100 فلس لكل كيلوواط/ساعة)
- أكثر من 600 كيلوواط/ساعة (200 فلس لكل كيلوواط/ساعة).
ويُقدَّم دعم لفواتير الكهرباء المنزلية بفئات متفاوتة، كالتالي:
- 2.5 دينارًا للمشتركين الذين تتراوح استهلاكاتهم ما بين (51-200) كيلوواط/ساعة شهريًا.
- 2 دينارًا لمن تتراوح استهلاكاتهم ما بين (201-600) كيلوواط/ساعة شهريًا.
وبالنسبة لتعرفة أسعار الكهرباء في الأردن غير المدعومة، فتتضمن شريحتين فقط، بسعر تعرفة كما يلي:
- من (1 إلى 1000) كيلوواط/ساعة: 120 فلسًا لكل كيلوواط/ ساعة.
- أكثر من 1000 كيلوواط/ ساعة: (150) فلسًا لكل كيلوواط/ ساعة.
* الدينار الأردني مقسّم إلى 1000 فلس، ويعادل 1.41 دولارًا أميركيًا.
موضوعات متعلقة..
- إعلان موعد تطبيق التعرفة الجديدة لأسعار الكهرباء في الأردن
- تعرفة جديدة لأسعار الكهرباء في الأردن.. والتطبيق خلال أيام
- إعادة هيكلة تعرفة فواتير الكهرباء في الأردن.. و9 فئات تستحق الدعم
اقرأ أيضًا..
- أكبر 10 دول في وظائف طاقة الرياح عالميًا
- قطاع تخزين الكهرباء بالبطاريات يتجاوز عقبات 2025.. وطفرة مرتقبة في 2026 (تقرير)
- أكبر الدول المصدرة للديزل في العالم.. 4 بلدان عربية بالقائمة





