رئيسيةأخبار الغازأخبار النفطعاجلغازنفط

حقول النفط والغاز في سوريا تعود كاملة لقبضة الدولة

الطاقة

عادت حقول النفط والغاز في سوريا -التي كانت تخضع لإدارة قوات سوريا الديمقراطية "قسد"- إلى سيطرة الحكومة المركزية بشكل كامل.

ويمثّل ذلك تطورًا مفصليًا يعيد رسم خريطة الطاقة الوطنية، ويمنح الحكومة ممثلة بوزارة الطاقة والشركة السورية للبترول، اليد العليا في إدارة الموارد السيادية بعد سنوات من الانقسام والصراع.

وبحسب متابعة منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) لمستجدات قطاع الطاقة السوري، توصلت قوات الجيش السوري -اليوم الأحد 18 يناير/كانون الثاني 2026- إلى اتفاق مع قوات "قسد" على تسوية شاملة وطويلة الأمد، أنهت حالة الاشتباك وفتحت الباب أمام عودة المؤسسات السيادية.

ويُعدّ بند استلام الدولة لجميع المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في سوريا أحد أهم بنود الاتفاق، إذ ينصّ صراحةً على تأمين هذه الموارد من قبل القوات النظامية، وضمان توجيه عائداتها إلى الخزينة العامة، بما يدعم الاقتصاد ويعزز أمن الطاقة.

وتأتي هذه الخطوة بعد تحركات ميدانية وعسكرية متزامنة، عكست تصميم الحكومة السورية على استعادة السيطرة الكاملة على مقدّرات البلاد، وتهيئة الأرضية الإدارية والفنية لمرحلة جديدة تتولى فيها المؤسسات الرسمية إدارة الإنتاج والتشغيل.

الاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية

نصَّ الاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية على وقف شامل وفوري لإطلاق النار، مع انسحاب تشكيلات "قسد" العسكرية إلى شرق الفرات، تمهيدًا لإعادة الانتشار وضمان استقرار المناطق الحيوية ذات الأهمية الاقتصادية.

وتضمَّن الاتفاق تسليم محافظتي دير الزور والرقة إداريًا وعسكريًا للحكومة السورية، بما يشمل المؤسسات المدنية والخدمية، إلى جانب تثبيت الموظفين الحاليين ضمن الهياكل الرسمية، ما يمهّد لإدارة مركزية متكاملة لحقول النفط والغاز في سوريا.

كما شمل الاتفاق دمج المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة السورية، بما يعزز وحدة القرار الإداري، ويمنع الازدواجية، ويضمن تنسيقًا أفضل في إدارة الموارد الطبيعية، خاصةً في المناطق الغنية بالطاقة.

من جانبه، وقّع الرئيس أحمد الشرع، الاتفاق الخاص بوقف إطلاق النار والاندماج الكامل لقوات "قسد" ضمن مؤسسات الدولة السورية، اليوم الأحد 18 يناير/كانون الثاني، وفق ما جاء في بيان لرئاسة الجمهورية العربية السورية.

حقول النفط والغاز في سوريا

ويُعدّ البند الرابع المتعلق باستلام الدولة المعابر وحقول النفط والغاز في سوريا الأكثر حساسية، نظرًا لدوره في إعادة تدفُّق الإيرادات النفطية، وتأمين الحقول بالقوات النظامية، ومنع أيّ محاولات تخريب أو تعطيل للبنية التحتية، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وفي هذا السياق، بدأت وزارة الطاقة التنسيق مع الشركة السورية للبترول لإعداد خطط تشغيل مرحلية، تشمل تقييم الأضرار، وإعادة توزيع الكوادر الفنية، وضمان استمرار الإنتاج دون انقطاع خلال مرحلة الانتقال.

وترى دمشق أن هذا الاتفاق يشكّل أساسًا سياسيًا واقتصاديًا لاستعادة السيطرة الكاملة على حقول النفط والغاز في سوريا، ويمثّل نقطة تحوّل في مسار توحيد مؤسسات الدولة، وإنهاء حالة الانقسام في إدارة الثروات.

معارك استعادة الحقول الإستراتيجية

بالتوازي مع مسار التسوية، خاض الجيش العربي السوري معارك مكثفة يومي 17 و18 يناير/كانون الثاني الجاري، انتهت بإحكام السيطرة على حقول نفط وغاز إستراتيجية في شرق البلاد، ما عزَّز موقع الدولة التفاوضي وفرض واقعًا ميدانيًا جديدًا.

وأعلنت الشركة السورية للبترول استلام عدد من الحقول في محافظتي دير الزور والرقة، بعد عمليات عسكرية منسّقة وسريعة، أعادت حقول النفط والغاز في سوريا إلى الإدارة الرسمية، وسط إجراءات أمنية وفنية مشددة لحماية المنشآت.

وشملت الحقول المستعادة حقل العمر النفطي وحقل التنك، إلى جانب كونيكو، والجفرة، والعزبة، وطيانة، وجيدو، ومالح، وأزرق، وهي مناطق تمثّل العمود الفقري للإنتاج النفطي والغازي في شرق البلاد، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

حقول نفط وغاز في سوريا
إحدى منشآت حقل العمر النفطي في سوريا- الصورة من "سانا"

كما ترافقت العمليات العسكرية مع إنشاء غرفة عمليات طارئة، بتوجيه من الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، لمتابعة أوضاع الحقول لحظة بلحظة، وضمان استمرار الإنتاج وعدم تعرّض المعدات لأيّ أضرار.

ومع انتهاء يوم 17 يناير/كانون الثاني، أصبح مجمع الثورة النفطي بالكامل تحت سيطرة الجيش السوري، ما أعاد تنظيم شبكة حقول النفط والغاز في سوريا في الريف الجنوبي الغربي للرقة، بِعَدِّها منطقة محورية في خريطة الطاقة.

ولا يقتصر دور مجمع الثورة على الإنتاج فقط، بل يُعدّ مركزًا إداريًا ولوجستيًا يربط حقول وادي عبيد والبشري وصفيان، وتخضع عملياته لدورة معالجة معقّدة تشمل الفصل الأولي والنقل بالصهاريج.

وأكدت الشركة السورية للبترول جاهزية كوادرها لإدارة المرحلة المقبلة، مشددةً على أن استعادة حقول النفط والغاز في سوريا تمثّل خطوة إستراتيجية نحو استعادة أمن الطاقة، ودعم الاقتصاد، وتثبيت سيادة الدولة على مواردها الطبيعية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق