تخزين الهيدروجين يواجه تحديات ارتفاع التكاليف وعدم كفاية البنى التحتية (تقرير)
نوار صبح
- النقل الآمن للجزيئات الصغيرة يُعدّ تحديًا رئيسًا لبناء البنية التحتية للهيدروجين
- انخفاض كثافة طاقة الهيدروجين يثير مخاوف بشأن التخزين والنقل الآمنين
- يمكن تخزين الهيدروجين بأشكال متعددة حسب حالته الفيزيائية والاستعمال المقصود
- منشآت تخزين الهيدروجين تحت الأرض تُعدّ استثمارات كثيفة رأس المال
تواجه عمليات تخزين الهيدروجين تحديات ارتفاع التكاليف وعدم كفاية البنية التحتية وانخفاض كثافة التخزين، على الرغم من التقدم المُحرَز في التخزين عالي الضغط والتسييل بالتبريد.
بالمثل، يُعدّ النقل الآمن للجزيئات الصغيرة تحديًا رئيسًا لبناء البنية التحتية للهيدروجين، وتُظهر الأوراق البحثية إحراز تقدُّم في نقل الهيدروجين بشكل آمن وفعال ومنخفض التكلفة، سواء كان غازًا أو سائلًا، حسب تحديثات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وسواء كان نقل الهيدروجين في صورة غاز أو سائل، فإن أهم اعتبارات السلامة تشمل اختيار المواد، وتأثير الهيدروجين في المواد، وإدارة التسرب، وتكييف البنية التحتية.
وحسبما هو موضّح في الورقة البحثية بعنوان "مراجعة لتخزين ونقل الهيدروجين: التطورات والتحديات"، فإن إتقان إنتاج الهيدروجين شرط أساس لاستعماله.
اعتماد طاقة الهيدروجين
يتطلب اعتماد طاقة الهيدروجين على نطاق واسع تحقيق القدرة التنافسية من حيث التكلفة وتطوير بنية تحتية واسعة النطاق للهيدروجين (التي تشمل مرافق الإنتاج ومحطات التزويد بالوقود)، لكن ندرة البنية التحتية ليست سوى المشكلة الأولى.
وتتمثل المشكلة الثانية في أن انخفاض كثافة طاقة الهيدروجين يثير مخاوف بشأن التخزين والنقل الآمنين، ما يتطلب حلولًا فعالة وموثوقة.
إزاء ذلك، ينظر الباحثون من جامعة قوانغشي في الصين إلى بعض نقاط القوة والقيود والتقدم التكنولوجي في مختلف طرق تخزين الهيدروجين.
وتُظهر نتائج الدراسة أن التحديات مثل انخفاض كثافة التخزين، وارتفاع التكاليف، وعدم كفاية البنية التحتية، ما تزال قائمة على الرغم من التقدم المُحرَز في التخزين عالي الضغط والتسييل بالتبريد.

خفض تكلفة تخزين الهيدروجين الأخضر
تستمر الابتكارات الهادفة لخفض تكلفة تخزين الهيدروجين الأخضر، في محاولة لتعزيز انتشاره وتطبيقاته على نطاق واسع، حسبما نشرته منصة الطاقة المتخصصة.
ورغم اهتمام العديد من التقنيات بخفض تكلفة الإنتاج؛ فإن شركة أسترالية سلّطت الضوء على تكلفة سلسلة الهيدروجين في مراحل ما بعد الإنتاج وسلامة نقله.
في هذا الإطار، ابتكرت شركة سوليد هيدروجين (SolidHydrogen) -التي تتّخذ من مدينة سيدني بولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية مقرًا لها- تقنية تتيح تخزين الهيدروجين بعد إنتاجه وخلاله وبعد نقله.
وقد تُمثّل هذه التقنية بارقة أمل في توقيت حرِج يمرّ به القطاع، بعدما تعرّضت لانتكاسات متتالية، في ظل إلغاء -وإرجاء- عدد كبير من المشروعات على مستوى العالم.
بدورها، لم تكتفِ شركة "سوليد هيدروجين" بابتكار تقنية خفض تكلفة تخزين الهيدروجين، بل تسعى لتحويلها إلى واقع عبر تطبيقها بمشروع مرتقب في أستراليا.
وتطمح الشركة إلى جذب التمويل اللازم لتطوير منشأتها التصنيعية في أستراليا، مستندةً في ذلك إلى تقنية "هيدريد المعادن" بتحويله إلى مادة "سبيكة معدنية" بدلًا من الإبقاء عليه في صورة غاز، بحسب ما نقله موقع إنر إيست ريفيو.
إلى جانب المشروعات الملغاة والمؤجلة، اشتهرت الولايات الأسترالية بالنصيب الأكبر من موجة تدهور الصناعة، خصوصًا في كوينزلاند، وجنوب وغرب أستراليا.
ويأتي البحث عن التمويل لمنشأة تقنية تخزين الهيدروجين بالتزامن مع مواصلة الشركة الأسترالية تطوير تقنية "هيدريد المعادن" في مختبر بجامعة سيدني.
وأمّنت الشركة جزءًا من حزمة تمويل رصدها اتحاد دولي بقيمة 2.5 مليون دولار، لاختبار "هيدريد المعادن"، وتسعى حاليًا لجمع 3 ملايين دولار من المستثمرين، لبناء محطة إنتاج تجريبية في ولاية سيدني.
طرق تخزين الهيدروجين
يمكن تخزين الهيدروجين بأشكال متعددة حسب حالته الفيزيائية والاستعمال المقصود. ينقسم الهيدروجين إلى فئتين رئيستين: غازيّ وسائل، ولكل منهما طرق تخزين ومزايا وتحديات خاصة به.
تخزين الهيدروجين الغازي المضغوط: تُعدّ هذه إحدى أكثر طرق تخزين الهيدروجين شيوعًا في مركبات خلايا وقود الهيدروجين أو المركبات التي تعمل بالهيدروجين.
ويُخزَّن الهيدروجين في خزانات أسطوانية عالية الضغط مصنوعة من الفولاذ أو ألياف الكربون أو المواد المركبة (عادةً عند ضغط 350-700 بار / 5000-10000 رطل لكل بوصة مربعة).
وتتميز هذه الطريقة ببساطتها النسبيّة، وتسمح بإعادة التزود بالوقود بسرعة، ولكنها تتطلب أحجامًا كبيرة (كثافة طاقة منخفضة من حيث الحجم)، وتوجد مخاوف تتعلق بالسلامة بسبب متطلبات الضغط العالي.
تخزين الهيدروجين السائل المبرد: يُستعمل الهيدروجين السائل أساسًا في تطبيقات الفضاء، ولكنه يتمتع بإمكانات واسعة في القطاعات المدنية والصناعية.
ويُبرّد الهيدروجين السائل إلى درجة حرارة ناقص 253 درجة مئوية، ويُخزَّن في خزانات مبردة معزولة.
يقول الباحثون: "يُعدّ الفولاذ المقاوم للصدأ حاليًا المادة الأكثر شيوعًا لتخزين ونقل الهيدروجين السائل نظرًا لأدائه الممتاز في درجات الحرارة المنخفضة ومقاومته لتشقق الهيدروجين".
ويتطور البحث في المواد المبردة عالية القوة النوعية لحاويات التخزين والنقل في قطاع الفضاء، ولكنه ما يزال بمراحله الأولية في القطاع المدني.
في تقرير سابق، أشارت منصة الطاقة المتخصصة إلى أن أول تجارب تخزين الهيدروجين السائل في العالم انطلقت من بريطانيا، إذ بدأت شركة عالمية مشروعًا ستعلن نتائجه مطلع العام المقبل.
وصاحبة المشروع هي شركة "إكسولوم" الإسبانية المتخصصة في أعمال البنية التحتية لتخزين النفط، بحسب تقرير طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
وتراهن الدول على الهيدروجين بوصفه أحد أهم مصادر الطاقة البديلة في مسار تحقيق الحياد الكربوني ومكافحة تغير المناخ، رغم أن استعماله غير شائع بنسبة كبيرة حاليًا، بسبب ارتفاع تكلفة إنتاجه.
من ناحية ثانية، تكثُر تجارب آليات التعامل مع مراحل سلسلة إمداد الهيدروجين، بما فيها الإنتاج والنقل والتخزين، وتُعدّ أول تجارب تخزين الهيدروجين السائل في العالم هي التي تنفّذها الشركة الإسبانية.
قبل ذلك، وتحديدًا في أغسطس/آب 2024، نفّذت شركة "يونيبر" الألمانية المتخصصة في تخزين الغاز تجربة لتخزين الهيدروجين في منشأة تحت الأرض، مستهدفةً اختبار الخامات والتقنيات المناسبة لهذه العمليات.

تأجيل طرح سلاسل شاحنات الهيدروجين السائل
قرّرت شركة تصنيع السيارات الألمانية دايملر تأجيل طرح سلاسل شاحنات الهيدروجين السائل، نتيجة تنامي عدم اليقين في أسعار الطاقة، وتراجع أعداد محطات التزود بالوقود منخفض الانبعاثات بأعلى من المتوقع، وفق متابعات القطاع لدى منصة الطاقة المتخصصة.
ويأتي إعلان الشركة في إطار برنامج تقشفي ضمن خطة تفصيلية إستراتيجية تُدعى "2030 أقوى" (Stronger 2030) يستهدف تعزيز ربحها، ويتضمن إلغاء نحو 5 آلاف وظيفة في ألمانيا.
تجدر الإشارة إلى أن الشركة لم تقدّم أيّ أرقام سنوية بشأن التخلص من سيارات البنزين والديزل في إستراتيجيتها المعدلة.
وأكدت دايملر رغبتها بطرح مركبات جديدة حيادية الكربون في أوروبا واليابان وأميركا الشمالية، بحلول عام 2039.
وفي الوقت نفسه، تستهدف الشركة -الواقع مقرّها في شتوتغارت- الوصول إلى نقل محايد كربونيًا بحلول أواسط القرن الحالي.
إعادة التزوّد بوقود الهيدروجين
اكتملت عمليات بناء أكبر محطة لإعادة التزوّد بوقود الهيدروجين في العالم، وتخضع حاليًا للتجارب تمهيدًا لافتتاحها الرسمي، في تطور مهم يدعم جهود الاعتماد على الوقود.
ووفق بيان صحفي حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة، أنجزت الصين بناء محطة شوانلي لإنتاج الهيدروجين وإعادة التزوّد بالوقود، في مقاطعة شينجيانغ، شمال غرب البلاد.
ويمكن للمحطة تزويد 8 شاحنات بوقود الهيدروجين في آن واحد، أي ما يعادل 300 شاحنة يوميًا، بطاقة إنتاجية يومية تصل إلى 10 أطنان من الهيدروجين.
وبالنسبة للمحطة التي كانت تحمل الرقم القياسي سابقًا -وهي محطة تابعة لشركة إتش 2 موبيليتي (H2 Mobility) في مدينة دوسلدورف بألمانيا، التي افتُتحت في مايو/أيار الماضي- فلا تتجاوز طاقتها الإنتاجية 5 أطنان يوميًا، وتزوّد 3 مركبات بالوقود في الوقت نفسه.
تخزين الهيدروجين السائل العضوي: تتضمن هذه العملية خطوتين: هدرجة الجزيئات قليلة الهيدروجين ونزع الهيدروجين من الجزيئات الغنية به.
وتتميز السوائل العضوية قليلة الهيدروجين، التي تُعرَف باسم حاملات الهيدروجين العضوية السائلة (LOHCs) بإمكانات أكبر من حيث السلامة وكفاءة النقل، إلّا أن هذه التقنية ما تزال بحاجة إلى الكثير من التطوير، على الرغم من أن خصائصها تجعلها مفيدة للنقل لمسافات طويلة.
ويشير الباحثون إلى أن "حاملات الهيدروجين العضوية السائلة متوافقة مع البنية التحتية الحالية للهيدروكربونات، بما في ذلك خطوط الأنابيب ومحطات الوقود".
تخزين الهيدروجين في المواد الصلبة: تشمل المواد الصلبة الأكثر شيوعًا لتخزين الهيدروجين حاليًا فئات مثل هيدريد المغنيسيوم، وبوروهيدريد الصوديوم، وبوران الأمونيا.
وينصبّ التركيز الرئيس للأبحاث الحالية على تحديد المواد المحتملة التي توفر سعة تخزين عالية للهيدروجين وسلامة عالية، مع خصائص غير سامة.
تخزين الهيدروجين تحت الأرض: يتضمن ذلك تخزين غاز الهيدروجين في خزانات جوفية مثل حقول الغاز/النفط المستنفدة أو طبقات المياه الجوفية، أو في كهوف ملحية.
يُعدّ هذا حلًا محتملًا لتخزين طاقة الهيدروجين وإمكان توزيعها، إذ يتميز الغاز بحجم كبير في الظروف المحيطة، ويتطلب تخزينًا عالي الضغط أو مبردًا لتلبية احتياجات الطاقة.
ويتمثل الهدف الأساس في تخزين فائض الكهرباء المولدة من مصادر متجددة، وتحويلها إلى هيدروجين، وإطلاقها للاستعمال في الطاقة عند الحاجة.
وتُعدّ منشآت تخزين الهيدروجين تحت الأرض استثمارات كثيفة رأس المال، لذا ستتأثر جدواها الاقتصادية بتكلفة الكهرباء اللازمة للتحليل الكهربائي للماء ونفقات بناء مواقع التخزين.
ومن المرتقب أن يتعزز تخزين الهيدروجين تحت الأرض في هولندا بموجب برنامج وطني حديث يهدف إلى تحقيق تحول الطاقة في البلاد.
ويحدد هذا البرنامج الوطني الصادر عن الحكومة الهولندية في 4 يوليو/تموز 2025 الإجراءات التنظيمية المتوخّاة بشأن إجراءات التراخيص والخطوات التالية المقررة للعام المقبل.
وستكون إرشادات تخزين الهيدروجين داخل كهوف الملح متاحة في هولندا بحلول نهاية عام 2025، وفق التفاصيل التي طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.
تجدر الإشارة إلى أن تخزين الهيدروجين تحت الأرض يؤدي دورًا مهمًا في تحول الطاقة، ولا يمكن لنظام الهيدروجين أن يعمل بكفاءة إلّا عند اكتمال سلسلة الإنتاج والنقل والتخزين والتوزيع.
تخزين الهيدروجين في الأطر المعدنية العضوية: الأطر المعدنية العضوية هي مواد مسامية ذات بنية شبكية دورية تتكون من تجميع أيونات معدنية وروابط عضوية من خلال تفاعلات التناسق.
في هذه الأُطُر، تعمل الأيونات المعدنية عادةً بصفتها نقاطًا محورية، بينما تعمل الروابط العضوية بصفتها حلقات وصل. وعلى الرغم من أن الأطر المعدنية العضوية قد دُرست على نطاق واسع لتخزين الغازات، إلّا أن تطبيقها في تخزين الهيدروجين ما يزال يواجه تحديات.

خيارات نقل الهيدروجين
بسبب الخصائص الفيزيائية والكيميائية المعقدة للهيدروجين، تتطلب أيّ عملية تتضمن الهيدروجين معالجة دقيقة.
ويجري النقل في بيئة أقل استقرارًا من التخزين، لذا فإن إعطاء الأولوية للسلامة أمر بالغ الأهمية، وستشكّل تكلفة نقل الجزيء، بأيّ شكل كان، جزءًا كبيرًا من تحديد جدوى اعتماده على نطاق واسع.
من جهة ثانية، يُنقَل الهيدروجين عبر خطوط الأنابيب أو الطرق البرية، مع عَدّ السكك الحديدية شكلًا من أشكال النقل البري، أو عن طريق البحر.
النقل البحري: على غرار النقل الشائع للبترول والغاز الطبيعي المسال، فإن التخزين الفيزيائي والكيميائي للهيدروجين السائل له فوائد اقتصادية للنقل البحري لمسافات طويلة نظرًا لصغر حجمه واكتمال البنية التحتية للنقل.
وبالإضافة إلى النقل التقليدي للهيدروجين السائل، يُنظر في استعمال المركبات العضوية السائلة الحاملة للهيدروجين والأطر المعدنية العضوية في النقل البحري مستقبلًا.
في المرحلة الحالية، لا يكمن تحدي نقل الهيدروجين السائل في مسافة النقل، بل في تعقيد التخزين الآمن أثناء النقل.
النقل البري: نظرًا للحمولة والقدرة المحدودة للشاحنات والمقطورات، يؤثّر عاملان بشكل كبير بتكلفة واستهلاك الطاقة في النقل: نسبة الهيدروجين في الحمولة الإجمالية للمركبة وكثافة الطاقة.
وتعتمد زيادة سعة تخزين الهيدروجين لكل وحدة حجم ووزن من الحاوية على طريقة تخزين الهيدروجين. وفي حالة النقل عالي الضغط، يُنقل الهيدروجين عادةً بواسطة شاحنة أو مقطورة، باستعمال أسطوانات غاز.
في معظم الحالات، يُعدّ من المرغوب فيه أن يشكّل وزن الهيدروجين نحو 2% من الحمولة الإجمالية.
ولزيادة كمية الهيدروجين المنقول، يجب تصنيع مواد خفيفة الوزن للخزانات قادرة على العمل عند ضغوط أعلى، وتتطلب عمليات ملء وتفريغ خزانات الهيدروجين عالية الضغط اهتمامًا خاصًا.
النقل عبر خطوط الأنابيب: يُعدّ هذا الخيار منخفض التكلفة نسبيًا لنقل كميات كبيرة من غاز الهيدروجين، مقارنةً بالنقل البري.
وإذا كان للهيدروجين أن يصبح بديلًا قابلًا للتطبيق للوقود الأحفوري، فإن البنية التحتية لخطوط أنابيب الهيدروجين واسعة النطاق ضرورية.
وتُعدّ البنية التحتية الحالية لخطوط أنابيب الهيدروجين صغيرة نسبيًا، وتُدار في الغالب من قبل كبار مورّدي الهيدروجين التجاريين للمصافي ومصانع المواد الكيميائية.
وتكتسب فكرة خلط غاز الهيدروجين مع الغاز الطبيعي ونقله عبر خطوط أنابيب الغاز الطبيعي زخمًا، نظرًا لانتشار هذه الخطوط على نطاق واسع وتشغيلها في جميع أنحاء العالم، مع تقنيات متطورة وتغطية واسعة.
ويمكن أن يؤدي استعمال البنية التحتية الحالية لخطوط أنابيب الغاز الطبيعي لنقل الهيدروجين إلى تقليل تكلفة ووقت بناء خطوط أنابيب جديدة، وتحسين كفاءة تطوير البنية التحتية لطاقة الهيدروجين، وخفض التكاليف.
من الناحية التقنية، تتشابه خطوط أنابيب الغاز الطبيعي مع نقل الهيدروجين في بعض الجوانب، مثل النقل عبر الأنابيب والضغط العالي.
وعلى الرغم من أن الهيدروجين له حجم جزيئي أصغر، فإن التعديلات المناسبة والتدابير التكنولوجية يمكن أن تمكّن خطوط أنابيب الغاز الطبيعي من تلبية متطلبات نقل الهيدروجين.
وقد تخلّى العديد من شركات الطاقة عن نقل الهيدروجين في خطوط أنابيب الغاز، مع استعدادها للتخلص التدريجي من هذه الشبكات تحقيقًا لمستقبل منخفض الكربون.
ووفق تقرير اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة، تخطط معظم شركات الطاقة في ألمانيا والنمسا وسويسرا لخفض استثماراتها في شبكات الغاز.
وأفاد المسح الذي أجرته شركة هورفاث للاستشارات التجارية (Horvath)، ونقلته مجلة دير شبيغل (Der Spiegel)، بأن جميع المشاركين تقريبًا يخططون لزيادة استثماراتهم في بطاريات تخزين الكهرباء.
وذكر المسح أن "الاعتقاد بأن شبكات الغاز لن تؤدي دورًا محوريًا في المستقبل يزداد رسوخًا.. يسود الركود والتراجع قطاع الغاز".
نقل الهيدروجين في خطوط أنابيب الغاز
يُعزى تضاؤل الآمال في مستقبل نقل الهيدروجين في خطوط أنابيب الغاز إلى ارتفاع التكاليف، بحسب تقرير مجلة "دير شبيغل".
وقال مستشار شركة هورفاث، ماتياس ديغ: "في الوضع الراهن، يُباع الهيدروجين بـ3 أضعاف سعر الغاز الطبيعي، وسيظل هذا هو الحال خلال السنوات القليلة المقبلة"، مضيفًا: "لذلك، لا يُتوقع وجود عدد كبير من العملاء".
ووفقًا للاستطلاع، يتوقع العديد من مورّدي الطاقة طلبًا ضعيفًا على الهيدروجين، على الأقل على المدى القصير؛ إذ قال ديغ: "لا ترغب الصناعات الكيميائية والصلب حاليًا في دفع ثمن الهيدروجين الباهظ".
من ناحيتها، تتوقع الشركات التي شملها الاستطلاع تزايد الطلب من المؤسسات الصناعية على المدى المتوسط والطويل، وترى إمكان استعمال الهيدروجين وقودًا للشاحنات والحافلات.
ومع تجدُّد الاهتمام ببطاريات تخزين الكهرباء، تستجيب الشركات للتوسع السريع في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في السنوات الأخيرة.
في بعض الأحيان، تؤدي مصادر الطاقة المتجددة إلى فائض في الكهرباء في ألمانيا، إلّا أن هناك أوقات ارتفاع أسعار الكهرباء خلال انخفاض الرياح وأشعة الشمس، ويُمكن للبطاريات أن تساعد على الأقل في موازنة هذه التقلبات خلال يوم واحد.
موضوعات متعلقة..
- تقنية تخفض تكلفة تخزين الهيدروجين إلى 3.80 دولارًا للكيلوغرام
- تخزين الهيدروجين تحت الأرض.. تجربة أوروبية قد تخرج للنور قريبًا
- تخزين الهيدروجين في آبار الغاز.. مشروع تجريبي قد يستفيد من رؤية أوابك
اقرأ أيضًا..
- أنس الحجي: زيادة إنتاج النفط الفنزويلي لن تُغرق الأسواق أو ترفع الأسعار.. وهذا أثرها
- سلطنة عمان تبيع 4 ناقلات غاز مسال.. ما الأسباب؟
- تصدير الهيدروجين الأخضر من السعودية ينطلق قريبًا.. واليابان أولى الوجهات
- مبيعات السيارات الكهربائية في 2026 قد تسجل أقل نمو منذ 2019
المصدر:





