يواصل العراق تنفيذ مشروعات جديدة لدمج الطاقة المتجددة بقطاع النفط، في خطوة تستهدف خفض الاعتماد على الوقود التقليدي وتحسين كفاءة العمليات الإنتاجية، ضمن توجه حكومي أشمل لتحديث البنى التحتية وتعزيز استدامة قطاع الطاقة الوطني.
وبحسب تقارير طالعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)؛ فقد أطلقت وزارة النفط -اليوم السبت 17 يناير/كانون الثاني 2026- المرحلة الأولى من مشروع طاقة شمسية داخل حقل نفطي جنوبي البلاد، ضمن حزمة مشروعات خدمية وتشغيلية دُشِّنت رسميًا.
ويأتي المشروع الجديد في إطار خطة أوسع يتبناها العراق لرفع كفاءة الحقول النفطية، عبر الاعتماد على مصادر طاقة نظيفة في تشغيل المرافق المساندة، بما يقلل الانبعاثات ويحد من استهلاك الوقود المخصص لتوليد الكهرباء.
وتعكس الخطوة اهتمام الحكومة بربط ملفات النفط والكهرباء والطاقة المتجددة، من خلال حلول عملية داخل مواقع الإنتاج، بما يحقق وفورات اقتصادية، ويعزز استقرار الإمدادات، ويواكب التحولات العالمية نحو مزيج طاقة أكثر تنوعًا.
محطة طاقة شمسية في حقل نفطي
شهد العراق افتتاح المرحلة الأولى من مشروع محطة طاقة شمسية بقدرة 10 ميغاواط داخل حقل البازركان النفطي في محافظة ميسان، ضمن 4 مشروعات شملت مرافق إدارية وتدريبية ومركزًا ذكيًا لإدارة العمليات النفطية.
وأوضح وكيل وزير النفط لشؤون الاستخراج باسم محمد خضير، أن مشروع محطة الطاقة الشمسية -الذي يأتي ضمن حزمة مشروعات أخرى- يهدف إلى توفير الكهرباء النظيفة لتشغيل جزء من مرافق الحقل، وتقليل الضغط على الشبكة العامة.
بالإضافة إلى ذلك، وفق المسؤول في قطاع النفط العراقي، يستهدف المشروع الجديد دعم خطط خفض استهلاك الوقود السائل المستعمل تقليديًا في توليد الطاقة بالمواقع النفطية، وفق التصريحات التي طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وأكد أن العراق يعتمد هذه المشروعات ضمن سياسة نفطية جديدة، تقوم على زيادة الطاقات الإنتاجية وتحسين الكفاءة التشغيلية، بالتوازي مع التوسع باستغلال الغاز المصاحب وتوظيفه في دعم منظومة الطاقة الوطنية.
وأشار المسؤول إلى أن إدخال الطاقة الشمسية في الحقول النفطية يعزز استقرار العمليات، ولا سيما بالمناطق البعيدة عن مراكز الأحمال، كما يوفّر مصدرًا موثوقًا للكهرباء يسهم في رفع جاهزية المنشآت وتقليل الأعطال.
وتُعد هذه الخطوة جزءًا من برنامج أوسع لتأهيل البنية التحتية للصناعات النفطية، وتحقيق تكامل بين أنشطة الاستخراج والطاقة النظيفة، بما يدعم أهداف التنمية المستدامة ويواكب المتغيرات التقنية في قطاع الطاقة العالمي.

الطاقة الشمسية في العراق
يسعى العراق إلى التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية بوصفها أحد الحلول العاجلة لتخفيف أزمة الكهرباء، خاصة مع اقتراب ذروة الأحمال الصيفية، حيث تمثل هذه المشروعات مسارًا سريع التنفيذ مقارنة بالمحطات التقليدية.
وفي هذا السياق، ناقشت الحكومة إدخال حلول ذكية وسريعة لتوليد الكهرباء من الشمس، عبر ربطها بشبكات التوزيع متوسطة الجهد، بما يخفف الضغط عن الشبكة الوطنية ويزيد ساعات التجهيز للمواطنين في المحافظات المختلفة.
وتُظهر البيانات أن الفجوة بين الطلب والإنتاج لا تزال قائمة، إذ يتجاوز الطلب الصيفي 30 ألف ميغاواط، مقابل قدرات متاحة أقل؛ ما يدفع العراق إلى البحث عن بدائل مرنة ومستدامة لسد جزء من العجز المزمن، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
وتشمل الخطط الحكومية تجهيز أكثر من 120 موقعًا في المحافظات وأطراف العاصمة، تمهيدًا لإطلاق فرص استثمارية في الطاقة الشمسية، تعتمد نماذج مالية مشجعة لجذب القطاع الخاص وتقليل العبء عن الموازنة العامة.
ويُتوقع أن يُسهم هذا التوجه في إرساء نموذج جديد لإدارة قطاع الكهرباء، قائم على تنويع المصادر، وتسريع التنفيذ، وتحقيق توازن أفضل بين الإنتاج والطلب، بما يعزز أمن الطاقة على المديين المتوسط والطويل.
موضوعات متعلقة..
- الطاقة الشمسية في العراق.. تطورات مشروع 1000 ميغاواط بالبصرة
- تحديات الطاقة الشمسية في العراق.. 3 خبراء يسلطون الضوء على أبرز الحلول
اقرأ أيضًا..
- أكبر الدول المستوردة للنفط السعودي في 2025
- معادن السعودية تخطط لاستثمار 110 مليارات دولار.. والسهم عند أعلى مستوياته
- البحرين تؤسس شركة لتجارة المشتقات النفطية بالتعاون مع توتال
المصدر..





