رئيسيةأخبار النفطنفط

الشركة السورية للبترول تستعيد السيطرة على حقلي نفط

بعد عملية عسكرية ناجحة

الطاقة

استعادت الشركة السورية للبترول سيطرتها على حقلي نفط يقعان شمال البلاد، بعدما تمكّن الجيش السوري من تحقيق تحولات ميدانية متسارعة، انعكست مباشرة على قطاع الطاقة، وفتحت الباب أمام عودة مؤسسات الدولة للعمل.

وبحسب بيان رسمي للشركة حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، فقد تمكّنت قوات الجيش السوري، اليوم السبت 17 يناير/كانون الثاني 2026، من بسط سيطرتها على حقلي صفيان والثورة النفطيين، بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية "قسد" من المنطقة.

وتعكس هذه التطورات أهمية دور الشركة السورية للبترول في إعادة تشغيل البنية التحتية النفطية، ولا سيما أن الحقول المستعادة تقع ضمن مناطق غنية بالموارد، وكانت تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني قبل عام 2011.

ويأتي هذا التحرك خلال وقت تسعى فيه الحكومة السورية إلى تعزيز موارد الطاقة المحلية، وتقليص الاعتماد على الاستيراد، وسط تحديات فنية وأمنية كبيرة، تتطلب خططًا مرحلية لإعادة الإنتاج وتحقيق الاستقرار التشغيلي.

استعادة الحقول النفطية السورية

أعلنت الشركة السورية للبترول تسلّمها رسميًا حقلَي الرصافة وصفيان من وحدات الجيش، في خطوة وُصفت بالمحورية، تمهيدًا لإعادة وضع الحقول بالخدمة وفق برامج فنية معتمدة تستهدف رفع الجاهزية التشغيلية تدريجيًا.

وأوضحت الشركة أن فرقها الفنية باشرت تقييم الأضرار التي لحقت بالمرافق السطحية والآبار، بعد سنوات من التوقف، بهدف إعداد تصور شامل لعمليات الصيانة وإعادة التأهيل، مع مراعاة معايير السلامة والإنتاج المستدام.

وتشير التقديرات الأولية لدى الشركة السورية للبترول إلى أن الحقول المستعادة تحتاج إلى استثمارات مرحلية لإعادة الضخ، خاصة مع تقادم بعض المعدات، ما يستلزم جدولًا زمنيًا مرنًا يتناسب مع الإمكانات المتاحة، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

شحنة نفط

وكان الجيش السوري قد أعلن أيضًا السيطرة على منطقة الرصافة وقلعتها الأثرية، إضافة إلى تضييق الخناق على مطار الطبقة العسكري؛ ما عزز من فرص تأمين الحقول النفطية وحمايتها من أي تهديدات مستقبلية محتملة.

وتُعد هذه المناطق من أغنى مناطق سوريا بالنفط، إذ كانت تسهم قبل الأزمة بنحو 20% من الناتج المحلي، ونصف الصادرات، وأكثر من 50% من إيرادات الدولة، ما يبرز ثقلها الاقتصادي والإستراتيجي.

السيطرة على إنتاج النفط السوري

يمثل استلام الحقول خطوة مفصلية تدعم جهود الشركة السورية للبترول في مسار استعادة الإنتاج، خاصة أن الطاقة الإنتاجية للبلاد تراجعت من نحو 390 ألف برميل يوميًا قبل الأزمة إلى قرابة 40 ألف برميل فقط خلال 2023.

ومن المنتظر أن تسهم إعادة تشغيل هذه الحقول في تحسين ميزان الطاقة، لكنها تتطلب وقتًا لمعالجة التحديات التقنية، وتأمين مستلزمات التشغيل، في ظل محدودية التمويل وصعوبة الوصول إلى بعض التقنيات الحديثة، وفق متابعات منصة الطاقة المتخصصة.

وتراهن الشركة السورية للبترول على التعاون بين الجهات الحكومية والمؤسسات الفنية لتجاوز العقبات، مع التركيز على إعادة تأهيل الآبار ذات الجدوى الاقتصادية الأعلى، بما يضمن عوائد سريعة نسبيًا لدعم الاقتصاد المحلي.

وفي السياق ذاته، أعلن الجيش السوري أن منطقة غرب الفرات أصبحت منطقة عسكرية مغلقة، عقب استهداف قواته خلال تنفيذ اتفاق انسحاب قسد، في خطوة تهدف إلى تأمين المواقع الحيوية -ومنها المواقع النفطية- ومنع أي اختراقات أمنية.

ويعلق السوريون آمالًا كبيرة على أن تشكّل هذه التطورات بداية مرحلة جديدة لقطاع النفط، مع توسع دور الشركة السورية للبترول في إعادة بناء القدرات الإنتاجية، واستعادة جزء من مكانة سوريا على خريطة الطاقة الإقليمية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق