طاقة نوويةأخبار الطاقة النوويةرئيسية

أميركا تطوّر محطة للطاقة النووية في سلوفاكيا.. ضربة لروسيا

حياة حسين

تطوّر شركة أميركية محطة للطاقة النووية في سلوفاكيا، تشمل إضافة مفاعلات معيارية صغيرة، من خلال اتفاقية تعاون نووي أبرمتها الدولتان؛ ما يعزز من قدرة الدولة الأوروبية على خفض الاعتماد على روسيا في مجال الطاقة.

ومن المرتقب أن تسهم الاتفاقية النووية، المبرمة أمس الجمعة 16 يناير/كانون الثاني 2026، في خفض اعتماد براتيسلافا على تصميمات المفاعلات الروسية.

ولا تعتمد مفاعلات سلوفاكيا على روسيا فقط، بل تحصل الدولة الواقعة وسط أوروبا على معظم احتياجاتها من الغاز الروسي، وتورده شركة غازبروم في إطار تعاقد مدته طويلة تنتهي في عام 2034، وتحصل بموجبه على 3.5 مليار متر مكعب سنويًا، لذلك عرقلت إقرار حزمة العقوبات رقم 18 على موسكو، التي فرضها الاتحاد الأوروبي العام الماضي.

ومنذ أن توقف أوكرانيا عن نقل الغاز الروسي عبر خطوط أنابيب في أراضيها، نهاية العام قبل الماضي (31 ديسمبر/كانون الأول 2024)، تشتري سلوفاكيا كميات من الغاز عبر خط أنابيب ترك ستريم والمجر.

وتشمل اتفاقية التعاون؛ تطوير وحدة نووية مملوكة للدولة بقدرة 1200 ميغاواط، تصميمها أميركي، في محطة ياسلوفسكي بوهونيسه للطاقة النووية، وستكون أكبر من الوحدات القائمة، وفق تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

ولدى سلوفاكيا 5 مفاعلات نووية في محطتي الطاقة النووية التي تمتلكهما.

مفاعلات نووية صغيرة في سلوفاكيا

تتفاوض براتيسلافا مع واشنطن منذ العام الماضي (2025)، للاستعانة بشركة وستينغهاوس الأميركية Westinghouse لبناء محطة للطاقة النووية في سلوفاكيا.

وتوجد الشركة الأميركية في سلوفاكيا منذ ما يقارب عقدًا من الزمن، وفي أبريل/نيسان من 2025، أعلنت تعزيز شراكتها في الدولة الأوروبية، وفق موقعها الإلكتروني.

وكانت اتفاقية تعزيز التعاون تشمل عقودًا لتفكيك محطة ياسلوفسكي بوهونيسه للطاقة النووية وتزويد محطات الطاقة السلوفاكية بالوقود النووي.

وقالت الشركة: "تعمل وستينغهاوس في سلوفاكيا منذ عام 2017، عندما بدأ مهندسون من مكتبنا في ترنافا العمل على تفكيك وحدتين من المفاعلات بمحطة ياسلوفسكي بوهونيسه في 1".

ويشمل هذا المشروع، الذي تديره الشركة السلوفاكية للطاقة النووية وتفكيك المنشآت "جافيس" (JAVYS)، تفكيك مكونات الدائرة الأولية وإدارة النفايات المشعة.

وفي عام 2023، عززت وستينغهاوس شراكتها مع سلوفاكيا بتوقيع اتفاقيات مع شركة جافيس، لتطوير مفاعلات نووية صغيرة من طرازي AP1000 وAP300™.

واقترحت الشركة تثبيت مفاعل AP1000، وهو تصميم متطور ومثبت الكفاءة، على الحكومة السلوفاكية لدعم تطوير البرنامج النووي السلوفاكي في محطة ياسلوفسكي بوهونيسه للطاقة النووية.

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت - الصورة من بلومبرغ

ترحيب وزير الطاقة الأميركي

قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، تعليقًا على توقيع اتفاقية التعاون في مجال الطاقة النووية مع سلوفاكيا، خلال فعالية أُقيمت في واشنطن: "تعكس اتفاقية الطاقة النووية مع سلوفاكيا التزامنا المشترك بتعزيز أمن الطاقة الأوروبي وسيادته لعقود مُقبلة"، وفق وكالة رويترز.

وعلق رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيكو، قائلًا: "إن الاتفاقية إشارة واضحة على أن سلوفاكيا وأميركا تتحدان في رؤية إستراتيجية مشتركة لمستقبل الطاقة، تشمل سلامتها واستدامتها ونضجها التكنولوجي".

وتسعى أميركا مع الدول الأوروبية إلى تقويض موارد روسيا، عقب غزو موسكو لأوكرانيا في 2022، وذلك من خلال حزم عقوبات ضخمة، لكن دول مثل سلوفاكيا لا تزال تعتمد على روسيا في أمن الطاقة بنسبة كبيرة، ما دفعها إلى إعاقة تمرير حزمة العقوبات الأوروبية رقم 18 على روسيا.

وقال فيكو، خلال المفاوضات، في منتصف العام الماضي: "إن بلاده تستهدف التوصل إلى اتفاق مع أوروبا، يضمن أنها لن تعاني جراء إنهاء إمدادات الغاز الروسي في حزمة العقوبات الجديدة التي ترغب أوروبا في فرضها على موسكو".

واقترحت المفوضية الأوروبية في 10 يونيو/حزيران 2025 فرض حزمة عقوبات جديدة على موسكو رقم 18؛ بسبب حربها المستمرة على أوكرانيا، مستهدفةً إيرادات الطاقة والمصارف، إضافة إلى صناعة الدفاع الروسية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق