واردات الهند من البيتومين الإيراني تحت الضغط الأميركي.. و4 خيارات بديلة
هبة مصطفى
تتعرض واردات الهند من البيتومين الإيراني إلى ضغوط كبيرة، في ظل العقوبات الأميركية المفروضة على صادرات الطاقة من طهران، وتلويح الرئيس دونالد ترمب بتصعيد جديد.
وتشير تقديرات إلى إمكان تراجع هذه الإمدادات الآونة المقبلة، مع توسعة واشنطن نطاق الملاحقة ليصل إلى الدول المتعاونة تجاريًا مع طهران.
ومع تفاقم الأحداث، باتت السوق الهندية -بوصفها مستوردًا صافيًا للبيتومين- أمام خيارات محدودة لتأمين الإمدادات، خاصةً أن إيران تُعدّ مصدرًا رئيسًا لوارداتها.
ولفت تحليل -تابعت منصة الطاقة المتخصصة تفاصيله- إلى أن منطقة الشرق الأوسط ستظل لاعبًا رئيسًا في سوق البيتومين، مرجّحًا عدم توقُّف صادرات المنطقة، حتى إن تراجع معدلها.
ويعدّ البيتومين إحدى صور المنتجات المكررة الثقيلة، ويحمل أسماء عدّة، من بينها: القار، والأسفلت.
تصعيد أميركي في سوق البيتومين
تفرض أميركا متغيرًا جديدًا على سوق البيتومين، من خلال تهديد رئاسي بفرض رسوم جمركية إضافية تصل إلى 25% على الدول المتعاونة تجاريًا مع طهران.
ومن شأن هذا التهديد أن يربك واردات الهند من البيتومين الإيراني، لا سيما أن طهران تُعدّ مُوّردًا رئيسًا لنيودلهي.
وقد تشهد الواردات تراجعًا، لكنها لن تتوقف نهائيًا، في ظل تخوُّف المستوردين ومالكي السفن من الوقوع تحت طائلة العقوبات الأميركية، وفق تحليل نشرته منصة أرغوس ميديا المعنية بشؤون الطاقة.

وفي 18 ديسمبر/كانون الأول نهاية العام الماضي 2025، فجّر مكتب مراقبة الصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية مفاجأة بشأن ناقلات البيتومين.
وفرض المكتب عقوبات على 5 ناقلات محملة بالبيتومين، تنقل الإمدادات من الشرق الأوسط إلى الهند.
وتُشير هذه المستجدات إلى خيارات باتت محدودة أمام الهند، لتأمين احتياجاتها من البيتومين، خاصةً مع تأثير الاضطرابات الداخلية بطهران في التواصل بين المُصدرين والمستوردين.
ويأتي ذلك رغم استمرار تدفُّق الصادرات عبر ميناء بندر عباس كالمعتاد، مصحوبةً ببعض التأخيرات.
خيارات الهند لتأمين واردات البيتومين
تشكّل واردات الهند من البيتومين الإيراني مصدر قلق حاليًا مع التهديد الأميركي الجديد، وباتت نيودلهي أمام 4 خيارات فقط لضمان استمرار تدفُّق إمداداتها.
- النقل من سفينة إلى أخرى
يمكن أن تفلت واردات الهند من البيتومين من العقوبات الأميركية، بتطبيق نظام النقل من سفينة إلى أخرى الذي تتّبعه طهران مع النفط وبعض المشتقات المكررة.
وقد يواجه هذا الخيار تحديات حال تتبُّع أميركا لبيانات الجمارك الهندية، إذ ستضطر الهيئات المختصة في الدولة الآسيوية إلى مطالبة المستوردين بتقديم "شهادة منشأ" لأصل الإمدادات.
وتحمي شهادات المنشأ الهند من تهديد الرسوم الجمركية الإضافية، والعقوبات.
- الشحن من الإمارات
يمكن لمورّدي البيتومين الإيراني شحنه إلى الهند عن طريق الإمارات، وتؤدي الدولة الخليجية في هذه الحالة دور "الوسيط".
وتقضي هذه الآلية بتفريغ إمدادات إيران في المواني الإماراتية، وإعادة شحنها إلى الهند مرة أخرى، ولم يوضح التحليل إمكان حصول الصادرات على شهادة منشأة جديدة لا تتضمن طهران.
ورغم أن هذا الخيار هو الأقل خطوة، بتغلُبه على مخاطر النقل من سفينة لأخرى (إذ تجري عملية التفريغ وإعادة الشحن في ميناء مخصص لذلك في الإمارات)، فإنه يرفع تكلفة الشحن وعملية الاستيراد برمّتها.
وقدّر مستوردون أن واردت الهند من البيتومين الإيراني عبر الإمارات ستزيد من تكلفة الشحن، بما يتراوح بين 30 و40 دولارًا/طن، ما يجعل أبو ظبي خيارًا مكلفًا.

- التصدير بالبراميل
طرح تحليل أرغوس ميديا إمكان تغيير المصدرين لطريقة شحن البيتومين، فبدلًا من استعمال ناقلات مخصصة للبضائع السائلة يمكن توزيعه في براميل يصعب تتبُّعها.
ويمكن أن يحدث هذا في ميناء بندر عباس الإيراني، إذ تدمج براميل البيتومين ضمن الصادرات المعتادة، التي قد تمرّ عبر الإمارات.
ويشمل هذا كلًا من البيتومين الإيراني، والعراقي أيضًا، الذي يُمزَج عادةً مع شحنات صادرات طهران.
- خيار المصافي المحلية
في نهاية المطاف، قد تتسبب الخيارات السابقة في تحميل المستورد الهندي أعباء إضافية، إثر طول مدة الشحن من الشرق الأوسط إلى الهند.
وتنمو مخاوف عدّة من تأثُّر وتيرة التفريغ في مواني نيودلهي، والصناعات المحلية، بخيارات الشحن المختلفة.
وطرحَ التحليل سيناريو يتضمن تغلُّب المستوردين على تحديات واردات الهند من البيتومين الإيراني، عبر اللجوء إلى مصافي التكرير المحلية في الدولة الآسيوية.
موضوعات متعلقة..
- العراق يلاحق تهريب النفط ومشتقاته بتعاون إيراني.. وسوق القار تتأثر
- الطلب على الوقود في الهند يرتفع 5% خلال يناير 2025 (تقرير)
- تهريب الوقود في إيران.. أزمة تعكس إخفاقات سياسية واقتصادية (مقال)
اقرأ أيضًا..
المصدر:





