أصبح من المتوقع أن يبدأ حقل نفط أفريقي مهم ضخ أول إنتاج بحلول نهاية شهر يناير/كانون الثاني 2026، بعد توقُّف دام نحو 30 عامًا.
ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، كان من المقرر أن يستأنف حقل سيمي في بنين الإنتاج في الربع الرابع من عام 2025، إلّا أن مشكلات فنية خلال عمليات الحفر حالت دون تنفيذ الخطة.
ويستهدف المشروع، بقيادة شركة أكراك بتروليوم (Akrake Petroleum)، خزان "إتش 6"، ويمثّل مصدر دخل جديدًا وحيويًا لحكومة بنين، التي تمتلك حصة 15% في المشروع.
يُذكَر أن حقل النفط قد أنتج نحو 22 مليون برميل في الثمانينيات من القرن الماضي، قبل أن يتوقف الإنتاج بسبب انخفاض أسعار النفط في أواخر التسعينيات.
تطوير حقل نفط أفريقي
بدأت عمليات الحفر في حقل نفط "سيمي" في أغسطس/آب 2025 بوساطة منصة الحفر البحرية ذاتية الرفع "غيرد" التابعة لشركة بور دريلينغ (Borr Drilling)، وشملت الأعمال الأولية حفر بئر استكشافية (إيه كيه-1 بي) وبئر إنتاج أفقية واحدة (إيه كيه-1 إتش).
وتسببت التحديات التقنية في الطبقات الصخرية غير المستقرة جيوميكانيكيًا فوق خزان "إتش 6" في تأخيرات، بما في ذلك حوادث انحشار الأنابيب، ما استدعى إعادة حفر أجزاء من الطبقات العلوية.
وشملت حملة الحفر التي نفّذتها شركة أكراك بتروليوم حفر بئر استكشافية (إيه كيه-1 بي) للحصول على مزيد من المعلومات حول مكامن الهيدروكربونات العميقة غير المنتجة (إتش 7 وإتش 8) ضمن حقل سيمي، وبئرَي إنتاج أفقيتين (إيه كيه-1 إتش وإيه كيه-2 إتش) في وحدة الخزان "إتش 6".
وسمحت البيانات الجيوميكانيكية الجديدة من عمليات الحفر الحالية لشركة أكراك بتروليوم بتحسين المعايير وإكمال بئر "إيه كيه-2 إتش"، بحسب ما نقلته منصة "إنرجي كابيتال آند باور" (Energy Capital & Power).
وسيُزوَّد الحقل بالخدمات من خلال وحدة الإنتاج البحرية المتنقلة "ستيلا إنرجي 1" ووحدة التخزين والتفريغ العائمة "كريستينا"، وكلتاهما مُحدّثتان ومُجهّزتان للإنتاج بموجب عقد في أبريل/نيسان 2025.

حقل نفط سيمي في بنين
يغطي حقل "سيمي"، الذي اكتشفته شركة "يونيون أويل" (Union Oil) عام 1969، مساحة 551 كيلومترًا مربعًا من المياه الضحلة التي يتراوح عمقها بين 20 و30 مترًا.
وطوّرته سابقًا شركة "ساغا بتروليوم" النرويجية (Saga Petroleum)، حيث أنتجت نحو 22 مليون برميل من عامي 1982 و1998، حتى توقَّف الإنتاج في أواخر التسعينيات بسبب انخفاض أسعار النفط.
وبحلول أواخر عام 2023، وقّعت شركة أكراك بتروليوم عقد تقاسًُم إنتاج لتشغيل الحقل وحصة عمل فيه.
وتستأنف شركة "أكراك بتروليوم" الإنتاج تحت مظلة شركة "ريكس إنترناشونال هولدينغ" للنفط والغاز (Rex International Holding)، التي تمتلك 89.74% من شركة "لايم بتروليوم" (Lime Petroleum)، بهدف استغلال الإمكانات الهيدروكربونية المتبقية في الحقل مع الاستفادة من تقنيات الحفر والإنتاج الحديثة.
وتُقدّر موارد الحقل الإجمالية بـ11.4 مليون برميل من النفط الخام من حيث الاحتياطيات المؤكدة، و10.9 مليون برميل من حيث الاحتياطيات المؤكدة والمحتملة، و13.6 مليون برميل من حيث الاحتياطيات المؤكدة والمحتملة والممكنة، وفق الأرقام التي رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.
وتتمثل الخطة في إعادة تطويره مبدئيًا باتّباع نهج تدريجي، بهدف استئناف الإنتاج وتعظيم استخلاص النفط من خلال استعمال الآبار الأفقية وتقنيات الإكمال الحديثة للتحكم الفاعل في المياه.
وتشمل المرحلة الأولى في منتصف عام 2025 حفر بئر استكشاف وتقييم عمودية لاختبار عدّة خزانات، ستُستَعمل بعد ذلك بوصفها منتجًا عموديًا، ثم تُحفَر بئر أفقية ثانية لاستغلال خزان "إتش 6" المُنتج سابقًا، وتُختتَم المرحلة الأولى بحفر بئرين أفقيتين في عام 2026.
موضوعات متعلقة..
- حقل نفط في أفريقيا يستأنف حفر آباره.. بعد 30 عامًا من توقف الإنتاج
- حقل نفط أفريقي يواجه مشكلات فنية تؤجل الإنتاج
- حقل نفط في غرب أفريقيا يحظى بمنصة حفر.. احتياطياته تتجاوز 11 مليون برميل
اقرأ أيضًا..
- أنس الحجي: أسعار النفط سترتفع إذا هوجمت إيران.. وهذا مصير مضيق هرمز
- إستراتيجية أرامكو السعودية لزيادة إنتاج الغاز.. فرصة فريدة (تقرير)
- من سيشتري الهيدروجين الأخضر العربي وبأي سعر؟
- شاحن سيارات كهربائية ذكي يدمج مصدرين.. أسرع 13 مرة
المصدر:




