طاقة متجددةأخبار الطاقة المتجددةرئيسية

مشروع طاقة رياح في جنوب أستراليا يحصل على تمويل

بعد أكثر من عقد من التخطيط

حياة حسين

أنهى مشروع طاقة رياح في جنوب أستراليا خطة استغرقت أكثر من 10 سنوات في الإعداد، بإغلاق مالي يضمن بدء التنفيذ منتصف العام الجاري والتشغيل العام المقبل (2027).

وتشهد مزرعة رياح "بالمر"، التابعة لشركة "تيلت"، تركيب أقوى توربينات الرياح على الإطلاق في أستراليا؛ ما يمكّن ولاية جنوب أستراليا من تحقيق الحياد الكربوني بحلول 2027، وفق تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

والمشروع هو الرابع بين مزارع رياح في أستراليا يُغلَق تمويله، ضمن سلسلة من الصفقات التي أنهت مدة شحّ التمويل في البلاد خلال المدة السابقة لأعياد الكريسماس نهاية 2025.

وكان من المتوقع أن تكون مزرعة رياح بالمر، أول مشروع يكسر أزمة تمويل قطاع طاقة الرياح، التي استمرت 12 شهرًا في أستراليا؛ ما أثار مخاوف وشكوكًا حول قدرة البلاد على تحقيق هدفها الطموح المتمثل في الوصول إلى 82% من مزيج الطاقة من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030.

إلّا أن الإغلاق المالي للمشروع حل بعد 3 مشروعات أخرى، هي: "وادي" لشركة "تيليت" بسعة 108 ميغاواط في غرب أستراليا، و"كارمودي هيل" التابع لـ "أولا إنرجي" بقدرة 257 ميغاواط في جنوب أستراليا، و"ديلبورن" الذي اشترته هيئة الطاقة مؤخرًا بقدرة 205 ميغاواط في ولاية فيكتوريا جنوب أستراليا.

وكانت طاقة الرياح في ولاية جنوب أستراليا قد حققت معدل توليد قياسيًا جديدًا صباح 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، بلغ أكثر من 155% من حجم الاستهلاك.

وحقّقت الولاية -أيضًا- معدل توليد من كهرباء طاقة الرياح بلغ نحو 153% من الاستهلاك في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي .

وجاء هذا التقدم المذهل بتوليد طاقة الرياح في ولاية أسترالية، في وقت يشهد فيه هدف الحياد الكربوني بحلول 2050 خسارة أنصار جدد من الأحزاب السياسية، مثل الحزب الليبرالي الذي تخلّى عنه رسميًا، منهيًا بذلك الدعم الحزبي لمستهدف المناخ الذي أُدرِج في قانون التغيرات المناخية قبل 3 سنوات.

موعد الإغلاق المالي

يصل إجمالي قدرة طاقة الرياح الجديدة التي استكملت تمويلها في الأسابيع الأخيرة من عام 2025 إلى 850 ميغاواط، بعد إضافة مشروع بالمر (مشروع طاقة رياح في جنوب أستراليا)، إضافةً إلى "كينغ روكس" التابع لشركة سينرجي المملوكة للدولة بقدرة 105 ميغاواط في غرب أستراليا، وتوسعة مشروع "وارادارج " بقدرة 103 ميغاواط في الولاية نفسها، اللذين بدأ العمل فيهما في النصف الثاني من عام 2025.

وأفادت معلومات موقع "رينيو إيكونومي" أن تمويل مشروع بالمر، قد أُبرم عشية رأس السنة (24 ديسمبر/كانون الأول 2025)، ولكن لم يُعلَن إلّا في أواخر الأسبوع الماضي.

بينما أعلنت شركة فيستاس الدنماركية -وهي أكبر شركة أوروبية لتوربينات الرياح- رسميًا في 31 ديسمبر/كانون الأول 2025 أنها تلقّت أمر توريد لمزرعة رياح في أستراليا بقدرة 288 ميغاواط، لكنها لم تحدّد اسم المزرعة أو الشركة التي تتبعها، وأكدت يوم الخميس 8 يناير/كانون الثاني 2026، أنها ستسلم 40 توربينًا من طراز ( V172-7.2) لمشروع بالمر.

ويبلغ ارتفاع محور توربينات فيستاس 126 مترًا، وقطر دوّارها 172 مترًا، وهي قادرة على توليد الكهرباء اللازمة لتصنيعها في أقل من 7 أشهر، وستحقق عائدًا يصل إلى 34 ضعفًا على مدار عمر المشروع، وفق الشركة.

تربية أغنام بجانب مزرعة رياح في أستراليا
تربية أغنام بجانب مزرعة رياح في أستراليا - الصورة من رينيو إيكونومي

المشروع على أرض زراعية تسمح بالرعي

وصف الرئيس التنفيذي لشركة تيلت، التي تنفّذ مشروع طاقة رياح في جنوب أستراليا، أنتوني فاولر، الإغلاق المالي لـ "بالمر" بـ "الإنجاز الكبير"، وقال: "إنه ثاني مشروعٍ لمزارع الرياح نُعطيه الضوء الأخضر خلال الأسابيع القليلة الماضية".

وتُمثّل طاقة الرياح والشمس نحو 75% من مزيج الطاقة في ولاية جنوب أستراليا، وتطمح بالوصول إلى 100% مع نهاية العام المقبل، ما يُعدّ إنجازًا عالميًا حال تحقيقه.

وقال فاولر، إن الجيران والمجتمعات المحلية والسكان الأصليين سيحصلون على أكثر من 13 مليون دولار في صورة فوائد مجتمعية على مدار عمر المشروع، الذي ظل قيد التخطيط لأكثر من عقد من الزمان وخضع لتعديلات متعددة للحدّ من آثاره البيئية والمجتمعية.

وكانت أهم هذه التعديلات: زيادة حجم التوربينات؛ ما سمح بتقليص عددها من 103 إلى 40 توربينًا، مع الحفاظ على كمية الكهرباء النظيفة نفسها المقرر توليدها.

وأضاف فاولر: "نرى في بالمر موقعًا مثاليًا نظرًا لقوة واستدامة هبوب الرياح، وقربها من شبكة نقل الكهرباء القائمة، وموقعها على أرض زراعية مُستصلحة تسمح بالرعي إلى جانب توليد طاقة الرياح".

ويحظى مشروع بالمر لطاقة الرياح بدعم اتفاقية استثمار القدرات مع الحكومة الفيدرالية، إضافة إلى اتفاقية شراء طاقة طويلة الأجل مع شركة "إيه جي إل" AGL أُعلِنَت العام الماضي (2025).

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إعلان الإغلاق المالي لمزرعة رياح تضم أقوى توربينات في إستراليا بعد 3 مشروعات أخرى، من رينيو إيكونومي

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق