رئيسيةأخبار السياراتسيارات

اختيار الجزائر لإنتاج سيارات شركة عالمية.. لأول مرة خارج أوروبا

الطاقة

في تطور مهم بقطاع السيارات العالمي، أعلنت شركة ألمانية اختيار الجزائر موقعًا لإطلاق أول وحدة إنتاج لها خارج القارة الأوروبية، بما يعكس تحولًا إستراتيجيًا في خريطة التصنيع والتوسع نحو أسواق جديدة ذات إمكانات نمو واعدة.

وبحسب تقارير طالعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، أعلنت شركة "أوبل" الألمانية أن القرار يأتي ضمن رؤية طويلة الأجل لتعزيز حضورها الإقليمي، عبر إنشاء قاعدة صناعية قادرة على خدمة أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا بكفاءة أعلى وتكلفة أقل.

ويمثّل اختيار الجزائر نتيجة مسار من التقييمات الفنية والشراكات المحلية التي استمرت عامين، ركّزت خلالها الشركة على جاهزية البنية التحتية الصناعية، وتوافر الموارد البشرية، والقدرة على الاندماج مع سلاسل التوريد الإقليمية.

ويعكس التوجّه الجديد رغبة أوبل في دعم التصنيع المحلي والانتقال من نماذج التصدير التقليدية إلى الإنتاج القريب من الأسواق، بما يعزّز المرونة التشغيلية، ويدعم النمو المستدام، ويرسّخ حضور العلامة الألمانية خارج نطاقها الأوروبي المعتاد.

أوبل الألمانية في الجزائر

أكد الرئيس التنفيذي لشركة أوبل فلوريان هوتل أن الجزائر كانت محور اهتمام رئيسًا خلال العامين الماضيين، لافتًا إلى أن الحوارات المستمرة مع الفاعلين الصناعيين المحليين أسهمت في تهيئة بيئة مواتية لإطلاق مشروع إنتاجي يخدم السوق الوطنية والإقليمية.

وأشار إلى أن وحدة الإنتاج الجديدة ستُصمَّم لتكملة شبكة مصانع أوبل في أوروبا، مع الحفاظ على معايير الجودة والهندسة الألمانية، بما يضمن تقديم سيارات بمواصفات عالمية تُنتَج محليًا وتلبّي تطلعات المستهلكين.

وشهدت الجزائر مؤخرًا لقاءات تنفيذية رفيعة المستوى بين قيادات أوبل ومسؤولي العمليات في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، ركّزت على دمج طرازات إضافية ضمن المنظومة الصناعية، وتوسيع نطاق الشراكات مع المورّدين المحليين.

جانب من الاتفاق بين الجزائر وشركة أوبل
جانب من الاتفاق بين الجزائر وشركة أوبل- الصورة من "ألجيري بروجكت"

ويأتي المشروع ضمن توجُّه أوسع للمجموعة الأم يهدف إلى تعزيز الاندماج الصناعي، وزيادة نسب المكوّن المحلي، وتحقيق قيمة مضافة للاقتصادات المستضيفة، مع الالتزام بمعايير الاستدامة والكفاءة التشغيلية على المدى الطويل.

وأكدت الإدارة التنفيذية أن الجزائر ستشكّل منصة محورية لدعم توسع أوبل في أفريقيا، مستفيدةً من موقعها الجغرافي وقدرتها على النفاذ إلى أسواق متعددة، بما يعزّز تنافسية العلامة ويقلّل تكاليف النقل والخدمات اللوجستية.

وشددت الشركة على التزامها ببناء منظومة تعاون طويلة الأجل، تشمل التدريب ونقل الخبرات، بما يضمن تطوير الكفاءات المحلية، وترسيخ صناعة سيارات قادرة على المنافسة الإقليمية، مع الحفاظ على هوية أوبل التقنية، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

تصنيع السيارات الكهربائية في الجزائر

يمثّل التوسع في تصنيع المركبات النظيفة خطوة متقدمة ضمن رؤية الجزائر للتحول الطاقي، إذ تسعى الدولة الواقعة في شمال أفريقيا إلى خفض الانبعاثات وتعزيز الاعتماد على حلول نقل مستدامة تتماشى مع التوجهات البيئية العالمية.

وتشير الخطط إلى احتضان ولاية باتنة مشروعًا مشتركًا لتصنيع سيارات كهربائية مخصّصة للتنقل الحضري، في إطار شراكة صناعية تهدف إلى إدخال تقنيات حديثة وتوسيع قاعدة الإنتاج المحلي للمركبات الصديقة للبيئة.

ويُتوقع أن يعزّز المشروع -الذي وُقِّع عقده في سبتمبر/أيلول 2025- مكانة الجزائر في سوق السيارات الكهربائية الناشئة، خاصة مع التوجّه لإنتاج طرازات عملية بأسعار مناسبة، وتوفير بنية صناعية داعمة تشمل المكونات وقطع الغيار والخدمات الفنية.

السيارات الكهربائية في الجزائر

وبالتوازي، يستعد مصنع محلّي لرفع طاقته الإنتاجية من خزانات الغاز المخصّصة للسيارات، بما يدعم حلول الوقود البديل، ويكمّل مسار التحول نحو مزيج نقل أكثر كفاءة وأقل أثرًا بيئيًا، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وبحسب مسؤولين جزائريين، فإن بلادهم تدرس خيارات متعددة لطرازات السيارات الكهربائية، تشمل نماذج حضرية قصيرة المدى، وأخرى هجينة تجمع بين البنزين والغاز، مع التركيز على تلبية احتياجات المستهلك المحلي.

وأكدت الجهات المعنية أن المشروعات المرتقبة ستسهم في خلق فرص عمل نوعية، وتنشيط سلاسل الإمداد الصناعية، وتعزيز موقع البلاد بوصفها مركزًا إقليميًا لصناعة السيارات، بما ينسجم مع أهداف التنمية الاقتصادية طويلة الأجل.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق