تباطؤ نمو وظائف الطاقة المتجددة عالميًا.. والصين تمثل 44%
وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

- وظائف الطاقة المتجددة تشهد أول تباطؤ مع ارتفاع عدد العاملين بنسبة 2.3% في 2024
- بلغ إجمالي العاملين في قطاع الطاقة المتجددة 16.6 مليون وظيفة
- الصين استحوذت على 44% من وظائف الطاقة المتجددة عالميًا
- %75 من وظائف الطاقة الشمسية في آسيا
تشير أحدث البيانات إلى أن نمو وظائف الطاقة المتجددة لم يواكب زخم نمو قدرات التوليد، إذ ارتفع عدد العاملين في القطاع بنسبة 2.3% فقط خلال عام 2024، ليصل إلى 16.6 مليون وظيفة عالميًا، وهو أول تباطؤ ملحوظ منذ سنوات.
وبنهاية عام 2024، بلغت قدرات الطاقة المتجددة عالميًا 4 آلاف و443 غيغاواط، بعد إضافات قياسية قدرها 582 غيغاواط، غير أن نحو ثلثي هذه الإضافات تركَّز في الصين وحدها، واستحوذت الطاقة الشمسية وطاقة الرياح معًا على 97.5% من صافي الإضافات الجديدة عالميًا.
وبحسب تقرير الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا)، الذي اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)، تتصدر الطاقة الشمسية وظائف الطاقة المتجددة في 2024، متقدمة بفارق شاسع على الوقود الحيوي والطاقة الكهرومائية وطاقة الرياح.
وعلى مستوى الدول، توطّد الصين موقعها كونها قوة عظمى في نشر قدرات التوليد وتصنيع المعدّات، مستفيدةً من تكامل سلاسل توريد تتيح إنتاج التقنيات بتكلفة تنافسية.
وظائف الطاقة المتجددة في 2024
تتأثر وظائف الطاقة المتجددة بعدّة عوامل، أبرزها: مسار تركيب قدرات التوليد وتوسُّع صناعات المعدّات، ومدى الاستفادة الفعلية من هذه القدرات الإنتاجية.
وأظهرت تقديرات آيرينا أن وظائف قطاع الطاقة المتجددة في الصين شكّلت 44% من الإجمالي العالمي، كما ترصد القائمة التالية:
- الصين: 7.3 مليون وظيفة.
- الاتحاد الأوروبي: 1.8 مليون وظيفة.
- البرازيل: 1.4 مليون وظيفة.
- الهند: 1.3 مليون وظيفة.
- الولايات المتحدة: 1.1 مليون وظيفة.
وحسب التقنيات، بلغت وظائف الطاقة الشمسية عالميًا 7.2 مليون وظيفة في 2024، بزيادة طفيفة على 7.1 مليون وظيفة في 2023.
وتكشف البيانات أن 6 من بين أكبر 10 دول في القطاع تقع في آسيا، وهو ما يمنح القارة 75% من إجمالي فرص العمل العالمية في الطاقة الشمسية، في حين تملك أوروبا 11.3%، والأميركتان 9.6%، وتتقاسم باقي الدول النسبة المتبقية البالغة 3.7%.
وعلى صعيد الدول، استحوذت الصين على 58% من إجمالي وظائف الطاقة الشمسية في 2024، بما يعادل 4.2 مليون وظيفة، في حين سجلت أوروبا 821 ألف وظيفة، والهند 385 ألف وظيفة، والولايات المتحدة 280 ألف وظيفة.
وبلغ عدد الوظائف في قطاع طاقة الرياح قرابة 1.9 مليون وظيفة في 2024، مع تفوق آسيا التي استحوذت على 68% من الإجمالي العالمي، تليها أوروبا بـ18% والأميركتان بـ13%، إلى جانب هيمنة أوقيانوسيا وأفريقيا معًا على 1.4%.
وتشير البيانات إلى أن أكبر 10 دول وحدها وفرت 1.7 مليون وظيفة، أي نحو 89% من إجمالي الوظائف عالميًا، وتتصدر الصين مع الهيمنة على 1.16 مليون وظيفة، ما يمثّل 61% من إجمالي وظائف قطاع الرياح.
ويستعرض الرسم التالي -أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- إضافات الطاقة المتجددة في 2025 بالقطاعات:

اتجاهات الطاقة الكهرومائية والوقود الحيوي
أظهرت بيانات آيرينا أن الطاقة الكهرومائية وفّرت نحو 2.26 مليون وظيفة مباشرة على مستوى العالم في 2024، مع سيطرة الصين على الحصة الكبرى بنسبة 30%، تليها الهند بنسبة 22% بما يقارب نصف مليون وظيفة.
وتسهم البرازيل بنحو 8%، في حين بلغت حصة كل من باكستان وفيتنام قرابة 5%، وفق البيانات التي اطّلعت عليها وحدة أبحاث الطاقة.
وتواصل الطاقة الكهرومائية تأدية دور محوري في قطاع الطاقة المتجددة، حيث شكّلت 48% من إجمالي إنتاج الكهرباء المتجددة في 2024.
وبحلول نهاية 2024، بلغ عدد العاملين في قطاع الوقود الحيوي قرابة 2.64 مليون شخص، مع تركيز 46.5% في آسيا، و35% في أميركا اللاتينية، بينما تُمثّل أميركا الشمالية وأوروبا 12.6% و5.6% على التوالي.
وتستحوذ 5 دول آسيوية و3 دول أميركية ودولتان أوروبيتان على 95% من إجمالي القوى العاملة.
في الوقت نفسه، تشير البيانات إلى وجود نحو 388 ألف وظيفة بأكبر 3 أسواق بقطاع المضخات الحرارية، إذ وفرت الصين وحدها نحو 140 ألف فرصة عمل في 2024.
ويوضح الرسم التالي -أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- تطور سعة الطاقة المتجددة المضافة عالميًا منذ عام 2000 حتى 2025:

متطلبات لنمو وظائف الطاقة المتجددة
تعليقًا على تقرير وظائف الطاقة المتجددة، أكد المدير العام للوكالة، فرانشيسكو لا كاميرا، أن الجانب البشري لا يقل أهمية عن الجانب التقني، مشددًا على ضرورة وضع البشر في صميم السياسات الصناعية والتجارية لضمان استثمارات مستدامة وبناء قدرات محلية وتطوير مهارات القوى العاملة.
وأضاف أن الفجوة الجغرافية في نمو الوظائف تستدعي تعزيز التعاون الدولي لدعم الدول المتأخرة، بما يضمن تحقيق أهداف 2030 بمضاعفة قدرات الطاقة المتجددة 3 مرات، وتعزيز المنافع الاقتصادية والاجتماعية للجميع.
وأوضح التقرير أن التحول العادل يتطلب الشمول وتكافؤ الفرص، مع ضمان وصول الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة إلى جميع مراحل تصميم السياسات وتنفيذها.
وفي هذا الصدد، قال المدير العام لمنظمة العمل الدولية، غيلبرت هونغبو، إن إدماج الفئات المختلفة يشكّل ركيزة أساسية لأسواق عمل قوية، وشدّد على أن بناء ثقافة تحترم التنوع يتطلب أطرًا سياسية شاملة ومستدامة.
موضوعات متعلقة..
- الطاقة المتجددة خارج الشبكة تغير المعادلة من سد الفجوة إلى تحسين سبل العيش
- خطط الطاقة المتجددة في الشرق الأوسط.. خفض الانبعاثات ليس المحرّك الأبرز (تحليل)
اقرأ أيضًا..
- أكبر 10 دول مستوردة للبنزين في 2025.. دولة عربية بالقائمة
- أكبر الدول المصدرة للبنزين في 2025.. السعودية والإمارات بقائمة الـ10
- صادرات السعودية من النفط في 2025 ترتفع 6%
المصدر:





