رئيسيةالتغير المناخيتقارير التغير المناخي

جهود تغير المناخ تواجه 5 اختبارات حاسمة في 2026 (تقرير)

محمد عبد السند

اقرأ في هذا المقال

  • العالم ما يزال بعيدًا عن المسار الصحيح لتحقيق أهداف الانبعاثات.
  • يحتاج العالم إلى نحو 2.4 تريليون دولار لتمويل جهود المناخ.
  • توقعات بتصنيف 2025 من بين أكثر الأعوام سخونة.
  • تتسارع وتيرة نشر المشروعات الشمسية وبطاريات تخزين الكهرباء عالميًا.
  • يدفع أكثر من 80 دولة للتخلص من الوقود الأحفوري.

تقف جهود تغير المناخ عند مفترق طرق، خلال العام الجاري، ولا سيما في ضوء الجهود التي تبذلها بعض القوى الكبرى، على رأسها أميركا تحت قيادة دونالد ترمب، لقلب المسار الصعودي الذي تمضي فيه مشروعات الطاقة المتجددة.

ومع دخول العالم الآن النصف الثاني من عقد حاسم لمكافحة التغيرات المناخية؛ يحذر العلماء من أن الدول بحاجة إلى خفض انبعاثات الكربون بنحو 50% بحلول عام 2030 لتجنب ارتفاع درجة الحرارة بمقدار 1.5 درجة مئوية.

لكن العالم حاليًا بعيد تمامًا عن المسار اللازم لتحقيق الأهداف تلك، بل يواجه خطر التراجع، حتى مع وجود بعض مؤشرات التقدم في جهود إزالة الانبعاثات.

ووفق تقديرات الأمم المتحدة، التي طالعتها منصة الطاقة المتخصصة، يحتاج العالم إلى نحو 2.4 تريليون دولار لتمويل جهود مكافحة تغير المناخ.

رياح معاكسة أميركية

تتجه الأنظار إلى ضريبة الكربون الجديدة وتقنية الطاقة النظيفة المطبقة حديثًا في الاتحاد الأوروبي، في اختبار مهم لمدى جاهزية واستعداد العالم للتعامل مع تغير المناخ خلال وقت يواصل فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساعيه لإنهاء الالتزامات العالمية تجاه أهداف إزالة الانبعاثات.

ومع توقعات بتصنيف 2025 من بين أكثر الأعوام سخونة على الإطلاق، تواجه الشركات والدول خارج الولايات المتحدة الأميركية تحدي التحول من مرحلة وضع الأهداف واللوائح التنظيمية إلى مرحلة التنفيذ.

وقال الرئيس المشارك للجنة تحولات الطاقة جوليس كورتنهورست: "تحول الطاقة يمر بمرحلة تحول، ليس من حيث الإمكانات، بل من حيث السياسات والتنفيذ".

وفيما يلي 5 اختبارات رئيسة يُتوقع أن تواجهها جهود تغير المناخ في عام 2026:

آلية تعديل حدود الكربون

تواجه آلية تعديل حدود الكربون المعروفة اختصارًا بـ"سي بي إيه إم" (CBAM) والتي دخلت حيز التنفيذ في 1 يناير/كانون الثاني الجاري، تحديًا فيما يتعلق بتطبيقها.

وتطبق "سي بي إيه إم" المعروفة كذلك باسم "ضريبة تعديل حدود الكربون" على القطاعات كثيفة الانبعاثات الكربونية مثل الأسمنت والصلب.

وعلى الرغم من أن بعض البلدان النامية تقول "إن سي بي إيه إم" سترفع التكاليف، وستقيد التجارة وتحد من قدراتها على تنمية اقتصاداتها، فإن مؤيديها يرون أنها ستحفز البلدان المصدرة الكبرى على أن تأخذ في الحسبان تسعيرات الكربون الخاصة بها.

ويقول الاتحاد الأوروبي إن الآلية ستتيح بيئة تنافسية عادلة للشركات الأوروبية من خلال التأكد من أن أي سلع مستوردة تُنتَج وفق المعايير الخضراء نفسها وإلا واجهت تكلفة إضافية.

وتبرز تركيا من بين الدول التي تستحدث خططًا لوضع نظام تداول أرصدة الكربون في البورصة.

كما تخطط بروكسل لطرح حزمة من اللوائح التنظيمية والإستراتيجيات هذا العام، بما في ذلك اللوائح الخاصة بالتدفئة والتبريد إضافةً إلى مراجعة مخطط تداول الانبعاثات الخاص بها في شهر يونيو/حزيران المقبل.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب
الرئيس الأميركي دونالد ترمب – الصورة من pbs

طفرة الطاقة الشمسية وتخزين الكهرباء

تتسارع وتيرة نشر مشروعات الطاقة الشمسية وبطاريات تخزين الكهرباء عالميًا على نطاق واسع، بوصفها عوامل حاسمة في جهود مكافحة تغير المناخ عبر تحقيق الحياد الكربوني.

وتشمل المشروعات المخطط لها أن تبصر النور في العام الجديد أوبليسك (Obelisk) المنفذ في جنوب مصر والبالغة سعته 1.1 غيغاواط.

ويُعد أوبليسك أكبر مشروع طاقة شمسية وبطارية في أفريقيا، ومن المقرر تشغيل المرحلتين الأولى والثانية منه في العام المقبل، وفق تفاصيل طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.

كما تضم قائمة المشروعات محطة الطاقة الشمسية تيرا سولار (Terra Solar) في الفلبين والذي يُتوقع أن تدخل مرحلته الأولى حيز التشغيل هذا العام.

وتبلغ سعة المشروع 3500 ميغاواط، كما يحوي بطارية تخزين كهرباء سعة 4500 ميغاواط/ساعة، ما يجعله من بين الأكبر من نوعه عالميًا.

وعلى الرغم من الرياح المعاكسة التي تواجهها، فمن المقرر إنجاز بناء مشروعات طاقة رياح ضخمة في العام المقبل.

وتشمل تلك المشروعات مزرعة الرياح البحرية بوركوم ريفغروند (Borkum Riffgrund) سعة 913 ميغاواط في ألمانيا.

ومن المتوقع تشغيل المزرعة المطورة بوساطة أورستد الدنماركية بشكل كامل في الربع الأول من عام 2026.

مشروع الطاقة الشمسية وبطارية تخزين الكهرباء تيرا سولار
مشروع الطاقة الشمسية وبطارية تخزين الكهرباء تيرا سولار - الصورة من موضع شركة ميرالكو جن باور كوربوريشن

الكشف عن البيانات

على الرغم من الجهود الحثيثة المبذولة بوساطة الشركات في مسار مكافحة تغير المناخ خلال السنوات الأخيرة؛ فإنه سيتعين على الكثيرين البدء في الكشف عن مزيد من بيانات المناخ وغيرها من بيانات الاستدامة هذا العام.

وبدءًا من أواسط يناير/كانون الثاني الجاري سيتعين على الشركات في المملكة المتحدة الساعية للحصول على إذن لدخول الأسواق المنظمة، تضمين عمليات إفصاح عن بيانات المناخ.

ومن المتوقع أن يعتمد الاتحاد الأوروبي، بضغط من قِبل الشركات، المعايير الأوروبية لإعداد تقارير الاستدامة "إي إس آر إس" (ESRS) رسميًا في الربع الثاني من عام 2026.

وبحلول نهاية أبريل/نيسان (2026)، سيتوجب على الشركات الكبرى المدرَجَة في بورصات بكين وشنغهاي وشنغن تقديم بيانات الاستدامة الإلزامية، بما في ذلك انبعاثات "النطاق 3"، أو انبعاثات غازات الدفيئة غير المباشرة.

وستواجه الشركات الكبرى المدرَجَة في هونغ كونغ وسنغافورة كذلك لوائح صارمة بشأن الإبلاغ عن بيانات المناخ، بما في ذلك "النطاق 3" من العام الحالي بأكمله.

مكافحة الوقود الأحفوري

لم تفلح مساعي أكثر من 80 دولة نحو وضع خريطة طريق للتخلص من الوقود الأحفوري خلال فعاليات مؤتمر المناخ "كوب 30" الذي انعقد في البرازيل خلال نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، في إطار مساعٍ أكبر للتقليل من آثار تغير المناخ.

وسيظهر الاختبار التالي لمدى التزام الدول تلك بالتحول من استعمال الفحم والنفط والغاز الطبيعي في أبريل/نيسان المقبل عندما تستضيف كولومبيا وهولندا أول مؤتمر دولي حول التحول من الوقود الأحفوري في مدينة سانتا مارتا.

كما تعهّدت البرازيل بتقديم خريطة طريق توضح للدول آليات فطم اقتصاداتها عن الوقود الأحفوري في مؤتمر المناخ كوب 31 المقرر أن تستضيفه تركيا في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

السيارات الكهربائية

يُتوقع أن تظهر تطورات في قطاع السيارات الكهربائية هذا العام حتى خلال الوقت الذي يخفف فيه الاتحاد الأوروبي أهدافه بشأن حظر السيارات العاملة بالبنزين، وأيضًا خلال وقت تواجه فيه المملكة المتحدة ضعوطًا متنامية من بعض مجموعات الضغط للتراجع عن أهداف مكافحة تغير المناخ.

وتشمل تلك التطورات طرح أول سيارات مزودة ببطاريات الصوديوم أيون المطورة بوساطة شركة كاتل (CATL) الصينية.

وتقول الشركة إن البطارية المذكورة ستقلل الاعتماد على موارد الليثيوم المحدودة عبر الاستعاضة عنها بالصوديوم.

ولدى البطاريات الجديدة القدرة على الشحن بنسبة 80% في غضون 15 دقيقة، والعمل بكفاءة في درجات الحرارة المنخفضة.

في الوقت نفسه تقول شركة ستيلانتس الصينية إنها ستكشف هذا العام عن بطاريات حالة صلبة يمكنها استبدال المواد الصلبة في البطاريات التقليدية بالإلكتروليتات السائلة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق