التنقيب عن النفط والغاز يواجه تراجعًا في عدد الشركات العاملة بالقطاع (تقرير)
نوار صبح
- تحذير من حالة الضبابية التي تُحيط بمحاولات البحث الجديدة عن الهيدروكربونات
- أكثر من نصف الشركات التي خرجت من مجال التنقيب اندمجت مع شركات أخرى
- جميع عمليات الاندماج والاستحواذ تقريبًا أسفرت عن حفر عدد أقل من آبار التنقيب
- زيادة عمليات حفر الآبار عالية التأثير ستتطلّب عودة المزيد من الشركات إلى التنقيب
تشهد عمليات التنقيب عن النفط والغاز تراجعًا في عدد الشركات العاملة بالقطاع؛ ما ينعكس على إنتاج الوقود وارتفاع أسعار المشتقات في العديد من الدول.
وبالنظر إلى انخفاض عدد الشركات العاملة في عمليات التنقيب عن النفط والغاز إلى النصف منذ عام 2014، حذّرت شركة ويستوود غلوبال إنرجي، المتخصصة في أبحاث واستشارات سوق الطاقة، من حالة الضبابية التي تُحيط بمحاولات البحث الجديدة عن الهيدروكربونات.
وأكدت الشركة ضرورة إنشاء جيل جديد من شركات التنقيب، وعودة الشركات القائمة إلى أنشطة الحفر، إذا ما أُريد لجهود التنقيب أن تتزايد في المستقبل، بحسب تقرير طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
ومع تسليط الضوء على انخفاض عدد الشركات التي تحفر آبارًا استكشافية عالية التأثير بنسبة 50% بين الأعوام 2010-2014 و2020-2024، أشارت مديرة الأبحاث لدى قسم الاستكشاف والتقييم العالمي، كريستين شيرمان، إلى صعوبة زيادة عمليات الحفر الاستكشافي.
الالتزام بحفر الآبار
تناول أحدث تقرير لشركة ويستوود وجهة هذه الشركات، وتداعيات انخفاض عدد الشركات العاملة في هذا المجال، والشركات التي لا تزال ملتزمة بحفر هذه الآبار.
وبناءً على أبحاث الشركة، أدى تأخر التحول في قطاع الطاقة وتوقعات ارتفاع الطلب على النفط والغاز في المستقبل إلى دعوات لزيادة عمليات الاستكشاف لسد النقص المتوقع في الإمدادات، بعد عقد من التخفيضات وتراجع العمليات الاستكشافية.
وانخفضت إسهامات عمليات الاستكشاف عالية التأثير في استبدال الإنتاج العالمي إلى 11% فقط خلال الفترة بين 2020 و2024، مقارنةً بـ33% بين عامَي 2010 و2014.
وحلّل التقرير الحديث التغيرات في تركيبة الشركات التي تحفر آبارًا استكشافية عالية التأثير منذ المدة 2010-2014، عندما بلغ متوسط سعر البرميل أكثر من 100 دولار، وذلك لفهم قدرة القطاع على استكشاف المزيد.
وتزعم شركة ويستوود أنه من بين 326 شركة أصلية، لم تحفر سوى 88 شركة (27%) آبارًا استكشافية عالية التأثير خلال المدة 2020-2024، في حين انسحبت 136 شركة (41%) من مجال الاستكشاف تمامًا لأسباب مختلفة.
وبقيت 102 شركة (32%) في مجال الاستكشاف، إذ تمتلك أراضي استكشافية، ولكنها لا تحفر.

انخفاض عدد شركات التنقيب والإنتاج
انخفض عدد شركات التنقيب والإنتاج التي تحفر آبارًا استكشافية عالية التأثير بمقدار النصف من 326 شركة في المدة 2010-2014 إلى 162 شركة فقط في المدة 2020-2024.
وهذا يعكس الانخفاض في عدد آبار الاستكشاف المكتملة عالية التأثير سنويًا، الذي انخفض من متوسط 150 بئرًا سنويًا في المدة 2010-2014 إلى 77 بئرًا في المدة 2020-2024، وفق ما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.
وأوضحت مديرة الأبحاث لدى قسم الاستكشاف والتقييم العالمي كريستين شيرمان، أن أكثر من نصف الشركات التي خرجت من مجال التنقيب اندمجت مع شركات أخرى أو استُحوذ عليها من قِبل شركات أخرى.
في المقابل، أسفرت جميع عمليات الاندماج والاستحواذ تقريبًا عن حفر عدد أقل من آبار التنقيب، مقارنة بما كانت عليه الشركات الفردية قبل الاندماج.
الانسحاب الإستراتيجي من قطاع الاستكشاف والإنتاج
على الرغم من أن 24 شركة أخرى انسحبت إستراتيجيًا من قطاع الاستكشاف والإنتاج، بقيت 13 شركة في هذا القطاع دون الانخراط في الاستكشاف، ودخلت 20 شركة في إجراءات الإفلاس أو تم حلها، وتوقفت 10 شركات عن العمل.
ونتيجة لذلك، تؤكد مديرة الأبحاث لدى قسم الاستكشاف والتقييم العالمي لدى "ويستوود"، كريستين شيرمان، أن قلة من الشركات المنسحبة يمكنها العودة إلى الاستكشاف بتغيير إستراتيجيتها.
وترجح شيرمان أن تعود العديد من الشركات الـ102 التي لم تحفر آبارًا عالية التأثير خلال المدة 2020-2024، ولكنها ما تزال تحمل تراخيص استكشاف، إلى حفر آبار استكشافية عالية التأثير إذا سمحت التغييرات الإستراتيجية وتوفر التمويل بذلك.
وحفرت شركات الاستكشاف الـ88، التي لا تزال تحفر آبارًا عالية التأثير خلال الفترة 2020-2024، عددًا أقل بنسبة 28% في المتوسط من صافي الآبار عالية التأثير مقارنةً بالمدة 2010-2014، وانضمت إليها 55 شركة أخرى كانت تمتلك مساحات، ولكنها لم تحفر أي بئر عالية التأثير خلال المدة 2010-2014.
شركات الاستكشاف والإنتاج الجديدة
وفقًا للتقرير، فإن شركات الاستكشاف والإنتاج الجديدة الـ19، التي تأسّست بعد عام 2014 وحفرت بئرًا استكشافية واحدة أو أكثر عالية التأثير بين عامَي 2020 و2024، لم تُسهم إلا قليلًا في تعويض الشركات الـ136 التي خرجت من مجال الاستكشاف.
ولم تكن سوى شركتَيْن صغيرتَيْن مدرجتَيْن حديثًا في البورصة، مقارنةً بـ47 شركة صغيرة مدرجة خرجت من مجال الاستكشاف.

وعلى الرغم من التزام العديد من الشركات الكبرى بزيادة الإنفاق على التنقيب عن النفط والغاز، بنسبة تصل إلى 50% في بعض الحالات، فإن الانخفاض الحاد في عدد الشركات العاملة في مجال حفر الآبار الاستكشافية يجعل زيادة نشاط الحفر أكثر صعوبة.
وفي حال عودة قطاع التنقيب إلى مستويات المدة بين عامَي 2010 و2014، سيتطلّب ذلك من شركات التنقيب والإنتاج المتبقية حفر ضعف عدد الآبار التي حفرتها تقريبًا خلال الفترة التي تجاوز فيها سعر البرميل 100 دولار، وهو ما يُعد "أمرًا مستبعدًا".
ونتيجة لذلك، تُصرّ "ويستوود" على أن زيادة عمليات حفر الآبار عالية التأثير ستتطلّب عودة المزيد من الشركات إلى التنقيب، إلى جانب ظهور موجة جديدة من شركات التنقيب والإنتاج الناشئة.
موضوعات متعلقة..
- التنقيب عن النفط والغاز في أوروبا ينتعش.. القارة لم تفق من صدمة حرب أوكرانيا
- التنقيب عن النفط والغاز في مصر.. 61 منطقة تنتظر المستثمرين (تقرير)
- التنقيب عن النفط والغاز في بحر الشمال.. استطلاع يصدم حكومة إسكتلندا
اقرأ أيضًا..
- لماذا تدعم إسرائيل أرض الصومال؟ أنس الحجي يكشف مفاجأة
- توقعات أسعار النفط في 2026.. "الطاقة" تنشر أكبر استطلاع عالميًا
- اكتشافات غاز خالفت التوقعات ومفاجآت عربية.. ماذا حدث في 2025؟
المصدر:





