أثارت شركة فولفو جنوب أفريقيا الجدل بعد استدعائها عددًا من سياراتها الكهربائية، رغم أنه لم يمر على بدء بيعها في السوق سوى أيام قليلة.
وبررت الشركة -التابعة لمجموعة "فولفو" (Volvo) السويدية- قرارها بمخاوف من خلل قد يؤدي إلى نشوب حريق في بعض هذه الطرازات، حسب تحديث تابعته منصة الطاقة المتخصصة.
وخاطبت الهيئة المعنية بشؤون المستهلك "إن سي سي" (NCC) المشمولين بالاستدعاء، محذرة من ارتفاع محتمل في درجة حرارة بطاريات السيارات خلال الشحن.
وكانت المجموعة السويدية قد ودّعت إنتاج السيارات العاملة بالديزل بصورة نهائية قبل ما يزيد على عام ونصف العام، التزامًا بمستهدفات التحول الكامل بحلول 2030.
استدعاء 372 سيارة كهربائية
استدعت شركة فولفو جنوب أفريقيا 372 سيارة كهربائية، من طراز "إي إكس 30" (EX30)، بعد إطلاق هيئة المستهلك تحذيرًا من خطر يهدد البطارية.
واللافت للنظر أن الاستدعاء شمل عددًا من النماذج حديثة البيع في سوق الدولة الأفريقية، إذ طُرحت في مقاطعة "غوتنغ" بدءًا من 29 ديسمبر/كانون الأول نهاية العام الماضي 2025.
وتُصنّف الشركة المُصنّعة هذه النماذج بأنها من طرازات عام 2024 إلى 2026.

وتتنوع مواصفات الطرازات المستدعاة بين:
- نماذج "إي إكس 30" بمحرك واحد ونطاق واسع.
- نماذج "إي إكس 30" بمحركَيْن، وهي طرازات تتمتع بأداء عالٍ.
وتكمن الأزمة في بطاريات الجهد العالي الملحقة بهذه النماذج الكهربائية، إذ قد تواجه خطرًا محتملًا حال تعرضها لدرجات حرارة فائقة الارتفاع، وهو سيناريو قد يحدث خلال عملية الشحن، حسب ما نقله موقع "هيرالد".
وقد يتفاقم الأمر إلى حد تسبّب الحرارة المرتفعة في نشوب حريق، ما يعرّض البطارية والسيارة وراكبيها إلى مخاطر.
وأوردت الشركة أن خطر ارتفاع درجة حرارة الخلايا يستهدف بطاريات السيارات الكهربائية ذات السعة 69 كيلوواط/ساعة، وهي بطارية من نوع "نيكل منغنيز كوبالت"، طبقًا لمعلومات موقع أوتوكار.
وقُدّر عدد وحدات الطراز المتضرر بنحو 0.02%، من إجمالي 33 ألفًا و777 سيارة "إي إكس 30" أُنتجت خلال المدة المحددة.
حلول فولفو
حسب شركة فولفو، يتعيّن على مالكي السيارات المتضررة التوقف عن الشحن عند مستوى 70% بصورة مؤقتة، لحين تلبية طلب الاستدعاء تمهيدًا للفحص والإصلاح.
وتخطّط الشركة لإخضاع السيارات المستدعاة إلى فحص لدى الوكلاء المعتمدين في النطاق الجغرافي المحيط، وتقديم هذه الخدمات بصورة مجانية إلى المستهلك.
وسجّلت مبيعات الشركة من السيارات الكهربائية العاملة بالبطاريات تراجعًا بنسبة 26%، على أساس سنوي في يونيو/حزيران الماضي.
وأرجعت الشركة الانخفاض إلى تراجع الطلب على السيارات الكهربائية، والرسوم الجمركية المفروضة على الصادرات.

ويبدو أن الرسوم التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب أضرت بمبيعات الشركة، إذ أعلنت -في أبريل/نيسان الماضي- تسريح 800 عامل من 3 مصانع أميركية.
وكان نائب الرئيس الأول لوحدة الأعمال الهيكلية في شركة فولفو للسيارات دان بترسون، قد أوضح أن نشر السيارات الكهربائية غير كافٍ للسيطرة على انبعاثات قطاع النقل.
وتُعدّ التطورات غير الإيجابية في قطاع السيارات الكهربائية بالشركة، سواء على الصعيد المالي وتراجع المبيعات أو المخاوف التقنية والاستدعاءات في جنوب أفريقيا، إنذار خطر لطموح أعلنته في مارس/آذار 2024.
واحتفلت الشركة، آنذاك، بإطلاق أحد خطوط الإنتاج لديها آخر سيارة تعمل بمحرك ديزل (السيارة إكس سي 90)، ما يُعد إيذانًا بالتركيز على النماذج الكهربائية بصورة رئيسة.
موضوعات متعلقة..
- فولفو تنتج آخر سيارة تعمل بالديزل بعد مسيرة 45 عامًا
- بالأرقام.. مبيعات السيارات الكهربائية تعمق جراح فولفو وتيسلا
- شركات السيارات الكهربائية والهجينة الصينية تسعى لتعزيز حضورها في أفريقيا (تقرير)
اقرأ أيضًا..
- ملف وحدة ابحاث الطاقة لحصاد 2025.
- الإصدارات الدورية لوحدة أبحاث الطاقة عن أسواق الغاز المسال.
- إيران لا تريد إبلاغ العراق بموعد ضخ الغاز أو أسباب التوقف
المصادر:
- تفاصيل استدعاء 372 سيارة كهربائية تابعة للشركة السويدية في جنوب أفريقيا، من هيرالد.
- معلومات سعة البطارية المتضررة ونسبة الإبلاغ عن حوادث الطراز، من أوتوكار.





