أول مزرعة رياح عائمة في اليابان تبدأ التشغيل التجاري
بقدرة 16.8 ميغاواط
حياة حسين
بدأ التشغيل التجريبي لمشروع أول مزرعة رياح عائمة في اليابان، بمدينة ناغازاكي جنوب البلاد، وفق ما أعلنته شركة "تودا كونستركشن" Toda Construction، يوم الإثنين 5 يناير/كانون الثاني 2026.
وتقود تودا تحالفًا مكونًا من 5 شركات لإقامة مزرعة رياح "غوتو"، وهي منصة عائمة هجينة تتكون من قسم علوي فولاذي وقسم سفلي خرساني، ومن الشركات اثنتين محليتين، هما: "إنيوس" Eneos و"أوساكا غاز" Osaka Gas، وفق بيانات طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وتسعى اليابان إلى إيجاد دور كبير لطاقة الرياح في إطار تحقيق أهداف الحياد الكربوني بحلول 2050، مع باقي الدول الغربية مثل أميركا وأوروبا، لكن تواجه تلك المشروعات بعض العراقيل الهيكلية.
وأدت هذه العراقيل إلى عزوف معظم المستثمرين عن المشاركة في 3 جولات من مزادات طاقة الرياح البحرية، وانسحب المُزايد الوحيد من الجولة الأولى منذ ذلك الحين، كما يواجه الفائزون بالجولتين الثانية والثالثة تحديات مالية جسيمة في سبيل تطوير مشروعاتهم.
وفي شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2025، أصدر المجلس العالمي لطاقة الرياح تقريرًا بعنوان: "إطلاق العنان لإمكانات طاقة الرياح البحرية في اليابان: مسارات إستراتيجية للتغلب على اختناقات السوق ودفع النمو الصناعي"، لمناقشة هذه المسألة.
وقال التقرير: "إن مسارات المشروعات بعد هذه المزادات الأولى تُبرِز الحاجة إلى إصلاحات في الوقت المناسب، مع إعطاء الأولوية لتصميم مزاد أكثر فعالية".
قدرة أول مزرعة رياح عائمة في اليابان
تبلغ قدرة أول مزرعة رياح عائمة في اليابان، أُعلِنَ بدء التشغيل التجاري لها، نحو 16.8 ميغاواط، وفق تقرير نشرته وكالة رويترز.
وتُعدّ مزرعة رياح غوتو أول المشروعات التي تحصل على ترخيص بموجب قانون جديد، صادر عن وزارة الصناعة والأراضي، بهدف دعم هذا القطاع، في إطار سعي اليابان لتوسيع قدرة الطاقة المتجددة؛ لتحقيق هدفها المتمثل في الحياد الكربوني بحلول عام 2050.
وكان المدير القطري للمجلس العالمي لطاقة الرياح تاكيشي ماتسوكي، قد قال في تصريحات قبل شهرين: "إن اليابان تمتلك إمكانات هائلة في مجال طاقة الرياح البحرية، وتستطيع عدم تفويت فرصة أن تصبح رائدة بمجال طاقة الرياح البحرية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ".
وأوضح أن طاقة الرياح البحرية ستظل ركيزة مزيج الطاقة في اليابان في طريقها نحو الحياد الكربوني بحلول عام 2050.

الأهداف الوطنية في طاقة الرياح
تُعدّ أول مزرعة رياح عائمة في اليابان -التي بدأت التشغيل التجاري، وفق إعلان التحالف المسؤول يوم الإثنين 6 يناير/كانون الثاني- إحدى خطوات تنفيذ خطة طوكيو لتوليد نحو 15 غيغاواط بحلول 2040، من منطقتها الاقتصادية الخالصة الممتدة على مساحات شاسعة، تجعلها سادس أكبر منطقة عالميًا، وتأتي تلك الكمية ضمن 45 غيغاواط تستهدفها اليابان من طاقة الرياح البحرية عمومًا خلال المدة نفسها.
يُذكر أن مزارع الرياح البحرية ذات القاع الثابت الركيزة الأساسية لصناعة الرياح، لكن يكتسب ظهور التوربينات البحرية العائمة زخمًا متزايدًا استجابةً للتحديات المتنامية.
وتهدف اليابان إلى تطوير مشروعات طاقة رياح بحرية بقدرة 10 غيغاواط بحلول عام 2030، لتعزيز أمن الطاقة وتوفير كهرباء أنظف، إلّا أن القطاع يواجه حالة من عدم اليقين المتزايد في ظل ارتفاع التكاليف وانسحاب المطورين من المزادات.
وكان المدير القُطري لشركة "أوه دبيلو سي" في اليابان، التي شاركت في إصدار تقرير عن مشكلة مزادات طاقة الرياح البحرية في اليابان قبل شهرين، ماساتاكا ناكاغاوا، قد علّق على ذلك، قائلًا: "سيكون إصلاح نظام المزادات في الوقت المناسب -بما في ذلك تحسين معايير التقييم- عاملًا أساسيًا بتسريع بناء القدرات".
وأضاف أن تحسين آليات الشراء، وتحديث الحدود القصوى للأسعار، والانتقال إلى برامج أكثر قابلية للتمويل، سيساعد في مواءمة العطاءات مع واقع السوق.
وتابع أن حل الاختناقات المتعلقة بالشهادات، والتقليص، ووضوح سلسلة التوريد، عوامل تمثّل أمرًا ضروريًا لإطلاق العنان للاستثمار وتعزيز التنمية الاقتصادية الإقليمية.
موضوعات متعلقة..
- قطاع الرياح البحرية في اليابان يتلقى صدمة من شركة ميتسوبيشي
-
طاقة الرياح البحرية العائمة في اليابان تترقب تعديلات تشريعية
اقرأ أيضًا..
- طاقة الرياح في الوطن العربي 2025.. مصر تنتزع الصدارة من المغرب
-
توقعات أسعار النفط في 2026.. "الطاقة" تنشر أكبر استطلاع عالميًا
-
خطوط أنابيب النفط بين الخليج ودول المشرق.. أبرز المحطات التاريخية والتحديات
المصدر:





