أسعار النفطرئيسيةنفط

أسعار النفط ترتفع 2%.. وخام برنت لشهر مارس قرب 62 دولارًا - (تحديث)

ارتفعت أسعار النفط بنسبة 2% في نهاية تعاملات اليوم الإثنين 5 يناير/كانون الثاني (2026)، لأول مرة في 4 جلسات، وسط ترقب حذر لتطورات الأوضاع في السوق.

وزادت المخاوف في السوق من تفاقم الاضطرابات الجيوسياسية بعد أن ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في غارة جريئة خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وشهدت أسعار النفط تقلبات في بداية التداولات الآسيوية، إذ افتتحت على انخفاض ثم ارتفعت قليلًا بعد ذلك بوقت قصير، لتتراجع مكاسبها وتعود إلى اللون الأحمر مرة أخرى مع تقييم المستثمرين للاضطرابات السياسية في فنزويلا وتأثيرها في إمدادات النفط.

وكانت أسعار النفط قد أنهت تعاملاتها، يوم الجمعة 2 يناير/كانون الثاني، على انخفاض بعد أن سجلت في العام الماضي أكبر خسارة سنوية لها منذ عام 2020، لكنها سجلت مكاسب أسبوعية.

أسعار النفط اليوم

في ختام الجلسة، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم مارس/آذار 2026، بنسبة 1.66%، لتصل إلى 61.76 دولارًا للبرميل.

في الوقت نفسه، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، تسليم فبراير/شباط 2026، بنسبة 1.74%، لتصل إلى 58.32 دولارًا للبرميل، بحسب الأرقام التي تتابعها لحظيًا منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

وسجلت أسعار النفط خلال 2025 أكبر خسائر سنوية منذ عام 2020، إذ تجاوز العرض الطلب في عام تميّز بالحروب وارتفاع الرسوم الجمركية، والعقوبات المفروضة على روسيا وإيران وفنزويلا.

ويوازن المتداولون بين المخاطر الجيوسياسية وتوقعات وفرة الإمدادات في أوائل عام 2026، ما يجعل أسعار النفط الخام حسّاسة بصورة محتملة لأيّ اضطرابات مطولة.

أسعار النفط
منصة بأحد حقول النفط في فنزويلا - الصورة من رويترز

تحليل أسعار النفط

قال الرئيس دونالد ترمب إن واشنطن ستسيطر على فنزويلا، الدولة المنتجة للنفط، وإن الحظر الأميركي المفروض على جميع النفط الفنزويلي لا يزال ساري المفعول بالكامل، بعد اعتقال مادورو في نيويورك يوم الأحد.

في سوق عالمية تتمتع بوفرة في إمدادات النفط، قال المحللون إن أي اضطراب إضافي في صادرات فنزويلا سيكون له تأثير ضئيل فوري في أسعار النفط.

وتوقع تقرير صادر عن شركة أبحاث الطاقة "إنرجي أوتلوك أدفايزرز" الأميركية، أن تكون التطورات الأخيرة في فنزويلا لها تأثير محدود ومؤقت في أسواق النفط، ولا سيما أن الهجوم كان متوقعًا منذ سنوات، وسوق النفط قد اعتادت على التقلبات الكبيرة في صادرات فنزويلا، فضلًا عن اختيار يوم السبت لتنفيذ العملية عمدًا بهدف تقليل التأثير في الأسواق المالية.

وقال محللو غولدمان ساكس بقيادة دان سترويفن: "نرى مخاطر غامضة ولكنها متواضعة على أسعار النفط على المدى القصير من فنزويلا اعتمادًا على كيفية تطور سياسة العقوبات الأميركية"، مع الإبقاء على توقعاتهم لأسعار النفط لعام 2026 دون تغيير.

لا يزال كبار المسؤولين في حكومة مادورو، الذين وصفوا اعتقال مادورو وزوجته سيليا فلوريس بأنه عملية اختطاف، في السلطة وتعهدوا بالبقاء موحدين خلف مادورو، لكن المحللين يقولون إن تغيير النظام قد يؤدي إلى انخفاض أسعار النفط.

وقال محللون في بنك جيه بي مورغان: "إن تغيير النظام في فنزويلا سيمثل على الفور أحد أكبر المخاطر الإيجابية على توقعات إمدادات النفط العالمية لعامي 2026 و2027 وما بعدهما".

ولم تتسبب الضربة الأميركية على فنزويلا للقبض على الرئيس مادورو في أي ضرر على إنتاج النفط وتكريره في البلاد.

وقالت رئيسة قسم أبحاث السلع في شركة آر بي سي كابيتال، هيليما كروفت، إن رفع العقوبات بالكامل يمكن أن يؤدي إلى زيادة الإنتاج بمئات الآلاف من البراميل يوميًا.

في حين شددت "إنرجي أوتلوك أدفايزرز" على أن أي زيادة فعلية في الطاقة الإنتاجية للنفط ستحتاج إلى عدة سنوات لتتحقق، مشيرة إلى أن الارتفاع المحتمل بإنتاج النفط في فنزويلا يعد إضافة إيجابية للإمدادات العالمية، دون أن يؤدي إلى تأثير سلبي في أسعار النفط.

وقال ترمب، يوم الأحد، إن الولايات المتحدة قد تشن ضربة عسكرية ثانية على فنزويلا إذا لم يتعاون الأعضاء المتبقون في الإدارة مع جهوده لإصلاح البلاد.

من جهة أخرى، أكدت دول أوبك+ التزامها بقرار تعليق الزيادة التدريجية لإنتاج النفط خلال الربع الأول من عام 2026، نظرًا إلى التغيرات الموسمية، ووقف خطّتها للتخلص من تخفيضات إنتاج النفط الطوعية الإضافية البالغة 1.65 مليون برميل يوميًا لمدّة 3 أشهر.

وأثار ترمب احتمال قيام الولايات المتحدة بمزيد من التدخلات العسكرية في أميركا اللاتينية، وأشار إلى أن كولومبيا والمكسيك قد تواجهان أيضًا عملًا عسكريًا إذا لم تقللا من تدفق المخدرات غير المشروعة إلى الولايات المتحدة.

ويراقب المحللون أيضًا رد فعل إيران بعد أن هدد ترمب يوم الجمعة بالتدخل في حملة قمع الاحتجاجات بالدولة المنتجة لمنتجات أوبك، ما أدى إلى تصعيد التوترات الجيوسياسية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق