رئيسيةأخبار النفطنفط

أول عملية حفر استكشافية في الصومال بشراكة تركية تنطلق خلال شهر

تنطلق أول عملية حفر استكشافية في الصومال بالمياه العميقة خلال شهر بشراكة مع تركيا، في خطوة قد تغيّر مسيرة تطوير قطاع الطاقة في مقديشو.

وأعلن وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار، وفق بيانات اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، أن عمليات التنقيب عن النفط في الصومال بالمياه العميقة ستبدأ في شهر فبراير/شباط المقبل.

ويهدف إجراء أول عملية حفر استكشافية في الصومال داخل المياه البحرية، إلى تغيير الخريطة الجيوسياسية للطاقة في القارة السمراء.

وتأتي الخطوة تتويجًا لشراكة إستراتيجية طويلة الأمد بين أنقرة ومقديشو، تهدف إلى إطلاق العنان لتطوير احتياطيات النفط والغاز في الصومال التي ظلت حبيسة الصراعات لعدة عقود.

التنقيب عن النفط في الصومال

أعلن ألب أرسلان بيرقدار، أن شركة النفط التركية "تباو" (TPAO) ستُشرع في عمليات الحفر الاستكشافي خلال الشهر المقبل.

وتعتمد عمليات التنقيب عن النفط في الصومال على البيانات الضخمة التي جمعتها سفينة الأبحاث الزلزالية التركية "الريس عروج"، التي أجرت مسوحات ثلاثية الأبعاد على مدار الأشهر الماضية في 3 مربعات بحرية تبلغ مساحة كل منها نحو 5 آلاف كيلومتر مربع.

وقال إن أول عملية حفر استكشافية في الصومال ستنفّذها سفينة "كاغري باي" (Cagri Bey)، وستركز على المناطق البحرية في المياه الصومالية، لكنه لم يقدم تفاصيل عن الاحتياطيات المستهدفة أو حجم الاستثمار.

سفينة الريس عروج التركية
سفينة الريس عروج التركية - الصورة من Turkey Today

وتمثّل الخطوة أول نشاط حفر بحري عميق لتركيا خارج حدودها الإقليمية، مستفيدة من أسطولها المتطور الذي يضم سفن الحفر "الفاتح" و"القانوني" و"ياووز"، التي أثبتت كفاءتها سابقًا في اكتشافات حقل "صقاريا" بالبحر الأسود.

وتمتلك مؤسسة النفط التركية "تباو" تراخيص للتنقيب في منطقة بحرية مقسّمة إلى 3 حقول تغطّي مساحة إجمالية 15 ألف كيلومتر مربع.

ويُصنّف التنقيب عن النفط في الصومال بوصفه أحد أكثر المشروعات الواعدة عالميًا؛ نظرًا إلى ضخامة الاحتياطيات غير المطوّرة.

وبحسب قاعدة بيانات منصة الطاقة، تشير التقديرات الأولية إلى وجود 30 مليار برميل من احتياطيات النفط والغاز في الصومال بالمناطق البحرية والبرية، في حين تشير بعض التقديرات إلى أن الأرقام قد تصل إلى 100 مليار برميل.

وكانت الحكومة الصومالية قد طرحت 7 مربعات استكشافية في جولات التراخيص السابقة، جذبت اهتمام شركات عالمية مثل "شيفرون" و"شل" و"إكسون موبيل" قبل توقفها تاريخيًا بسبب الظروف الأمنية.

الشراكة التركية - الصومالية

لا تقتصر الشراكة بين البلدَئن على الحفر فقط، وإنما تمتد لتشمل كامل دورة صناعة النفط والغاز، ففي أبريل/نيسان 2025، وقّعت شركة "تباو" اتفاقيات إضافية حصلت بموجبها على حقوق استكشاف وإنتاج في 3 مناطق برية تغطي مساحة 16 ألف كيلومتر مربع.

ويشمل التعاون التركي الصومالي تطوير البنية التحتية، من خلال بناء خطوط الأنابيب، ومرافق النقل والتكرير، ما يضمن لمقديشو ليس فقط استخراج النفط بل تحويله إلى قيمة مضافة محليًا.

وسيمثّل نجاح أول عملية حفر استكشافية في الصومال خلال فبراير/شباط المقبل "نقطة تحول" للاقتصاد الصومالي، فبموجب اتفاقيات تقاسم الإنتاج، من المتوقع أن تحصل مقديشو على عوائد مجزية تشمل رسوم توقيع، وضرائب دخل بنسبة 30%، وحصة من الربح النفطي تصل إلى 50%.

ويمثّل المشروع لتركيا جزءًا من إستراتيجية "أمن الطاقة" لتقليل الاعتماد على الواردات التي تُغطي أكثر من 90% من احتياجاتها المحلية، فضلًا عن تعزيز نفوذها كونها لاعب طاقة دولي في أفريقيا.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق