رئيسيةأسعار النفطسلايدر الرئيسيةنفط

أسعار النفط ترتفع.. وخام برنت لشهر مارس فوق 61 دولارًا

ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الجمعة 2 يناير/كانون الثاني (2026)، بعد أن سجلت في العام الماضي أكبر خسارة سنوية لها منذ عام 2020.

وتلقّت أسواق النفط دعمًا من تزايد التوترات الجيوسياسية، بعد أن استهدفت الطائرات الأوكرانية دون طيار منشآت النفط الروسية، وضغط الحصار الأميركي على صادرات فنزويلا.

وتبادلت روسيا وأوكرانيا الاتهامات بشن هجمات على المدنيين في يوم رأس السنة الجديدة، على الرغم من المحادثات التي يشرف عليها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي تهدف إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ ما يقرب من 4 سنوات.

وكانت أسعار النفط قد أنهت تعاملاتها، يوم الأربعاء 31 ديسمبر/كانون الأول، على انخفاض بنسبة 1%، لتواصل الخسائر التي لحقت بها خلال جلسة الثلاثاء، مع تقييم التطورات الجيوسياسية العالمية.

وسجلت أسعار الخام خلال 2025 أكبر خسائر سنوية منذ عام 2020، إذ تجاوز العرض الطلب في عام تميّز بالحروب وارتفاع الرسوم الجمركية، والعقوبات المفروضة على روسيا وإيران وفنزويلا.

أسعار النفط اليوم

بحلول الساعة 06:55 صباحًا بتوقيت غرينتش (09:55 صباحًا بتوقيت مكة المكرمة)، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم مارس/آذار 2026، بنسبة 0.66%، لتصل إلى 61.25 دولارًا للبرميل.

كما زادت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، تسليم فبراير/شباط 2026، بنسبة 0.71%، لتصل إلى 57.83 دولارًا للبرميل، بحسب الأرقام التي تتابعها لحظيًا منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

وسجل الخامان القياسيان (برنت، وغرب تكساس الوسيط) خلال 2025 خسائر بنسبة 18.5% و20% على التوالي، وتُعدّ أكبر انخفاض سنوي منذ عام 2020.

وطغت المخاوف بشأن فائض العرض والتعرفات الجمركية على المخاطر الجيوسياسية خلال 2025، وكان هذا العام الثالث على التوالي الذي يشهد فيه خام برنت خسائر، وهي أطول سلسلة خسائر مسجلة.

ويوازن المتداولون بين المخاطر الجيوسياسية وتوقعات وفرة الإمدادات في أوائل عام 2026، ما يجعل أسعار النفط الخام حسّاسة بصورة محتملة لأيّ اضطرابات مطولة.

اتفاقية نفط
ناقلة نفط روسية - الصورة من رويترز

تحليل أسعار النفط

كثّفت كييف ضرباتها ضد البنية التحتية للطاقة الروسية في الأشهر الأخيرة، بهدف قطع مصادر تمويل موسكو حملتها العسكرية في أوكرانيا.

وفي أحدث إجراء اتخذته إدارة ترمب لزيادة الضغط على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، فرضت واشنطن يوم الأربعاء عقوبات على 4 شركات وناقلات نفط مرتبطة بها قالت إنها تعمل في قطاع النفط الفنزويلي.

ويهدف الحصار الأميركي إلى منع ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات من دخول فنزويلا أو مغادرتها، ويجبر شركة النفط الفنزويلية "بي دي في إس إيه" (PDVSA) على اللجوء إلى حلول متطرفة لتجنّب إغلاق وحدات التكرير مع تراكم مخزونات الوقود المتبقي.

وقالت كبيرة محللي السوق في شركة فيليب نوفا، بريانكا ساشديفا، إن الحركة المحدودة في أسعار النفط تعكس صراعًا بين المخاطر الجيوسياسية قصيرة الأجل وأساسيات السوق طويلة الأجل التي تشير إلى فائض في العرض قبل اجتماع أوبك+ الأسبوع المقبل، إذ اتجهت أسعار خام غرب تكساس الوسيط نحو نطاق 55 إلى 65 دولارًا للبرميل في الربع الأول.

وقال كبير المحللين في شركة سبارتا للسلع جون جوه، إن التجار يتوقعون على نطاق واسع أن تستمر دول أوبك+ في تعليق زيادات الإنتاج خلال الربع الأول.

وقالت: "سيكون عام 2026 عامًا مهمًا لتقييم قرارات أوبك+ بشأن موازنة العرض"، مضيفًا أن الصين ستواصل بناء مخزونات من النفط الخام في النصف الأول من العام، الأمر الذي سيوفر حدًا أدنى لأسعار النفط.

وفي الولايات المتحدة، بلغ إنتاج النفط مستوى قياسيًا بنحو 13.87 مليون برميل يوميًا في أكتوبر/تشرين الأول، وفقًا لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية الصادرة يوم الأربعاء.

وأفادت الإدارة بانخفاض مخزونات النفط الخام وارتفاع مخزونات البنزين والمشتقات النفطية الأسبوع الماضي نتيجةً لنشاط التكرير القوي.

من جانبه، يرى المستشار والخبير في مجال الطاقة بسلطنة عمان، المدير العام للتسويق بوزارة الطاقة والمعادن العمانية سابقًا، علي بن عبدالله الريامي، أن المتوسط السنوي لأسعار النفط سيكون أقل من 70 دولارًا، إذ سيتراوح في الربعَيْن الأول والثاني بين 55 و65 دولارًا، مقابل 65 و70 دولارًا في المدّة نفسها من 2025.

وأضاف -في تصريحات إلى منصة الطاقة المتخصصة- أن أسعار النفط قد تتحسّن في الربعَيْن الثالث والرابع، مع تحسُّن الظروف الاقتصادية وتلاشي الصعوبات الجيوسياسية، باحتمال انتهاء الحرب التجارية، وتحسُّن الاقتصاد العالمي.

ولكن حال استمرار الأمور كما هي ودون تدخُّل من قبل الدول الـ8 الأعضاء في تحالف أوبك+ بصفة خاصة، ستبقى الأسعار بين 60 و65 دولارًا، بحسب ما أكده الريامي.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق