قدرة تصدير الغاز المسال في أفريقيا قد تتجاوز 123 مليون طن سنويًا.. وهذه أبرز المشروعات
بحلول 2030
وحدة أبحاث الطاقة - رجب عز الدين

- دول أفريقيا جنوب الصحراء أضافت 6.5 مليون طن إلى قدرة التصدير منذ 2022
- ارتفاع إجمالي قدرة تصدير الغاز المسال في أفريقيا إلى 78 مليون طن سنويًا
- مشروعات أخرى تحت الإنشاء قد تُضيف 45 مليون طن إلى القدرة بحلول 2030
- صادرات الغاز المسال الأفريقية ما زالت أقل من 40 مليون طن سنويًا
- مشروعات الغاز المسال البرية في تنزانيا وموزمبيق تواجه تحديات متعددة
- الرهان على محطات الغاز المسال العائمة منخفضة التكلفة وسريعة الإنجاز
توسعت قدرة تصدير الغاز المسال في أفريقيا بصورة كبيرة منذ عام 2022، مع دخول عدد من مشروعات الإسالة العائمة إلى الخدمة في أكثر من دولة، مدفوعة بزيادة الطلب العالمي.
وبحسب تقديرات تقرير حديث -اطلعت عليها وحدة أبحاث الطاقة- فقد نجحت دول أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى في إدخال 6.5 مليون طن إلى قدرة تصدير الغاز المسال الأفريقية منذ أواخر عام 2022.
وأسهم ذلك في ارتفاع إجمالي قدرة تصدير الغاز المسال في أفريقيا إلى 78 مليون طن -تقريبًا- حتى أكتوبر/تشرين الأول 2025.
ويتوقع التقرير الصادر عن الاتحاد الدولي للغاز، ارتفاع سعة التصدير الأفريقية للغاز المسال إلى أكثر من 123 مليون طن سنويًا بحلول عام 2030، رغم التحديات التي تواجه بعض المشروعات.
ويتزامن ذلك مع توقعات ارتفاع الطلب العالمي على الغاز المسال إلى 718 مليون طن بحلول عام 2040، مقارنة بنحو 411 مليون طن في عام 2024، ما يمثّل فرصة للدول الأفريقية للاستفادة من هذا الزخم.
تطورات قدرة تصدير الغاز المسال في أفريقيا
اكتسب مشهد تصدير الغاز المسال في أفريقيا زخمًا متصاعدًا منذ عام 2022، خاصة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى التي نجحت في تشغيل عدد من المشروعات العائمة، أبرزها مشروع كورال ساوث في موزمبيق بقدرة 3.4 مليون طن سنويًا.
كما شملت المشروعات المشغلة، مشروع تورتو أحميم الكبير على الحدود البحرية بين السنغال وموريتانيا بقدرة 2.5 مليون طن سنويًا، بالإضافة إلى تشغيل وحدة تانغو العائمة (Tango FLNG) في جمهورية الكونغو بقدرة 0.6 مليون طن سنويًا.
على الجانب الآخر، هناك مشروعات أخرى تحت الإنشاء في عديد من دول أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى مثل نيجيريا، وجمهورية الكونغو، والغابون، وموزمبيق.
فبحسب التقرير، تعمل نيجيريا على مشروع غاز مسال بقدرة 3.4 مليون طن سنويًا، في حين تعمل جمهورية الكونغو على مشروع بقدرة 2.4 مليون طن سنويًا.
كما يوجد في الغابون مشروع قيد الإنشاء وإن كانت قدرته أقل (0.7 مليون طن سنويًا)، إلى جانب مشروع "كورال نورت" في موزمبيق بقدرة 3.6 مليون طن سنويًا.
جدير بالإشارة أن صادرات أفريقيا الفعلية من الغاز المسال انخفضت بنسبة 6% لتصل إلى 38.85 مليون طن في 2024، مقارنة بنحو 41.32 مليون طن في 2023، ما يشير إلى أن القدرة التصديرية العاملة ما زالت غير مستغلة بأكملها.
بينما تشير أحدث بيانات لدى وحدة أبحاث الطاقة إلى ارتفاع صادرات القارة بنسبة 1% إلى 9.66 مليون طن خلال الربع الثالث من 2025، مقارنة بنحو 9.58 مليون طن خلال المدة نفسها من 2024.
ويوضح الرسم الآتي -أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- خريطة صادرات الغاز المسال الأفريقية بالدول خلال الربع الثالث من 2025:
تحديات مشروعات الغاز المسال الأفريقية
تعكس المشروعات الحالية اهتمام المستثمرين بالتوسع في زيادة قدرة تصدير الغاز المسال في أفريقيا، عبر استعمال تقنيات منخفضة التكلفة وسريعة الإنجاز مثل محطات الإسالة والتخزين والتفريغ العائمة.
وتضم أفريقيا -حاليًا- 4 محطات عائمة عاملة في الكاميرون، وموريتانيا، والسنغال، وموزمبيق، وجمهورية الكونغو، وهو ما يمثّل نصف عدد المحطات العاملة من هذا النوع عالميًا، بحسب بيانات منتدى الدول المصدرة للغاز.
ورغم ذلك، لا تزال هذه التطورات ضئيلة مقارنة بإمكانات التصدير الكاملة للقارة السمراء، خاصة مع وجود مشروعات برية ضخمة تترقب قرارات الاستثمار النهائية، أحدها في تنزانيا بقدرة 15 مليون طن سنويًا، والآخر في موزمبيق بقدرة 18 مليون طن سنويًا.
كما لا تزال اكتشافات بحرية مهمة في نيجيريا وموريتانيا والسنغال وغينيا الاستوائية عالقة أو غير مطوّرة، بالإضافة إلى توقف التقدم في بعض مشروعات التوسعات القائمة في نيجيريا بقدرة 7.6 مليون طن سنويًا، وفي موزمبيق بقدرة 12.8 مليون طن سنويًا، وكلاهما من المشروعات المحورية المعوّل عليها لتوسيع قدرة تصدير الغاز المسال في أفريقيا.
ومع ذلك، هناك بعض المؤشرات على أن الزخم سيتجدد -قريبًا- خاصة بعد اتخاذ شركة إيني قرار الاستثمار النهائي في مشروع كورال نورت للغاز المسال (Coral Norte FLNG) في موزمبيق خلال أكتوبر/تشرين الأول 2025.

كما نجح عدد من منتجي الغاز الطبيعي المحليين في نيجيريا -مؤخرًا- في توقيع عقود تصدير طويلة الأجل للغاز المسال، ما يمثّل دفعة للمشروعات القائمة والمحتملة، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
وتواجه مشروعات توسعة قدرة تصدير الغاز المسال في أفريقيا، مخاطر بطء التنفيذ، واضطراب الجداول الزمنية، وعدم اليقين بشأن مواعيد تسليم الشحنات، ما يزيد من صعوبة تأمين التمويل في سوق تتزايد فيه المنافسة العالمية بشراسة.
ورغم أن القارة تتمتع بميزة القرب الجغرافي للمشترين الأوروبيين، فضلًا عن إمكان الوصول إلى الأسواق الآسيوية عبر المحيط الهندي، فإن هذه العوامل وحدها لم تعد كافية لجذب رأس المال طويل الأجل، إذ يُعطى المستثمرون والمشترون العالميون الأولوية للسرعة والموثوقية والحجم.
كما تتحرك مناطق أخرى منتجة للغاز الطبيعي بسرعة للاستحواذ على حصة سوقية أكبر، أبرزها الشرق الأوسط وأميركا الشمالية، ما يشير إلى أهمية تسريع الجداول الزمنية لمشروعات أفريقيا وتسهيل الأطر التنظيمية، حتى تتمكن دول القارة من المنافسة، بحسب التقرير.
موضوعات متعلقة..
- قدرة تصدير الغاز المسال في أفريقيا قد تتجاوز 175 مليون طن بقيادة هذه الدول
- أوابك تتوقع ارتفاع إمدادات الغاز المسال إلى 428 مليون طن في 2025
- خرائط موارد الطاقة في أفريقيا تكشف عن فرص هائلة (تقرير)
اقرأ أيضًا..
- اكتشافات الغاز في أفريقيا تمتد إلى 24 دولة.. وهذه خريطة الاحتياطيات
- هل انبعاثات السيارات الكهربائية أقل من التقليدية؟.. دراسة تكشف مفارقة أول عامين
- عطل في مزرعة رياح يقطع الكهرباء عن جزر إسكتلندية.. وحقيقة تورط روسيا
المصدر:
توقعات قدرة تصدير الغاز المسال في أفريقيا من الاتحاد الدولي للغاز.





