نمو إنتاج النفط في غايانا قد يدعم الأسواق العالمية.. طفرة مستقبلية (تقرير)
نوار صبح
يكتسب نمو إنتاج النفط في غايانا أهمية خاصة في الأسواق العالمية، وسط توقعات بأن يُحرك الإنتاج من خارج تحالف أوبك+ جزءًا كبيرًا من الموجة المقبلة من إنتاج النفط العالمي.
وحقق منتجو النفط في غايانا، بقيادة إكسون موبيل الأميركية (ExxonMobil)، إنجازًا مهمًا في وقت سابق من هذا الشهر، حيث بلغ إنتاجهم 900 ألف برميل يوميًا في حقل ستابروك، مع وصول سفينة الإنتاج العائمة "يلوتيل" إلى قدرتها الكاملة.
ويُعد هذا الإنتاج جزءًا من خطة طموحة لزيادة إنتاج غايانا البحري إلى 1.7 مليون برميل يوميًا بحلول عام 2030 عبر 8 مشروعات تطويرية قيد الإنجاز، حسب مصادر تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
من ناحيتها، تتوقع وكالة الطاقة الدولية أن تسهم دولٌ، بما في ذلك غايانا والبرازيل وكندا والولايات المتحدة، مجتمعةً بما يقارب ثلث نموّ المعروض العالمي من النفط بحلول عام 2030.
التوسع السريع في الإنتاج
على الرغم من أن التوسع السريع في الإنتاج قد يقترب من الطلب المتزايد أو حتى يتجاوزه في ظلّ سيناريوهات مُعيّنة، فإنّ التوقعات لا تُشير بالضرورة إلى وفرة في المعروض.
ولا يزال الطلب قويًا في العديد من الأسواق الناشئة، ولا يزال النفط في غايانا يجد مشترين راغبين.
في عام 2024، شُحن أكثر من ثلثي الصادرات المُبكرة إلى أوروبا، حيث تُثمّن مُصافي النفط جودته الخفيفة والحلوّة.
ومن المُتوقع أن تظلّ أميركا الجنوبية -بقيادة غايانا والبرازيل- دافعًا رئيسًا لنموّ المعروض من خارج تحالف أوبك+ حتى عام 2030.

حوض سورينام البحري
إلى جانب غايانا، يكتسب حوض سورينام البحري اهتمامًا متزايدًا، حيث تجذب المربعات الناشئة عمليات الاستكشاف والاستثمار.
ومن المتوقع أن تعزز جولات التراخيص المقبلة، وبناء القدرات التقنية، والتطورات المخطط لها -مثل مشروع المربع رقم 58 الذي يستهدف إنتاجًا أوليًا يبلغ 220 ألف برميل يوميًا بحلول عام 2028- مكانة الحوض بوصفه مركزًا بحريًا رائدًا، وأن تخلق فرصًا لتكامل الطاقة الإقليمي.
وفي منطقة البحر الكاريبي الأوسع، ستعزز زيادة إنتاج غايانا وسورينام من توافر النفط الخام، ما يوفر المواد الخام للمصافي المحلية، وربما يخفض التكاليف، وفق تفاصيل اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.
إضافة إلى ذلك، يمكن لمشروعات نقل الغاز إلى الشاطئ المستقبلية في كلا البلدين أن توفر غازًا طبيعيًا أنظف حرقًا لتوليد الكهرباء والاستعمال الصناعي؛ ما يعزز أمن الطاقة الإقليمي ويدعم تنويع مصادر الطاقة.
سيُسَلط الضوء على هذه الموضوعات في أسبوع الطاقة الكاريبي الافتتاحي، الذي يُعقد خلال المدة من 30 مارس إلى 1 أبريل/نيسان 2026 في مدينة باراماريبو عاصمة سورينام.
وستناقش حلقة نقاش عامة بعنوان "التميز في المياه العميقة - دفع عجلة النمو في حوض غايانا-سورينام" طريقة مساهمة التوسع السريع في الإنتاج البحري في غايانا وسورينام في زيادة العرض العالمي والإقليمي.
ويسستعرض المشاركون الدروس المستفادة من هذه المشروعات الرائدة التي يمكن أن تُثري مشروعات التطوير واسعة النطاق، وبناء مهارات القوى العاملة، وإستراتيجيات الاستثمار في جميع أنحاء منطقة البحر الكاريبي.
إنتاج 1.7 مليون برميل يوميًا من النفط في غايانا
يتطلب تحقيق إنتاج 1.7 مليون برميل يوميًا من النفط في غايانا استمرار الاستثمار والحفر وبنية تحتية متينة، إلى جانب الاستقرار التنظيمي والمالي.
وبالمثل، تعتمد مشروعات سورينام المقبلة على تراخيص واضحة، وشروط مواتية، وأداء تقني مستدام.
وعلى الرغم من أن التحولات العالمية في مجال الطاقة قد تؤثر في الطلب على النفط على المدى الطويل، فإن التوقعات على المديين القريب والمتوسط تشير إلى أن الإنتاج المشترك من غايانا وسورينام سيُستَوعب إستراتيجيًا في الأسواق العالمية، مع تلبية احتياجات الطاقة الإقليمية.

طفرة نفطية قياسية في غايانا
برزت غايانا، الدولة الصغيرة في أميركا الجنوبية، التي كانت في السابق من أفقر دول القارة، مؤخرًا بوصفها أحد أكبر منتجي النفط.
وبعد سلسلة من الاكتشافات عالية الجودة في حقل ستابروك البحري، وجدت حكومة غايانا نفسها تدير واحدة من أكبر الطفرات النفطية في العالم.
وفي غضون عقد تقريبًا، انتقلت غايانا من أول اكتشاف نفطي لها إلى ثالث أكبر منتج للنفط في أميركا الجنوبية، مع بوادر نمو مستقبلية.
وقد حقق هذا إيرادًا اقتصاديًا هائلًا للبلد الذي يقل عدد سكانه عن مليون نسمة، ما جعله الآن من بين أغنى دول أميركا الجنوبية.
موضوعات متعلقة..
- النفط في غايانا.. احتياطيات ضخمة هل تُغيّر الانتخابات مصيرها؟
- إنتاج النفط في غايانا قد يصل إلى 1.3 مليون برميل.. ومشاورات مع "أوبك"
- طفرة النفط في غايانا مستمرة منذ 10 سنوات.. هل تصمد أمام التحديات؟
اقرأ أيضًا..
- إيرادات صادرات النفط السعودي في سبتمبر 2025 ترتفع 10.7%
- أسعار ألواح الطاقة الشمسية في مصر تنخفض.. وهذه أبرز الأنواع
- إنتاج النفط في ليبيا.. 8 ركائز تدعم هدف مليونَي برميل يوميًا (تقرير)
المصادر..
- "1.7 مليون برميل يوميًا بحلول عام 2030: كيف يُعيد إنتاج غايانا رسم ملامح أسواق النفط العالمية،" من منصة "إنرجي كابيتال آند باور"
- "طفرة نفطية قياسية في غايانا،" من منصة "أويل برايس"





