رئيسيةأخبار النفطنفط

مصر تطلق أعمال تنفيذ وبناء مشروع بتروكيماويات جديد

تشهد مصر انطلاق مرحلة جديدة في مشروعات البتروكيماويات، بعد إعلان وزارة البترول بدء الأعمال المبكرة في مشروع إنتاج الصودا آش بمدينة العلمين الجديدة، وهو مشروع يُتوقع أن يحقق قيمة مضافة كبيرة للصناعات المحلية خلال السنوات المقبلة.

وبحسب بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فقد تفقد وزير البترول المهندس كريم بدوي -اليوم السبت 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2025- موقع تنفيذ المشروع للوقوف على الموقف التنفيذي.

وخلال الجولة، أكد الوزير أن المشروع يحظى بدعم كامل ومتابعة متواصلة من القيادة السياسية؛ نظرًا إلى أهميته الاقتصادية، إذ تتطلع مصر إلى التوسع في هذا النوع من المشروعات لفوائده.

ويأتي المشروع ضمن جهود الدولة لتوطين صناعات إستراتيجية تخدم قطاعات واسعة مثل الزجاج والمنظفات، مع التوسع في استغلال الخامات التعدينية محليًا بدلًا من تصديرها خامًا، وهو ما ينسجم مع خطط الوزارة لرفع القيمة المضافة وتعزيز النمو الصناعي.

كما يؤكد قطاع النفط المصري أن المشروع سيدعم توجه البلاد نحو تعزيز الأمن الصناعي عبر إحلال جانب معتبر من الواردات وزيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي، بما يسهم في خفض فاتورة الاستيراد وتعزيز التنافسية الإقليمية.

البتروكيماويات في مصر

يمثل المشروع الجديد دفعة مهمة لقطاع البتروكيماويات في مصر، إذ سيبدأ بطاقة إنتاجية تصل إلى 600 ألف طن سنويًا في المرحلة الأولى، ما يعزز استدامة الصناعات المرتبطة ويهيئ فرصًا جديدة لزيادة الإنتاج المحلي بجودة عالية.

ويُعد المشروع نموذجًا للجهود الرامية إلى تحسين استغلال الخامات التعدينية، خاصة الحجر الجيري الذي يُعد المُدخل الرئيس لإنتاج الصودا آش، بما يحقق عوائد اقتصادية أعلى من بيعه خامًا، ويرفع قدرة الصناعة الوطنية على المنافسة.

كما يشهد المشروع تعاونًا واسعًا بين شركات محلية ودولية؛ من بينها الشركة المصرية القابضة للبتروكيماويات وشركة TCC الصينية، التي تتولى دور المقاول العام، مع الالتزام بجدول زمني صارم لتنفيذ مراحل العمل المختلفة، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

جانب من زيارة الوزير إلى موقع المشروع
جانب من زيارة الوزير إلى موقع المشروع - الصورة من وزارة البترول والثروة المعدنية (29 نوفمبر 2025)

وقال وزير البترول المصري إن المشروع حصل بالفعل على الموافقة البيئية، إلى جانب توقيع اتفاق مبادئ للتمويل مع عدد من البنوك الوطنية والإقليمية، وهو ما يضمن استقرار مراحل التنفيذ وتوفير الدعم المالي المطلوب للمضي قدمًا.

ويُتوقع أن يبدأ التشغيل الفعلي للمشروع في الربع الرابع من عام 2028، وفق المخطط المتفق عليه بين الأطراف المشاركة؛ ما يعزز استثمارات البتروكيماويات ويضمن توسعًا صناعيًا يواكب خطط التنمية الاقتصادية في المنطقة الصناعية بالعلمين.

مراحل التنفيذ ودور الشركاء

تتواصل الأعمال الميدانية في الموقع عبر فرق عمل من شركات بتروجت وإنبي، التي تشارك في متابعة الأعمال الهندسية والفنية، بهدف ضمان تنفيذ المشروع وفق أعلى معايير الجودة والالتزام بالتصميمات التفصيلية المتفق عليها مع المقاول العام.

كما يجري تنفيذ الأعمال المبكرة التي تشمل تجهيز الموقع وإعداد البنية التحتية اللازمة لبدء المراحل اللاحقة، مع التنسيق المتواصل بين الجهات المسؤولة لضمان تحقيق أعلى كفاءة تشغيلية وتسهيل حركة المعدات والعمالة في موقع المشروع.

ويعكس المشروع النهج الحكومي في دعم المشروعات الصناعية الكبرى، عبر توفير التسهيلات الإدارية والفنية، الأمر الذي يسهم في تعزيز ثقة المستثمرين وتوفير بيئة عمل مواتية لتنفيذ المشروعات البتروكيماوية الحيوية في مصر والمنطقة.

ويتضمن المشروع خططًا لتوظيف الكفاءات المحلية، مع منح الأولوية للعمالة الفنية المدربة؛ ما يسهم في توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة تدعم النمو الاقتصادي وتساعد على نقل الخبرات من الشركات العالمية إلى فرق العمل الوطنية.

وتبرز أهمية التعاون بين مختلف الشركات المشاركة في ضمان تنفيذ المشروع بكفاءة عالية؛ إذ تشكل متابعة قيادات الوزارة ورؤساء الشركات عنصرًا أساسيًا في مراقبة الأداء وتحقيق المستهدفات، بما يرسخ منهج الشراكة الصناعية المستدامة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق