رئيسيةأخبار الغازغاز

حقل خور مور العراقي يستأنف تصدير الغاز بعد هجوم الطائرة المسيرة

محمد عبد السند

دارت عجلة الصادرات مجددًا في حقل خور مور العراقي، بإقليم كردستان، بعد توقفها لأيام قلائل إثر استهدافه مؤخرًا بطائرة مسيرة.

ووفق تقارير إعلامية طالعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، تسبب توقف الإنتاج من الحقل بعد الهجوم الذي طاله في 26 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري بانقطاع الكهرباء في مناطق واسعة بالإقليم ذاتي الحكم.

ويستمد حقل خور مور الواقع في محافظة السليمانية شمال العراق، أهميته من كونه إحدى الركائز الرئيسة لتطوير قطاع الطاقة في كردستان، ودعم الاقتصاد المحلي للإقليم.

وتتفاوت التقديرات الخاصة باحتياطيات الحقل التي تضعها حينًا عند قرابة 8.2 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي القابل للاستخراج، وعند نحو 15 تريليون قدم مكعبة حينًا آخر.

كما يحوي الحقل كمياتٍ ضخمةً من المكثفات المستعمَلة لإنتاج الوقود السائل، ما يجعله أحد أهم حقول الغاز في العراق.

شريان طاقة

يمثل استئناف تصدير الغاز من حقل خور مور، اليوم السبت 29 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، عودةً لأحد أهم شرايين الطاقة في البلاد بعد تعرضه لهجوم بطائرة مسيرة مؤخرًا، وفق ما أوردته وكالة رويترز نقلًا عن مصادر.

وتمثلت الصادرات المستأنفة من الحقل -وهو أحد أكبر حقول الغاز بإقليم كردستان- في غاز النفط المسال، وليس الغاز المنتَج من المنشأة عادةً والموجه لتوليد الكهرباء في الإقليم.

وقالت شركة دانة غاز (Dana Gas) الإماراتية التي تشترك في تشغيل الحقل إن صاروخًا قد أصاب مستودع التخزين في حقل خور مور؛ ما أدى إلى تعطل الإنتاج وانقطاع الكهرباء على نطاق واسع.

ولم تعلِن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث بَعْد، ولم تكشف السلطات حتى عن أي تفاصيل في هذا الشأن.

ويُعد الهجوم على حقل خور مور الأحدث في سلسلة هجمات بطائرات مسيرة وقعت في شهر يوليو/تموز الماضي، استهدفت حقول نفط مختلفة؛ ما تسبب بخفض الإنتاج في إقليم كردستان بنحو 150 ألف برميل يوميًا.

حقل خور مور
حقل خور مور - الصورة من ilkha

إمدادات الكهرباء

انخفضت إمدادات الكهرباء في إقليم كردستان لتصل إلى قرابة 5 ساعات يوميًا بعد الهجوم الأخير على حقل خور مور؛ ما أدى إلى اشتعال حريق في المنشاة وتوقف تدفقات الغاز في 26 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

ووفق معلومات صادرة عن شبكة رووداو (Rudaw) الإعلامية في كردستان العراق، عاد الوضع في الحقل إلى طبيعته، ويستعد العمال لمباشرة أعمالهم في الحقل.

ويبرُز حقل خور مور المصدر الرئيس للغاز المستعمَل لتوليد الكهرباء في كردستان، وفق تفاصيل اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

وقد أدى الهجوم إلى تعطل قرابة 80% من إنتاج الكهرباء، حسب ما صرح به ناطق باسم وزارة الكهرباء في أعقاب الحادث.

ويقع حقل خور مور في قضاء جمجمال بمحافظة السليمانية، وتديره شركة بيرل بتروليوم (Pearl Petroleum) -وهو تحالف يضم شركتي دانة غاز وكريسنت بتروليوم (Crescent Petroleum)-.

وتتعاون وزارتا الداخلية في العراق وإقليم كردستان في التحقيقات الخاصة بالهجوم، ومن المتوقع أن تتوصلا إلى نتائج في غضون 72 ساعة.

يُشار إلى أن السفارة الأميركية في العاصمة العراقية بغداد عرضت مساعدتها في حماية حقل خور مور بوصفه من البنية التحتية الحيوية للطاقة في البلاد.

معلومات عن حقل خور مور

اكتُشِفَ حقل خور مور للغاز الطبيعي في أواسط سبعينيات القرن الماضي في إطار جهود الحكومة العراقية لتوسيع نطاق استكشافاتها للموارد الطبيعية.

ويكتسب الحقل أهميته من موقعه الإستراتيجي المميز بالنسبة للعاصمة بغداد وكذلك الأسواق المحيطة الراغبة في استيراد الغاز؛ إذ يقع في ناحية قادر كرم بقضاء جمجال، في محافظة السليمانية، على بُعْد نحو 300 كيلومتر شمال بغداد.

لكن لم يُطوَّر الحقل على نطاق واسع حتى أوائل القرن الحالي، وتحديدًا في عام 2007، حينما تعاونت حكومة كردستان مع شركات عالمية في تطوير المنشأة وإعادة تأهيلها.

ويجسد الحقل مثالًا للتعاون المثمر بين القطاعين العام والخاص في تطوير الموارد الطبيعية، لتعزيز الإنتاج والسعة التصديرية؛ ما يجعل منه رمزًا لتقدم قطاع الطاقة العراقي.

وسبق أن واجه الحقل مشكلاتٍ كبرى على مدى نحو عامين، بدأت في يونيو/حزيران (2022)، حينما كان هدفًا لهجمات متكررة، لم تتوقف إلّا في مايو/أيار (2024)، بعد أن عطلت الإنتاج في المنشأة.

وعرقلت الهجمات عمليات تطوير الحقل التي اشرفت عليها دانة غاز، ليتعطل تدفق الغاز الذي يمرّ عبر خط أنابيب طوله 180 كيلومترًا وصولًا إلى محطات توليد الكهرباء في جمجمال وبازيان وأربيل؛ ما نتج عنه إهدار قرابة 2000 ميغاواط من الكهرباء.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:
1.استئناف التصدير من حقل خور مور من "رويترز".
2.تراجع إمدادات الكهرباء في كردستان بعد هجوم حقل خور مور من شبكة "رووداو".
3.احتياطيات الحقل من "غلوبال إنرجي مونيتور".

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق