نفطأخبار النفطرئيسية

بعد كوب 30.. بتروبراس البرازيلية تخفض عدد الآبار بمنطقة حرجة بيئيًا

خفضت الاستثمارات المستهدفة بـ500 مليون دولار

حياة حسين

تراجعت شركة بتروبراس البرازيلية عن حفر كل الآبار المستهدفة في منطقة الهامش الاستوائي الحساسة بيئيًا، والتي شهد قرار الحفر والاستكشاف فيها جدلًا كبيرًا وانتقادات واسعة للدولة المضيفة لقمة المناخ كوب 30 في بيليم على حدود غابات الأمازون، والتي اختتمت أعمالها السبت 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2025.

ورغم ذلك؛ فلم يكن قرار شركة النفط المملوكة للدولة نابعًا من محاولات حماية المنطقة الحساسة بيئيًا، والتي اضطرت وكالة حماية البيئة إلى إرجاء الحفر فيها بصورة متكررة، حتى جاء الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا إلى الحكم، ودفع في طريق بدء النشاط، رغم تلك الانتقادات.

وكان سبب التراجع هو هبوط سعر النفط في الأسواق العالمية؛ ما أدى إلى مخاوف من خسائر متوقعة جراء ذلك.

وتوقّعت جهات عديدة مزيدًا من تراجع أسعار النفط خلال العامين الحالي (2025) والمقبل (2026)؛ ومن بينها البنك الدولي وإدارة معلومات الطاقة الأميركية؛ بسبب زيادة الإنتاج وانخفاض الطلب.

وفي وقت سابق من شهر نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، خفّضت إدارة معلومات الطاقة الأميركية توقعات الطلب على النفط في 2026 و2025، في حين رفعت تقديراتها للمعروض النفطي من خارج أوبك خلال العامين.

وبحسب تقرير حديث حصلت عليه وحدة أبحاث الطاقة؛ فمن المتوقع نمو الطلب العالمي على النفط بنحو 1.06 مليون برميل يوميًا خلال عام 2026، مقارنة بالتقديرات السابقة البالغة 1.12 مليون برميل يوميًا؛ ما يعني أن إجمالي الطلب على النفط في 2026 قد يصل إلى 105.2 مليون برميل يوميًا.

وبالمثل توقع البنك الدولي زيادة الإنتاج وانخفاض الطلب جراء تباطؤ الاستهلاك المتوقع في الصين، أكبر مستورد عالمي للنفط، بفضل انتشار السيارات الكهربائية.

بتروبراس البرازيلية كانت ستحفر 15 بئرًا في منطقة الهامش الاستوائي

قررت شركة بتروبراس البرازيلية العام الماضي (2024)، حفر 15 بئرًا في منطقة الهامش الاستوائي الحساسة بيئيًا، لكن خطة عمل الشركة للمدة من 2026 إلى 2030، كشفت عن خفض لعدد الآبار المُستهدف حفرها، وفق وكالة رويترز.

وقالت الرئيسة التنفيذية للشركة ماغدا تشامبريارد، إن السبب الرئيس لخفض عدد الآبار هو تراجع أسعار النفط، وتوقعات مزيد من هبوط الأسعار خلال السنوات المُقبلة.

وانخفضت أسعار النفط في نهاية تعاملات أمس الجمعة 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2025؛ إذ تراجعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم يناير/كانون الثاني 2026، بنسبة 0.2%، لتصل إلى 63.2 دولارًا للبرميل، في حين سجلت مكاسب أسبوعية بنسبة 1%، في حين سجلت خسائر شهرية بنسبة 2.4%.

وكانت إدارة معلومات الطاقة قد خفضت تقديراتها للطلب لعام 2025 إلى 1.05 مليون برميل يوميًا، مقارنة بالتقديرات السابقة البالغة 1.08 مليون برميل يوميًا.

ويعني ذلك أن إجمالي الطلب على النفط خلال العام الحالي قد يصل إلى 104.1 مليون برميل يوميًا، بحسب تقرير آفاق الطاقة قصيرة الأجل، الصادر في 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2025.

كما رفعت الإدارة توقعات نمو المعروض من خارج أوبك في 2026 إلى 1.18 مليون برميل يوميًا، مقارنة بالتقديرات السابقة البالغة 1.1 مليونًا، ليصل الإجمالي إلى 73.5 مليون برميل يوميًا.

كما رفعت تقديرات نمو المعروض النفطي من خارج أوبك إلى 1.98 مليون برميل يوميًا خلال 2025، مقابل 1.91 مليونًا في التوقعات السابقة الصادرة خلال الشهر الماضي.

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا
الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا - الصورة من بلومبرغ

خفض توزيعات الأرباح

كانت بتروبراس البرازيلية تستهدف استثمار 3 مليارات دولار في المنطقة الواقعة على الساحل الشمالي البرازيلي بين ولايتي أمابا وريو غراند دو نورت، خُفضت بنحو 500 مليون دولار في خطة النشاط 2026-2030.

وقالت الرئيسة التنفيذية لشركة بتروبراس البرازيلية ماغدا تشامبريارد، تعليقًا على خفض الاستثمارات المستهدفة في منطقة الهامش الاستوائي حتى 2030: "كانت لدينا مجموعة كبيرة من الآبار نستهدف حفرها في المنطقة، لكن الآن سنضع عددًا منها في موقع الأولوية، والأخرى –دعونا نقُل ذلك- أقل أولوية وترتبط بسعر خام برنت".

غير أن تشامبريارد لم توضح أيًا من الآبار الـ15 التي يجري مراجعتها، لوضعها في قائمة الأولوية من عدمه.

وتُعد منطقة الهامش الاستوائي من أكثر مناطق العمل الواعدة بالنسبة لبتروبراس، وهو ما دفع الشركة إلى بدء النشاط العام الجاري، رغم طبيعتها الحساسة بيئيًا.

وقد ينعكس خفض الاستثمارات في المنطقة سلبًا على توزيعات أرباح الشركة على المساهمين السنوات المُقبلة، وفق تصريحات رئيس المكتب المالي فرناندو ملغارجو، إذ قال للصحفيين: "احتمالية توزيع أموال إضافية في السنوات المقبلة محدودة".

ورغم ذلك فإن الشركة تتوقع الحفاظ على معدل الإنتاج الحالي عند 2.6-2.7 مليون برميل يوميًا حتى عام 2034، بعد قفزة متوقعة في 2027، وهذا المستوى هو ذروة الإنتاج المتوقعة من الشركة خلال السنوات الـ5 المُقبلة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق