المصافي الهندية تتلقى حصصًا كاملة من النفط السعودي والعراقي.. وعروض إضافية
شهدت أسواق نيودلهي ارتفاعًا في طلب المصافي الهندية على خام الشرق الأوسط، بعد أن حددت السعودية والعراق حصصًا كاملة لها، لشهر ديسمبر/كانون الأول 2025، مع تقديم عروض إضافية بموجب التعاقدات الاختيارية.
يأتي ذلك -وفق تقارير طالعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- في وقت يسعى فيه المشترون الهنود إلى تعويض تراجع الإمدادات الروسية، بعد العقوبات الغربية التي طالت الشركات الروسية مثل روسنفط ولوك أويل.
وأشارت مصادر إلى انخفاض واردات الهند من النفط الروسي نتيجة العقوبات الغربية المفروضة على شركات النفط الروسية، ما دفع المصافي الهندية للتوجُّه نحو إمدادات الشرق الأوسط بشكل أكبر، وفق ما نقلته وكالة رويترز.
ويأتي هذا التوجُّه لتعزيز الاستقرار في إمدادات النفط الهندية، بعد أن أضرّت العقوبات المفروضة على روسيا بتوافر الخام في السوق الفورية، مما حثّ المصافي الهندية على تعزيز المخزون والتأكد من تلقّي كامل الحصص المتعاقَد عليها، إضافة إلى النظر في الحصول على كميات اختيارية إضافية.
وكانت أسعار البيع الرسمية من أرامكو السعودية وشركة تسويق النفط العراقية (سومو) قد انخفضت مؤخرًا، مما زاد من حماسة المصافي الهندية للحصول على مزيد من الخام من الشرق الأوسط والعراق، في إطار خططها لتأمين الإمدادات قبل نهاية العام الجاري.
حصص المصافي الهندية من النفط
قالت المصادر، إن المصافي الهندية تسلّمت كامل مخصصاتها من النفط السعودي والعراقي، وفق طلبات الشراء المقدَّمة إلى أكبر منتجين في أوبك، مع توقُّع حصول مصفاة واحدة على إمدادات أعلى من العراق مقارنة بالشهر السابق، ما يعكس وفرة الإمدادات من المنطقة.
وأضافت المصادر أن الموردين في الشرق الأوسط يمتلكون كميات كبيرة من النفط، ويقدّمون عروضًا إضافية أيضًا، مما يوفر فرصًا للمصافي الهندية لزيادة مشترياتها وتغطية احتياجاتها خلال ديسمبر/كانون الأول، وسط تراجع واردات النفط الروسي بسبب العقوبات الغربية.
وأشار مصدر من المصافي الهندية الـ3 إلى أن هذه العقود تأتي ضمن جهود المصافي الهندية لتعزيز الإمدادات واستقرار الإنتاج، وضمان عدم تأثُّرها بتقلبات السوق العالمية، خاصة بعد العقوبات التي طالت شركات روسنفط ولوك أويل.

في الوقت نفسه، زادت مؤسسة البترول الكويتية إمداداتها إلى المصافي الهندية خلال شهري نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول، في إطار تلبية الطلب المتزايد على الخام من الشرق الأوسط، وضمان استمرار العمليات التشغيلية.
ويعكس الاهتمام المتزايد للمصافي الهندية بالخام الإقليمي رغبة في الاستفادة من انخفاض أسعار البيع الرسمية التي أعلنتها أرامكو السعودية وسومو العراقية، ما يسهم في تحسين هوامش الربح وتوفير الإمدادات بأسعار مناسبة.
وتستمر المصافي الهندية في متابعة السوق الفورية للنفط، سعيًا للحصول على المزيد من الإمدادات من الشرق الأوسط والعراق والولايات المتحدة، لتعويض الانخفاض في الخام الروسي وضمان استقرار إنتاجها ومستوى المخزون اللازم للتشغيل.
عروض إضافية للمصافي الهندية
تسعى المصافي الهندية إلى الاستفادة من وفرة الخام المتاحة في الشرق الأوسط، إذ تقدِّم السعودية والعراق عروضًا اختيارية إضافية، مما يتيح فرصة لتعزيز المخزون قبل نهاية العام وزيادة المرونة التشغيلية للمصافي في مواجهة تقلبات السوق.
وتؤكد المصادر أن هذه العروض تعكس استجابة الموردين للطلب المتزايد، حيث يسعى المشترون لتأمين حصص إضافية لتغطية الاحتياجات الطارئة، خاصة مع استمرار القيود على النفط الروسي نتيجة العقوبات الغربية على شركات روسنفط ولوك أويل.
ويشير أحد المصادر إلى أن الإجراءات الأخيرة تدفع المصافي الهندية لإعادة تقييم طلباتها الشهرية، بما في ذلك زيادة المشتريات من العراق والسعودية، لتغطية أيّ فجوة محتملة في الإمدادات، وضمان استقرار الإنتاج، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وأضاف أن الطلب على النفط الخام من الشرق الأوسط شهد نشاطًا كبيرًا منذ تطبيق العقوبات على روسيا، مع تفضيل المصافي الهندية التعامل مع الموردين الإقليميين ذوي القدرة على توفير كميات كبيرة بانتظام.
وتعدّ هذه الخطوة مهمة لضمان أمن الطاقة الهندي، إذ يتيح الحصول على الحصص الكاملة من النفط السعودي والعراقي إمكان تخفيف الاعتماد على المصادر المتقلبة والروسية، وضمان استمرار التشغيل في المصافي الهندية.
ويتابع مسؤولو المصافي الهندية التغيرات في السوق العالمية، مع الأخذ في الحسبان أيّ تأثير محتمل للعقوبات الغربية على الإمدادات الروسية، لضمان اتخاذ القرارات المناسبة بشأن المشتريات والعقود الجديدة.
موضوعات متعلقة..
- النفط الروسي يفقد بعض بريقه داخل المصافي الهندية
- تشغيل مصافي التكرير الهندية قد ينخفض في الربع الثالث من 2025
- المصافي الآسيوية تتلهف لرفع العقوبات عن النفط الإيراني
اقرأ أيضًا..
- مشروع مصفاة نفط ضخمة ينافس الجزائر على المركز الثاني بأفريقيا
- أوابك تتوقع ارتفاع إمدادات الغاز المسال إلى 428 مليون طن في 2025
- انطلاق بناء أطول خط أنابيب هيدروجين في العالم.. بتكلفة 1.9 مليار دولار





