أسعار النفط ترتفع 1.5%.. وخام برنت لشهر يناير فوق 65 دولارًا - (تحديث)

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 1.5% في نهاية تعاملات اليوم الثلاثاء 11 نوفمبر/تشرين الثاني (2025)، وسط تفاؤل حذِر حيال احتمالات استقرار الأوضاع السياسية في الولايات المتحدة بعد اتفاق مؤقت لإنهاء الإغلاق الحكومي.
وبحسب متابعة منصة الطاقة المتخصصة لحركة أسعار الخام العالمية، فقد تأثرت الأسواق بمزيج من العوامل المتضاربة، إذ خفّف التفاؤل بشأن تمرير اتفاق الميزانية الأميركية من حدّة القلق، لكن وفرة الإمدادات من منظمة أوبك وحلفائها ما زالت تُمثّل ضغطًا.
كما زادت الضغوط بعد إعلان شركات روسية كبرى مثل "روسنفط" و"لوك أويل" اضطرابات في بعض أنشطتها نتيجة العقوبات الأميركية الأخيرة، في حين يرى محللون أن تأثير هذه العقوبات محدود مقارنةً بزيادة إنتاج الدول الأعضاء في تحالف أوبك+.
وكانت أسعار النفط قد أنهت تعاملاتها أمس الإثنين 10 نوفمبر/تشرين الثاني على ارتفاع، وضعَ سعر برميل النفط عالميًا فوق 64 دولارًا لخام برنت، وهو ارتفاع يأتي بعد خسائر أسبوعية حققتها الأسعار بنهاية الأسبوع الماضي.
أسعار النفط اليوم
في ختام الجلسة، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم يناير/كانون الثاني 2026 بنسبة 1.7% لتصل إلى 65.16 دولارًا للبرميل.
في الوقت نفسه، صعدت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، تسليم ديسمبر/كانون الأول 2025، بنسبة 1.51% إلى 61.04 دولارًا للبرميل، وفق الأسعار التي تتابعها -لحظيًا- منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

ويأتي هذا التراجع عقب مكاسب محدودة سجّلها الخامان في الجلسة السابقة بلغت نحو 40 سنتًا للبرميل، مع تحسُّن طفيف في معنويات الأسواق بعد موافقة مجلس الشيوخ الأميركي على اتفاق مبدئي لإعادة تمويل الحكومة الفيدرالية.
غير أن تزايد المخاوف بشأن تخمة المعروض العالمي كبحَ أيّ مكاسب إضافية، إذ تستمر مجموعة الـ8 الأعضاء في أوبك+ في تنفيذ زيادات شهرية طفيفة في الإنتاج، ما أدى إلى تراكم فائض في الإمدادات وتراجع معنويات المستثمرين في أسواق الطاقة.
تحليل أسعار النفط
أشار محللون في مؤسسة "ريتر بوش آند أسوشيتس" إلى أن استمرار ارتفاع إنتاج أوبك+ يقود التوازن العالمي للنفط نحو مسار أكثر سلبية، في وقت تتراجع فيه معدلات الطلب نتيجة تباطؤ النمو الاقتصادي في كبرى الدول المستهلكة للطاقة.
وتتوقع الأسواق أن تشهد أسعار النفط مزيدًا من التقلبات في الأيام المقبلة، خاصة مع ترقُّب المتعاملين لأيّ إشارات جديدة من تحالف أوبك+ بشأن خطط الإنتاج خلال الربع الأول من عام 2026.
ويُرجع المحللون انخفاض أسعار النفط إلى مزيج من العوامل المتناقضة التي تُبقي السوق في حالة ترقّب، إذ أدت العقوبات الأميركية الأخيرة على شركات النفط الروسية إلى تراجع نسبي في بعض الإمدادات، لكن الزيادات المتواصلة في إنتاج أوبك+ فاقت هذا الأثر.
وكانت مصادر قد كشفت أن شركة "لوك أويل" الروسية أعلنت حالة القوة القاهرة في أحد حقولها النفطية بالعراق، وهو ما عُدَّ أبرز تداعيات العقوبات الأميركية حتى الآن، في حين تواجه مصفاتها في بلغاريا خطر المصادرة.

وفي آسيا، تضاعفَ حجم النفط المخزن على متن السفن خلال الأسابيع الأخيرة، بعد تشديد العقوبات الغربية على الصادرات الروسية إلى الصين والهند، بالتزامن مع القيود المفروضة على حصص الاستيراد لدى المصافي المستقلة الصينية.
ويرى محللو بنك "إيه إن زد" أن وفرة المعروض الناتجة عن زيادة إنتاج أوبك+ جعلت المستثمرين أكثر حذرًا، رغم الضبابية المتعلقة بالعقوبات الأميركية، مشيرين إلى أن الأسواق تراقب عن كثب مواقف الصين والهند من استيراد النفط الروسي.
أمّا التحدي الأكبر، فيكمن في حجم مشتريات الصين من النفط الروسي لتخزينه في الاحتياطيات الإستراتيجية، واحتمال خضوع الهند لضغوط أميركية لتقليص تعاملاتها مع موسكو، ما قد يغيّر مسار أسعار النفط مؤقتًا.
وبينما تبقى التوقعات قصيرة الأجل سلبية نسبيًا، فإن عودة التوازن بين العرض والطلب خلال الربع الأول من العام المقبل ستظل مرهونة بقرارات أوبك+ وسرعة تعافي الاقتصاد العالمي من تباطُئه الحالي.
موضوعات متعلقة..
- أسعار النفط ترتفع 1%.. وخام برنت لشهر يناير فوق 64 دولارًا - (تحديث)
- أسعار النفط ترتفع.. وتسجل خسائر أسبوعية - (تحديث)
- أسعار النفط تتراجع.. وخام برنت لشهر ديسمبر حول 63 دولارًا - (تحديث)
اقرأ أيضًا..
- مشروع مصفاة نفط ضخمة ينافس الجزائر على المركز الثاني بأفريقيا
- أوابك تتوقع ارتفاع إمدادات الغاز المسال إلى 428 مليون طن في 2025
- انطلاق بناء أطول خط أنابيب هيدروجين في العالم.. بتكلفة 1.9 مليار دولار
المصدر..





