نفطأخبار النفطرئيسية

منشآت نفطية روسية تتعرض لهجوم أوكراني جديد

حياة حسين

تعرّضت منشآت نفطية روسية لقصف بطائرات مسيرة أوكرانية، اليوم السبت 30 أغسطس/آب 2025، تبلغ إنتاجيتها ملايين البراميل من الخام الخفيف.

وقالت قوات الجيش الأوكراني إنها هاجمت المنشآت النفطية الروسية في كل من كراسنودار وسيزران، وقد أحدثت عدة انفجارات في منشأة الأخيرة، واشتعلت النيران بالمنشأة الواقعة في جنوب البلاد، والتي تبلغ سعتها 3 ملايين برميل نفط.

ورغم مرور ما يقرب من 3 سنوات على الحرب بين البلدين التي اشتعلت بغزو روسيا لأوكرانيا في 24 فبراير/شباط 2022؛ فإن موسكو وكييف تتبادلان ضربات مكثفة تستهدف المنشآت النفطية؛ ما انعكس سلبًا في الجانبين.

وفي سبتمبر/أيلول 2024، أشارت بيانات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) إلى أن هجمات أوكرانيا على منشآت منشآت نفطية روسية قد تدفع إلى تعطيل نحو 34% من إجمالي سعة القطاع الإنتاجية.

وأدّت الهجمات وأعمال الصيانة إلى تعطل بعض المصافي، وتوقف البعض الآخر عن العمل، طبقًا لتقديرات نشرتها رويترز في 13 سبتمبر/أيلول 2024.

وفي فبراير/شباط الماضي، صرّح مصدر رفيع المستوى لوكالة رويترز أيضًا، بأن أوكرانيا تخطط لاستيراد ما يصل إلى 800 مليون متر مكعب من الغاز من أوروبا خلال شهرين؛ لتعويض نقص الإنتاج البالغة نسبته أحيانًا 40% بسبب الهجمات التي شنتها روسيا على القطاع.

هجوم على منشآت نفطية روسية بطائرات مسيرة

قال قائد قوات الأنظمة المسيرة الأوكرانية روبرت بروفدي، إن قوات بلاده هاجمت منشآت نفطية روسية بطائرات مسيرة فجر اليوم.

وفي وقت مبكر اليوم، أشارت قنوات "تيليغرام" الروسية إلى سماع السكان المحليين دوي انفجارات في الساعة 2:30 صباحًا في السبت 30 أغسطس/آب 2025 بالتوقيت المحلي (11:30 مساء الجمعة 29 أغسطس/آب 2025 بتوقيت غرينتش) لواحدة من مناطق المنشآت وهي كراسنودار.

وجاء ذلك وسط تقارير عن وجود عدد من الطائرات المسيرة في سماء المنطقة، كما نُشرت في وقت لاحق، على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لألسنة اللهب المتصاعدة من مصفاة كراسنودار إضافة إلى سيزران.

وقال بروفدي إن الفوج 14 من أنظمة الطائرات المسيرة، إضافة إلى القوات الخاصة ضربا المصفاتين الروسيتين.

وقد تعرّضت المنشأتان إلى ضربات أوكرانية متكررة، كما هاجمت كييف مصفاة "سيزران" في وقت سابق من الشهر الجاري (تحديدًا في أغسطس/آب 2025).

وبصورة عامة تستهدف كييف منشآت نفطية روسية في المنطقة بصورة متكررة منذ بدء الحرب بين البلدين، بهدف تقويض قدرات موسكو المالية وإجبارها على وقف الحرب.

وقدر بروفدي سعة مصفاتي النفط الروسيتين المعرضتين للهجوم، بأنها تمثل نحو 4.1% من إجمالي إنتاج موسكو النفطي، مشيرًا إلى أنهما تنتجان أصنافًا عديدة من الوقود، خاصة وقود الطائرات، الذي يساعد قوات موسكو الجوية في الحرب على البلاد.

طائرة مسيرة
طائرة مسيرة - الصورة من سيبا

تعطيل سعة 1.1 مليون برميل يوميًا

أشارت تقارير لوكالة رويترز إلى أن 10 منشآت نفطية روسية تعرّضت لهجوم أوكراني خلال شهر أغسطس/آب الجاري، ما أدى إلى تعطيل منشآت تمثل 17% من إجمالي سعة التكرير في الدولة، وتعادل 1.1 مليون برميل يوميًا.

ويقع إقليم كراسنودار شرق منطقة القرم المحتلة، ويفصل بينهما مضيق كيرتش، ومنطقة سامارا، الواقعة على بُعد نحو 700 كيلومتر من خط المواجهة في أوكرانيا، وباتت مصافي النفط فيهما هدفًا متكررًا لضربات الطائرات الأوكرانية المسيرة.

وقالت القوات الروسية إن وحدة في مصفاة كراسنودار اشتعلت وامتدت النيران إلى مساحة تصل إلى 300 متر مربع، وجرى السيطرة عليها في وقت لاحق.

وأشارت إلى أن قوات أوكرانيا أسقطت 11 طائرة مسيرة على كراسنودار عشية السبت، كما تعرضت مصفاة سيزران في سامارا أيضًا إلى هجوم، والتي تبلغ طاقتها الإنتاجية 8.5 مليون طن يوميًا.

ويفاقم انخفاض إيرادات النفط والغاز الروسية، التي كثيرًا ما اعتمدت عليها الدولة في أوقات التقلبات العالمية، أعباء البلاد الاقتصادية والسياسية، وفق كاتبة المقال في منصة الطاقة المتخصصة فيلينا تشاكاروفا.

وقالت إنه في عام 2025، سيُصبح هذا الأصل الإستراتيجي عبئًا اقتصاديًا، ووفقًا للتقييم الأولي لوزارة المالية، انخفضت إيرادات النفط والغاز الروسية في الربع الأول من العام إلى 2.64 تريليون روبل (305 مليارات و518 مليون دولار)، ما يُمثل انخفاضًا بنسبة 9.8% على أساس سنوي.

(الروبل الروسي = 0.012 دولارًا أميركيًا).

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق