أداء ألواح الطاقة الشمسية مهدد بسبب تدهور الأشعة فوق البنفسجية (تقرير)
نوار صبح

يتسبب التدهور الكبير في الأشعة فوق البنفسجية في إضعاف أداء ألواح الطاقة الشمسية، وربما توقُّف إنتاج الكهرباء نهائيًا.
وبحسب التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، يمكن للأشعة فوق البنفسجية أن تُسبّب تدهورًا في مكونات أساسية للألواح الشمسية، مثل مواد التغليف والألواح الخلفية، ما يؤدي إلى انقطاع الكهرباء ومشكلات في السلامة وتعطل مبكر للألواح.
ومع ظهور تقنيات الخلايا المتقدمة التي قد تكون أكثر عرضة لتأثير الأشعة فوق البنفسجية، تعمل الجهات المعنية عبر سلسلة قيمة الطاقة الشمسية -بما في ذلك المطورون والمصنّعون والمستثمرون- على معالجة التدهور الناتج عن الأشعة فوق البنفسجية بشكل استباقي لحماية أداء النظام.
وتشير هذه الظاهرة إلى الانخفاض التدريجي في أداء وكفاءة ألواح الطاقة الشمسية نتيجة للتعرُّض المطوَّل للأشعة فوق البنفسجية.
التدهور الناتج عن الأشعة فوق البنفسجية
يقول مشرف تحليلات ونماذج تدهور ألواح الطاقة الشمسية لدى معهد فراونهوفر لأنظمة الطاقة الشمسية (مقرّه ألمانيا)، بول غيبهارت، "لنحو عامين ونصف، شاركنا في العديد من المشروعات التي قارن فيها كبار مشتري الألواح أنواعًا مختلفة من الألواح ببعضها من حيث الموثوقية".

وأضاف: "في هذا السياق، لاحظنا وجود تدهور كبير في الأشعة فوق البنفسجية خلال الاختبارات المعملية لبعض الألواح الشمسية".
وأوضح أن ذلك "ترافقَ مع بعض المشكلات الأخرى مثل الحمل الميكانيكي أو التدهور الناتج عن الرطوبة، إلّا أن تدهور الأشعة فوق البنفسجية كان الأكثر إثارة للدهشة بالنسبة لنا، وللآخرين في هذا المجال، بما في ذلك بعض مصنّعي الألواح".
وأشار إلى أن "جرعة الأشعة فوق البنفسجية المطبّقة في الاختبار تعادل عادةً نحو عام واحد من التعرُّض في أوروبا".
وأردف: "إذا ظهر هذا التدهور المختبري ميدانيًا، فهذا يعني أن الجدوى الاقتصادية للعديد من مشروعات الطاقة الشمسية الكهروضوئية الكبيرة قد تتأثر بشكل كبير، بسبب مقدار فقدان الأداء الناتج عن الأشعة فوق البنفسجية".
مستويات التدهور
يقول بول غيبهارت: " أدركنا سريعًا أن هذه الألواح لم تُظهِر سلوكًا مستقرًا بعد اختبار الأشعة فوق البنفسجية في المختبر".
وأوضح أنه "اعتمادًا على ظروف التخزين والإضاءة، لاحظنا أحيانًا تدهورًا شديدًا جدًا"، حسب مصادر تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
كما ذكرَ أنه "يوجد تدهور ناتج عن الأشعة فوق البنفسجية، الذي -على حدّ علمنا- يُسبِّب ضررًا لا رجعة فيه لطبقة تخميل الخلية"، ملمّحًا إلى عملية إضافية تحدث بعد اختبار الأشعة فوق البنفسجية.
وبيّنَ أنه عند ترك اللوح في مكان مظلم، فإنه يفقد الكهرباء، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى تدهور بنسبة مئوية قليلة في غضون يوم أو يومين، ويمكن عكس ذلك من خلال تشرُّبه الضوء لبضع دقائق.
وقال: "يمكن تقييم هذا على أنه عيب لا نراه إلّا في المختبر، لذلك نحتاج إلى استقرار مناسب للتخلص من هذا العيب وتقييم الجزء ذي الصلة من تدهور الأشعة فوق البنفسجية، وهذه هي الرسالة الرئيسة".
تأثير شدة الضوء
أوضح بول غيبهارت، أنه "لا توجد دراسات جيدة تقارن التدهور الداخلي والخارجي حتى الآن، لذلك علينا الآن افتراض أن التسارع -أي شدة الضوء الأعلى- سيؤدي إلى التدهور نفسه على مدى مدة أطول مع شدة أقل".
وأضاف: "من ناحية، شهدنا حالات تدهور ناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية في الميدان، ومن ناحية أخرى، بالنظر إلى عدد أنواع الألواح التي تُظهر هذا التدهور الناتج عن الأشعة فوق البنفسجية في المختبر، نتوقع المزيد من الحالات في الهواء الطلق".
وألمح إلى أن "هناك ضبابية عند مقارنة النتائج الداخلية والخارجية، ولكن بغضّّ النظر عن ذلك، نعلم أن النتائج الداخلية تتأثر بتأثير التخزين المظلم الإضافي هذا".

الحاجة إلى إضافة تشريب الضوء
قال بول غيبهارت: "هناك حاجة أكيدة إلى إضافة تشريب الضوء أو إجراء تثبيت آخر بعد اختبار الأشعة فوق البنفسجية".
وأضاف: "تجري حاليًا مناقشة إمكان استعمال نفس إجراء تشريب الضوء المحدد في المعيار، أو تحديد تشريب ضوء خاص يُطبّق بعد الأشعة فوق البنفسجية".
وأوضح أنه قد يلزم إجراء تغييرات على اختبار الأشعة فوق البنفسجية نفسه.
موضوعات متعلقة..
- ألواح الطاقة الشمسية.. زيادة ملحوظة بالإنتاج تضغط على الشركات المصنعة (تقرير)
- رفع كفاءة ألواح الطاقة الشمسية بنظام تتبع.. تقنية مصرية جديدة
- تحديد مواقع ألواح الطاقة الشمسية بتقنية جديدة.. ابتكار مغربي
اقرأ أيضًا..
- صفقة شيفرون في العراق.. هل تصبح بوابة لعودة الشركات الكبرى؟ (مقال)
- واردات اليابان النفطية من 3 دول عربية تنخفض.. وترتفع من الكويت
- استهلاك الغاز في الاتحاد الأوروبي يرتفع 5% خلال 7 أشهر
المصدر..