أخبار النفطرئيسيةنفط

حرب "ترمب" تهوي بصادرات النفط الفنزويلي في مارس لأدنى مستوى

أسماء السعداوي

كشفت بيانات حديثة انخفاضًا في صادرات النفط الفنزويلي خلال شهر مارس/آذار الماضي (2025)، وذلك على أساس سنوي وشهري.

وكالعادة، كانت الصين أكبر مستوردي النفط الفنزويلي في ثالث شهور العالم بإجمالي 483 ألفًا و700 برميل من الخام، بحسب آخر تحديثات قطاع النفط العالمي لدى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

لكن مسؤولة بإدارة الرئيس نيكولاس مادورو نفت صحة تلك الأرقام دون تقديم دليل، مشيرةً إلى أن صادرات النفط الفنزويلي ارتفعت بنسبة تفوق 8% في ثالثة شهور العالم.

يأتي ذلك في الوقت الذي سيدخل فيه تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية على مشتري النفط والغاز من فنزويلا، حيز التنفيذ خلال الأسبوع الجاري.

كما ألغى رخصة التشغيل والتصدير الممنوحة للشركاء الأجانب لشركة النفط الفنزويلية، والتي كان قد منحها سابقه جو بايدن قبل سنوات لشركة شيفرون الأميركية.

صادرات النفط الفنزويلي في مارس

انخفضت صادرات النفط الفنزويلي في مارس/آذار (2025) بنسبة 11.5% بالمقارنة بشهر فبراير/شباط.

وبالمقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي (2024)، تراجعت الصادرات أيضًا، ولكن بنسبة 7.8% على أساس سنوي، وهو أدنى مستوى لها منذ شهر ديسمبر/كانون الأول (2024).

علم فنزويلا وشعار شركة النفط الوطنية داخل حقل نفط
علم فنزويلا وشعار شركة النفط الوطنية داخل حقل نفط- الصورة من "venezuelanalysis"

وكشفت بيانات تتبّع السفن وشركة النفط الوطنية "بي دي في إس إيه" (PDVSA) أن إجمالي صادرات النفط والوقود بلغ 804 آلاف و677 برميلًا يوميًا في مارس/آذار على متن 42 ناقلة.

كما صدّرت فنزويلا 341 ألف طن متري من المشتقات النفطية والبتروكيماويات.

وتصدّرت الصين قائمة أكبر مستوردي النفط الفنزويلي في مارس/آذار، بإجمالي 483 ألفًا و700 برميل يوميًا، بحسب تقرير لوكالة أنباء رويترز.

وفي المركز الثاني، حلّت الولايات المتحدة بـ210 آلاف و700 برميل يوميًا، ثم الهند بـ60 ألفًا و160 برميل يوميًا، وفي المركز الخامس جاءت كوبا بـ50 ألفًا و130 برميل يوميًا.

لكن نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز كذّبت رواية "رويترز"، قائلة، إن صادرات النفط الفنزويلي ارتفعت بنسبة 8.78% في مارس/آذار، دون تقديم دليل على صحة تلك البيانات.

ناقلات النفط الفنزويلي

مع تزايُد وطأة ضغوط العقوبات الأميركية على النفط الفنزويلي، غادرت ناقلتان اثنتان منذ فبراير/شباط دون تحميل شحنات.

وخلال الأسبوع الجاري، نجحت 35 ناقلة في تحميل شحنات، لكنها لم تغادر البلد الواقعة في أميركا الجنوبية، وذلك من أصل أكثر من 80 ناقلة كانت داخل -أو قرب- المياه الفنزويلية.

ورغم موافقة شركة النفط الوطنية على التحميل، قضت ناقلات أخرى أسابيع بالقرب من المواني الفنزويلية.

وفي أوروبا التي غابت عن قائمة مستقبلي صادرات النفط الفنزويلي في مارس/آذار، قرّر بعض المشترين جدولة وتحميل ما قد تكون آخر شحناتهم من الدولة العضوة في منظمة أوبك.

عمال داخل حقل نفط فنزويلي
عمّال داخل حقل نفط فنزويلي- الصورة من "orinocotribune"

حرب ترمب الاقتصادية

تسببت إجراءات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب العقابية في توقُّف أو تأجيل شحنات النفط الفنزويلي خلال مارس/آذار.

وبالفعل، أوقف كبار المستوردين في الصين والهند استلام بعض الشحنات خلال نهاية الشهر الثالث والتحميل في أبريل/نيسان.

تشمل تلك الإجراءات تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على أيّ دولة تشتري النفط أو الغاز من فنزويلا.

كما قرر إلغاء رخصة التشغيل والتصدير الممنوحة للشركاء الأجانب لشركة النفط الفنزويلية، وكذلك ألغى رخصة شركة شيفرون الأميركية لإنتاج النفط الفنزويلي وتصديره إلى الولايات المتحدة.

ومن المتوقع أن يطال الإجراء شركات إيني الإيطالية و"غلوبال أويل" وريلاينس إندستريز الهندية من بين أخرى.

كما حددت وزارة الخزانة الأميركية يوم 27 مايو/أيار المقبل (2025) موعدًا نهائيًا للشركات لوقف عملياتها على الأراضي الفنزويلية والتصدير.

بدورها، رفضت الحكومة الفنزويلية بقيادة الرئيس نيكولاس مادورو العقوبات، واصفة إيّاها بالإجراءات غير القانونية التي ترقى إلى مستوى الحرب الاقتصادية بغرض تكبيل يد فنزويلا.

كما وصفت الصين العقوبات الأميركية بغير القانونية وتدخلًا في الشؤون الداخلية لكاراكاس، حسب متابعات منصة الطاقة المتخصصة.

ومن جانبهم، يتوقع خبراء تضرُّر صادرات النفط الفنزويلي بشدة إذا استمر سريان العقوبات خلال الأشهر المقبلة، كما حدث في عام 2020، عندما فرضت واشنطن عقوبات على قطاع الطاقة هناك.

لكن من المحتمل أن تجد صادرات النفط الفنزويلي طريقًا لتصريف الشحنات إلى آسيا عبر دول ثالثة ونقل الشحنات من سفينة لأخرى في عرض البحر، وهو تحايل على العقوبات لجأت إليه دول خاضعة للعقوبات في السنوات الأخيرة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

  1. انخفاض صادرات النفط الفنزويلي في مارس من وكالة رويترز
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق