كهرباءأخبار الكهرباءرئيسيةعاجل

مناقصة لتخزين الكهرباء في سلطنة عمان.. لأول مرة

أسماء السعداوي

بات تخزين الكهرباء في سلطنة عمان هدفًا ذا أولوية للبلاد، في ظل الرغبة بتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة وتحقيق هدف الحياد الكربوني بحلول عام 2050.

وفي ضوء ذلك، أعلنت سلطنة عمان خططًا تتضمّن طلب اقتراح خلال العام الجاري 2023، بشأن تطوير أنظمة تخزين الكهرباء المنتجة من مصادر الطاقة المتجددة.

وطلب الاقتراح عبارة عن وثيقة تقدمها الكيانات صاحبة العطاء لمن يرغب بالمشاركة، وتوضح فيها المتطلبات والمواعيد والشروط.

وأعلنت الشركة العمانية لشراء الطاقة والمياه اعتزامها دراسة خيارات تطوير سبل تخزين الكهرباء في سلطنة عمان، ضمن خطة البلاد نحو بناء مستقبل أكثر اخضرارًا واستدامة.

وستُسهم خطوة تخزين الكهرباء في سلطنة عمان بدعم اعتماد مصادر الطاقة المتجددة لتوليد الكهرباء، بحسب تقرير نشرته صحيفة "عمان أوبزرفر"، واطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

تُجدر الإشارة إلى أن الشركة العمانية لشراء الطاقة والمياه (أو بي دبليو بي)، هي إحدى شركات مجموعة نماء، وهي المشتري الوحيد للطاقة والمياه من الشركات كافة ذات الصلة في سلطنة عمان.

خطط تخزين الكهرباء في سلطنة عمان

يقول الرئيس التنفيذي للعمليات في الشركة العمانية عبدالله بن راشد بن سليمان الصوافي، إن خطوة تخزين الكهرباء في سلطنة عمان -وهي الأولى من نوعها في قطاع الكهرباء بالبلاد- ستُسهم في تسريع وتيرة إزالة الكربون من القطاع.

وأضاف: "إحدى النقاط التي نحاول التركيز عليها هذا العام وما يليه، هي خطوات تخزين الكهرباء في سلطنة عمان".

وتابع: "هدفنا الاستفادة من استعمال تخزين الكهرباء ودعم توليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، ضمن التزامنا بتحقيق الاستدامة في هذا القطاع.. من أجل ذلك، سنطرح طلب اقتراح خلال هذا العام، للحصول على دعم السوق في هذا المجال".

وفي أثناء كلمته خلال أسبوع عمان للاستدامة، الذي عُقد في العاصمة مسقط الأسبوع الماضي، قال الصوافي إن الدراسة ستمكن الشركة من تقييم الدور المحتمل لتقنية التخزين في منظومة الكهرباء العمانية.

طرح مناقصة لتخزين الكهرباء في سلطنة عمان لأول مرة
الرئيس التنفيذي للعمليات في الشركة العمانية، عبدالله بن راشد بن سليمان الصوافي- الصورة من موقع عمان أوبزرفر

وأكد أن أنظمة تخزين الكهرباء في سلطنة عمان ستساعد في تحسين محفظة التوليد بالبلاد، بالإضافة إلى دورها في دعم الإستراتيجية الوطنية لتحول الطاقة، وفقًا للتقرير الذي طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وكانت سلطنة عمان قد أعلنت في سبتمبر/أيلول من العام الماضي (2022) عزمها إطلاق أول نظام بطاريات لتخزين الطاقة الشمسية، عبر مشروع جديد.

وتخطط شركة تنمية نفط عمان لإنشاء مشروع إنتاج الطاقة الشمسية، جنبًا إلى جنب مع أول نظام بطاريات تخزين على الإطلاق.

وبحسب أكبر منتج للنفط والغاز في السلطنة، يقع المشروع الجديد في الجزء الشمالي من امتياز المربع 6 الذي تمتلكه الشركة، بحسب معلومات رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.

طرق تخزين الكهرباء

يعني تخزين الكهرباء القدرة على الاحتفاظ بالكهرباء في وقت وفرة الفائض منها، من أجل استهلاكه لاحقًا في حالة عدم توفر الإمدادات أو نقصها.

ومن شأن تخزين الكهرباء -عبر استعمال تقنيات وأنظمة متنوعة- أن يساعد في علاج الخلل الكبير المتعلق بتبني مصادر الطاقة المتجددة على نطاق واسع، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، والتعامل مع الانقطاعات المرتبطة بتلك الأنواع من مصادر الطاقة.

وتُستعمل -حاليًا- أنظمة التخزين حول العالم، للاحتفاظ بالكهرباء في عدة صور، منها الكيميائية والحركية والحرارية، وتحويلها إلى كهرباء أو صور أخرى مفيدة.

ففي تخزين الطاقة الكهرومائية بالضخ -على سبيل المثال- يتألف نظام تخزين الكهرباء من خزانين يحتفظ بهما على ارتفاعين مختلفين.

وفي حالة وفرة الفائض من الكهرباء، على سبيل المثال من الطاقة الشمسية خلال النهار، تُضخ المياه من خزان سفلي لآخر علوي.

وفي الليل، عندما تنخفض معدلات توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية، تبدأ المياه من الخزان العلوي بالتدفق إلى أسفل لتوليد الكهرباء.

وبالمثل من ذلك في تخزين الكهرباء من الطاقة الحرارية، تستعمل الحرارة الزائدة أو الكهرباء المنتجة خلال النهار لتسخين السوائل أو المواد، مثل الأملاح المنصهرة، وتُستعمل تلك الحرارة الناتجة لتشغيل توربين بخاري ليلًا لتوليد الكهرباء.

كما تُستعمل أنواع أخرى من أنظمة تخزين الكهرباء، مثل تخزين طاقة الهواء المضغوط والتخزين باستعمال الحذافات، في أماكن مختلفة من دول العالم، ويعتمد تطبيقها على الظروف البيئية، وكذلك ملاءمتها للمستهلك النهائي.

ومؤخرًا، أصبحت بطاريات تخزين الكهرباء المرتكزة على الليثيوم أيون أو التقنيات الأخرى، ذات كفاءة وشعبية متزايدتين، وبخاصة في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وغيرهما.

الطاقة المتجددة في عمان

تطمح عمان إلى رفع نسبة إسهام الطاقة المتجددة في مزيج توليد الكهرباء إلى 30% بحلول عام 2030، و39% في عام 2040.

كما حصدت السلطنة المركز الأول على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والسادس عالميًا في مؤشر تنظيم الطاقة المتجددة.

وقالت هيئة تنظيم الخدمات العامة، في 17 يناير/كانون الثاني من العام الجاري، إن النتائج المتقدمة في تصنيف منظمة رايز التابعة للبنك الدولي، تعكس الصورة الإيجابية عن السياسات والأطر التنظيمية المطبّقة داخليًا.

ويرصد الإنفوغرافيك التالي -الذي أعدته منصة الطاقة المتخصصة- أكبر مشروع للألواح الشمسية في سلطنة عمان:

أكبر مشروع للألواح الشمسية في سلطنة عمان

يأتي ذلك نتيجة لتبني سياسة الحياد الكربوني وإنشاء مركز عمان للاستدامة، وإقرار نظام حوافز لتبنّي مصادر الطاقة المتجددة، بحسب التقرير الذي اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

كما تسارعت وتيرة التحول إلى الطاقة النظيفة في عمان بعد الحرب الروسية الأوكرانية، إذ تسعى السلطنة لاستثمار نحو 30 مليار دولار أميركي في الهيدروجين الأخضر.

تُجدر الإشارة إلى أن عمان أعلنت، في فبراير/شباط 2020، الإستراتيجية الوطنية للهيدروجين، لإنتاج 1 إلى 1.25 مليون طن سنويًا بحلول 2030، وزيادته إلى 8.5 مليون طن سنويًا بحلول عام 2050.

في سياق متصل، نجح قطاع الطاقة المتجددة في عمان بجذب استثمارات أجنبية ضخمة، كان آخرها فوز شركة كوريا الجنوبية للطاقة الغربية بعقد للمشاركة في بناء أكبر مشروع للألواح الشمسية في عمان مع شركة الكهرباء الفرنسية "إي دي إف".

ويستهدف المشروع -المقرر تدشينه في ولاية منح- بناء محطتين لإنتاج 1000 ميغاواط من الكهرباء من الطاقة الشمسية عبر تركيب 2.082 مليون لوح شمسي.

ومن المقرر بدء تنفيذ أكبر مشروع للألواح الشمسية في عمان، بنهاية هذا العام، ليكتمل في مارس/آذار من عام 2025.

وتبلغ المساحة الإجمالية للمشروعين نحو 15 مليون متر مربع، بتكلفة استثمارية تبلغ 780 مليون دولار، وفق المعلومات التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

كما توقعت منظمة الأقطار العربية المصدّرة للبترول أوابك، أن تزيد قدرة الكهرباء المنتجة من مصادر الطاقة المتجددة في سلطنة عمان بمقدار 4.8 غيغاواط، بعد تركيب أنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية.

وبحسب التقرير الصادر في مارس/آذار الجاري، من المقرر تخصيص أكثر من نصف السعة المركبة الجديدة في عمان، أي نحو 2.8 غيغاواط، لإنتاج الهيدروجين.

ولفت التقرير إلى توافر مصادر الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في البلاد، التي تتمتع بموقع إستراتيجي متميز على طول طرق الشحن، ما يدعم إنتاج الهيدروجين من الطاقة المتجددة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق