نفطتقارير النفطرئيسية

صادرات الوقود الصيني مهددة بأعمال صيانة مصافي التكرير في مارس

بعد قفزة لصادرات البنزين والديزل الأحمر ووقود الطائرات

حياة حسين

تهدد أعمال الصيانة التي تجريها مصافي التكرير في بكين بانخفاض صادرات الوقود الصيني بصورة حادة خلال شهر مارس/آذار الجاري.

وكانت صادرات بعض أنواع الوقود في الصين قد قفزت في أول شهرين من 2023 على أساس سنوي، حسبما ذكرت منصة "إس آند بي غلوبال كوميديتي إنسايت"، الإثنين 20 مارس/آذار 2023.

وتسببت زيادة صادرات الوقود الصيني في ارتفاع الأسعار بالسوق المحلية منذ بداية العام الجاري (2023).

وأعلنت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، في 3 يناير/كانون الثاني الماضي، رفع أسعار المشتقات النفطية في معظم المدن الصينية.

وقررت اللجنة رفع أسعار البنزين والديزل في السوق المحلية بنحو 250 و240 يوانًا (36.10 و34.66 دولارًا) للطن، على التوالي، وفق بيانات اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

قفزة في الصادرات

قفزت صادرات الوقود الصيني من البنزين والديزل الأحمر ووقود الطائرات إلى 9.56 مليون طن متري (1.27 مليون برميل يوميًا) في أول شهرين من 2023، مقارنة بـ3.53 مليون طن متري (25.23 مليون برميل) في المدة ذاتها خلال عام 2022، بنسبة نمو 171.2%، وفق بيانات أعلنتها الإدارة العامة للجمارك، يوم السبت 18 مارس/آذار.

وجاءت قفزة صادرات الوقود الصيني بسبب تشجيع الحكومة للمصدّرين، بزيادة الكميات المسموح بتصديرها بنسبة 68.2%، لتبلغ 21.86 مليون طن متري (156.24 مليون برميل) في مطلع يناير/كانون الأول الماضي، مقارنة بالمدة ذاتها من 2022.

واستهدفت الحكومة الصينية بهذا القرار دعم الاقتصاد الوطني.

هبوط شهري

رغم الزيادة الكبيرة في صادرات الوقود الصيني على أساس سنوي في أول شهرين من 2023، هبطت تلك الصادرات من أعلى مستوى لها في 32 شهرًا، على مستوى شهري.

وتراجعت صادرات الوقود الصيني بنسبة 21.5% في يناير/كانون الثاني الماضي، وبلغت 1.28 مليون برميل يوميًا، مقارنة بـ1.63 مليون برميل في شهر ديسمبر/كانون الأول 2022.

وانتعشت صادرات الوقود الصيني في نهاية 2022، تزامنًا مع إلغاء قيود كوفيد 19، بعد احتجاجات نادرة عقب حريق قتل العشرات بسبب إعاقة تلك القيود عمليات الإنقاذ، وفق ما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

ويرصد الرسم البياني التالي -الذي أعدّته منصة الطاقة المتخصصة- استهلاك النفط في الصين:

الطلب على النفط في الصين

تراجع حاد

ومن المتوقع أن تتراجع صادرات الوقود الصيني بصورة حادة في شهر مارس/آذار (2023)، نتيجة لبدء موسم صيانة مصافي التكرير، وفقًا لمصادر في السوق.

وتدور تلك التوقعات حول انخفاض الصادرات إلى أقلّ من 1.5 مليون طن متري (10.6 مليون برميل).

وأوقفت شركة بتروتشاينا المملوكة للدولة -المصدّر الأكبر للبنزين- تدفقات الوقود في مصافيها الموجهة للتصدير، بحسب مصادر لـ"إس آند بي غلوبال بلاتس".

وقاد الديزل الأحمر صادرات الوقود من الصين، وقفز بنسبة 1005.4%، على أساس سنوي، في أول شهرين من العام الجاري، وبلغ 273 ألف برميل يوميًا، مقارنة بـ52 ألف برميل يوميًا، وفق بيانات إدارة الجمارك.

بينما هبطت صادرات الديزل الأحمر على أساس شهري في يناير/كانون الثاني 2023، مقارنة بشهر ديسمبر/كانون الأول 2022، بنسبة 14.5%.

وهذا التراجع الشهري هو الأقلّ بين أنواع الوقود الـ3 الصينية الأساسية في التصدير.

ويشهد الطلب المحلي على الديزل الأحمر عادةً انخفاضًا مع حلول السنة القمرية الجديدة في الصين، بسبب توقّف الأنشطة الصناعية المختلفة.

الديزل الأحمر

هبط إنتاج الصين من الديزل الأحمر بنسبة 7.9% في أول شهرين من 2023، وبلغ 4.28 مليون برميل يوميًا، مقارنة بآخر شهور 2022، وفق بيانات جهاز الإحصاء بالبلاد.

وجاءت زيادة صادرات البنزين ووقود الطائرات في أول شهرين من العام الجاري، على مستوى سنوي، إثر ارتفاع الإنتاج منهما، ما يعكس الطلب القوي على نشاط السفر من السوق المحلية.

وهبطت صادرات البنزين، على مستوى شهري، بنسبة 37.6%، مسجلة 327 ألف برميل يوميًا، بينما زاد إنتاجه 13% في المدة ذاتها إلى 3.57 مليون برميل يوميًا.

وتراجعت صادرات وقود الطائرات بنسبة 16% إلى 368 ألف برميل يوميًا، بينما صعد إنتاجه بنسبة 36.4% إلى 930 ألف برميل يوميًا.

وخالفت تلك الأرقام توقعات سابقة لمحللين بأن تبلغ صادرات الوقود الصيني 4 ملايين طن متري (1.03 مليون برميل يوميًا) في يناير/كانون الثاني، و3.9 مليون طن متري في فبراير/شباط (2023).

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق