أخبار النفطرئيسيةنفط

الطلب على الوقود في الهند يتراجع 4.6% في يناير

لكنه يرتفع على أساس سنوي بنسبة 3.3%

دينا قدري

تراجع الطلب على الوقود في الهند بنحو 4.6% على أساس شهري في يناير/كانون الثاني (2023)، إلى 18.7 مليون طن (132.77 مليون برميل).

وجاء هذا التراجع بعد أن بلغ أعلى مستوى في 9 أشهر خلال ديسمبر/كانون الأول 2022، متأثرًا بانخفاض التنقل بسبب الطقس البارد في أجزاء من البلاد وتباطؤ النشاط الصناعي، وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة، نقلًا عن وكالة رويترز.

وأظهرت بيانات من خلية التخطيط والتحليل النفطية في وزارة النفط الهندية صادرة يوم الأربعاء 8 فبراير/شباط (2023)، أن مبيعات الديزل تراجعت 7.6% في يناير/كانون الثاني، مقارنةً بالشهر السابق إلى 7.18 مليون طن (50.98 مليون برميل)، في حين تراجعت مبيعات البنزين 5.3% إلى 2.82 مليون طن (20 مليون برميل).

ومع ذلك، ارتفع الطلب على الوقود في الهند -وهو مؤشر للطلب على النفط- بنسبة 3.3% على أساس سنوي، كما ارتفعت مبيعات الديزل بنسبة 12.6%، في حين قفزت مبيعات البنزين بنسبة 14.2%.

استهلاك الوقود في الهند

انخفضت مبيعات غاز الطهي أو غاز النفط المسال بنسبة 2.1% على أساس سنوي، لتصل إلى 2.51 مليون طن (17.8 مليون برميل)، في حين انخفضت مبيعات النافثا بنسبة 14.4% إلى 1.23 مليون طن (8.7 مليون برميل).

وتراجعت مبيعات البيتومين المستعمل في بناء الطرق بنحو 20%، في حين قفز استعمال زيت الوقود 9.1% في شهر يناير/كانون الثاني الماضي.

في سياقٍ متصل، أظهر مسح خاص أن الصناعة التحويلية في الهند بدأت العام الجاري (2023) بصورة أضعف، إذ توسعت بأبطأ وتيرة في 3 أشهر في يناير/كانون الثاني، مع تباطؤ نمو الإنتاج والمبيعات.

ويوضح الرسم البياني التالي -الذي أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- استهلاك النفط في الهند منذ عام 2019 حتى عام 2022:

الطلب على النفط في الهند

وقال المحلل في رفينيتيف إحسان الحق: "انتهى موسم الأعياد، وربما أدت درجات الحرارة الباردة دورًا".

وأضاف إحسان الحق: "مبيعات السيارات ما تزال قوية، وفي المجمل، يظل الطلب الهندي على النفط في المسار الصحيح، وسيحفّز المصافي على الحفاظ على دورات تكرير عالية".

وقفزت مبيعات سيارات الركاب بنسبة 22% على أساس سنوي إلى 3.4 مليون وحدة في يناير/كانون الثاني، في حين نمت بنسبة 8% عن مستويات ما قبل جائحة فيروس كورونا في عام 2020، بحسب بيانات من اتحاد جمعيات تجار السيارات.

واردات الهند من النفط الروسي

في سياقٍ آخر، أكد رئيس اتحاد صناعة النفط الهندية غورميت سينغ، أنه من المتوقع ارتفاع واردات الهند من النفط الروسي بشكل أكبر في عام 2023، نظرًا إلى انخفاض أسعاره في أعقاب العقوبات الأوروبية المفروضة على موسكو ردًا على غزو أوكرانيا.

وهو ما يعزّز نمو الواردات الذي شهده العام الماضي (2022)، لكن ستستمر المصافي في اتخاذ قرارات الشراء بصورة مستقلة بناءً على اعتبارات تجارية بحتة، وفق ما صرّح به سينغ في مقابلة مع منصة "إس آند بي غلوبال" (S&P Global).

وأوضح سينغ -على هامش أسبوع الطاقة الهندي- أن أكثر من 60% من سلة الخام الهندي كانت مكونة من خامات الشرق الأوسط قبل الصراع بين روسيا وأوكرانيا، في حين أن الباقي يتكوّن من خامات أميركا الشمالية بنحو 14%، وخامات غرب أفريقيا بنسبة 12%، وخامات أميركا اللاتينية بنسبة 5%، في حين كانت الخامات الروسية تمثل نحو 2% فقط.

وقال: "شهدت واردات الهند من النفط الروسي زيادة كبيرة في الأشهر القليلة الماضية، وظلت روسيا أكبر مورد للنفط إلى الهند في ديسمبر/كانون الأول، تليها العراق والسعودية، ربما نتيجة تعميق الخصومات بسبب العقوبات الإضافية التي فرضتها مجموعة الدول الـ7 والاتحاد الأوروبي، بما في ذلك سقف سعري عند 60 دولارًا للبرميل".

كما أشار سينغ إلى أن النفط الروسي شكّل 15% من إجمالي المشتريات الهندية بنهاية عام 2022، وانخفضت حصة منظمة الدول المصدّرة للنفط "أوبك" إلى أدنى مستوى في أكثر من عقد.

وأوضح سينغ أن حصة أوبك من واردات الهند النفطية تقلّصت إلى 64.5% في 2022، من ذروة بلغت 87% في 2008، إلا أن العراق والسعودية ما يزالان أكبر موردي الهند في العام الماضي (2022).

وأضاف أن "زيادة تداول النفط الروسي قللت من شهية الهند على الدرجات الأفريقية التي تراجعت حصتها في واردات 2022 إلى أدنى مستوى لها في 17 عامًا، في حين تراجعت حصة أميركا اللاتينية إلى أدنى مستوياتها في 15 عامًا".

ويوضح الرسم البياني التالي -الذي أعدّته منصة الطاقة المتخصصة- واردات الهند من النفط منذ مارس/آذار 2020 حتى الشهر نفسه 2022:

صادرات النفط الروسية ضمن مزيج واردات الهند

زيادة الطاقة التكريرية في الهند

قال سينغ -في تصريحاته التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة- إن الهند لديها خطط لزيادة طاقتها التكريرية الحالية البالغة 248.9 مليون طن متري سنويًا (ما يقرب من 5 ملايين برميل يوميًا) إلى 450-500 مليون طن متري سنويًا (8.8-9.7 مليون برميل يوميًا) في السنوات الـ10 المقبلة، لتلبية الطلب المتزايد على الوقود في الهند، وكذلك تلبية احتياجات سوق التصدير.

وأضاف أنه بينما سيستمر النفط والغاز في أداء دور مهم بمزيج الطاقة في الهند، فإن حصة مصادر الطاقة الجديدة والبديلة -مثل مصادر الطاقة المتجددة- ستستمر في الارتفاع.

ففي مايو/أيار 2022، وافقت حكومة الهند على تغييرات في سياستها المتعلقة بالوقود الحيوي لتقديم هدف مزج الإيثانول بنسبة 20% في البنزين إلى عامي 2025-2026، من هدف سابق لعام 2030.

وتخطط الحكومة -أيضًا- لإنشاء 5 آلاف مصنع للغاز الحيوي المضغوط بحلول عام 2023، بحسب ما أفاد به سينغ.

وأضاف: "ستظل صناعة النفط والغاز الهندية منخرطة أيضًا في التحرك نحو زيادة الأحجام والتكنولوجيا للوقود غير الأحفوري، مثل الهيدروجين والوقود الحيوي".

وشدد سينغ على أن انتقال الطاقة من شأنه أن يقلّل الطلب على المنتجات النفطية، ولكنه يزيد من فرص جذب الطلب المتزايد على البتروكيماويات.

لذلك، سيحتاج قطاع التكرير في الهند إلى تبني نهج مزدوج للتنويع في البتروكيماويات وأنواع الوقود البديلة، فضلًا عن تحسين كفاءة أعماله النفطية وسط معايير انبعاثات أكثر صرامة، لمواجهة تحديات مشهد الطاقة المتغير.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق