أخبار الغازأخبار النفطرئيسيةغازنفط

قطاع التنقيب عن الغاز في الكونغو الديمقراطية يمنح 3 تراخيص لشركات أميركية وكندية

مخاوف من تدهور أراضي الخث

عمرو عز الدين

يستعد قطاع التنقيب عن الغاز في الكونغو الديمقراطية لدخول مرحلة جديدة من الاكتشافات، بعد إعلان فوز شركات أميركية وكندية بتراخيص تنقيب جديدة في بحيرة كيفو.

وأعلنت وزارة النفط والغاز في جمهورية الكونغو الديمقراطية منح تراخيص 3 مربعات غاز طبيعي في بحيرة كيفو على الحدود الشرقية مع رواندا، وفقًا لموقع ذا إيست أفريكان المحلي المتخصص (the east african).

ومُنحت هذه التراخيص لشركتين أميركيتين وأخرى كندية، وتتوقع الوزارة بدء الإنتاج من بعض هذه المربعات في وقت مبكر من العام المقبل 2024، وفقًا لما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

ويحمل المربع الأول من مربعات التنقيب عن الغاز في الكونغو الديمقراطية اسم "ماكيليلي"، ومُنحت رخصته لشركة "ريد" المحلية التابعة لـ"سيمبيون باور" ومقرها الولايات المتحدة.

بينما يحمل المربع الثاني اسم "أدجوي"، وحصلت على رخصته شركة "ويندز إكسبلوراشن آند برودكشن إل إل سي".

أما المربع الثالث فيحمل اسم "لاوندجفو"، وفازت برخصته شركة ألفاجيري إنرجي الكندية، وفقًا لما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

توقيع العقود خلال أسبوعين

التنقيب عن الغاز في الكونغو
الرئيس التنفيذي لشركة سيمبيون باور الأميركية بول هينكس - الصورة من حساب الشركة على تويتر

يتوقع وزير النفط والغاز الكونغولي ديديه بوديمبو، توقيع عقود تقاسم الإنتاج مع الشركات الـ3 في غضون 15 يومًا.

ويأمل الوزير في أن يبدأ إنتاج الغاز الطبيعي من مربع الشركة الأميركية سيمبيون باور عام 2024، ما قد يفتح الطريق لإنتاج المربعات الأخرى لاحقًا.

ويتوقع الرئيس التنفيذي لشركة سيمبيون باور بول هينكس بدء الإنتاج خلال العام المقبل، بشرط أن تسير الأمور على ما يرام، وفق تعبيره.

ويقول هينكس، إن عملية سحب الغاز المشبع بمياه البحرية ستتطلب جهدًا، لوجودها على عمق يزيد على 400 متر تحت سطح البحيرة.

وتخطط حكومة الكونغو مع الشركات الحاصلة على التراخيص في استغلال الكميات الضخمة من غاز الميثان تحت بحيرة كيفو في توليد الكهرباء، كما فعلت جارتها الأفريقية رواندا.

وتأمل وزارة النفط والغاز في استعمال الكهرباء المولدة من الميثان في صناعة الأسمدة والأسمنت، كما تأمل في استعمال غاز الميثان بأغراض الطهي المنزلي.

ويأتي مزاد مربعات الغاز الذي حصلت عليه الشركات الأميركية والكندية في إطار جولة تراخيص أكبر، شملت 27 مربعًا بريًا للتنقيب عن النفط.

أراضي الخث في خطر

التنقيب عن الغاز في الكونغو
أراضي الخث - الصورة من موقع برنامج الأمم المتحدة للبيئة

تقع بعض هذه المربعات النفطية في الغابات المطيرة، في حين تقع مربعات أخرى في "أراضي الخث" الرطبة التي تحتوى على أحواض تخزين كربون هائلة، ما أثار مخاوف بيئية ومناخية في الكونغو.

وتوجد الأراضي الخثية في أكثر من 180 بلدًا حول عالم، وتبلغ مساحتها 3% من إجمالي الكتلة الأرضية اليابسة، إلا أنها تختزن 30% من كربون التربة في العالم، وفقًا لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة.

كما تتمتع هذه النوعية من الأراضي بقدرة هائلة في التحكم بإمدادات المياه ومنع الفيضانات وموجات الجفاف، بالإضافة إلى كونها مصدر رزق لآلاف الأسر، فضلًا عن اجتذابها نباتات وحيوانات نادرة لا تقوى على العيش إلا في تلك البيئات المائية الخاصة.

وتقدر منظمة غرينبيس أفريكا البيئية حجم ما تختزنه أراضي "الخث" بما يعادل 3 سنوات من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية، في إشارة إلى حجم أهمية الحفاظ على بقاء هذه الأراضي على حالتها الطبيعية.

مد مناقصة المربعات النفطية

يبلغ حجم إنتاج الكونغو الديمقراطية من النفط قرابة 25 ألف برميل يوميًا فقط، تُصدّر كلها إلى الخارج بمعرفة الشركات الأجنبية المنتجة.

بينما يبلغ حجم احتياطيات البلاد من النفط قرابة 22 مليار برميل، وفقًا لوزارة النفط والغاز التي تطمح لزيادة الإنتاج إلى 200 ألف برميل يوميًا عبر خطط التراخيص الجديدة.

وتنشط شركات نفط عالمية في قطاعات التنقيب عن النفط والغاز في الكونغو الديمقراطية منذ سنوات، أبرزها إيني الإيطالية، وتوتال إنرجي الفرنسية، وبيرينكو الأنغلو-فرنسية، وشيفرون الأميركية، ولوك أويل الروسية.

ويفكر الوزير الكونغولي ديديه بوديمبو في مد أجل مناقصة تخصيص المربعات النفطية المقرر انتهاؤها في 29 يناير/كانون الثاني 2022، لمنح الفرصة لعدد أكبر من الشركات الراغبة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق