أخبار النفطرئيسيةنفط

اتفاقيتان لتقاسم إنتاج النفط بموقعين واعدين في أوغندا

محمد عبد السند

تسير مشروعات إنتاج النفط في أوغندا على قدم وساق، ضمن المساعي الحثيثة التي تبذلها الحكومة في البلد الكائن شرق أفريقيا؛ بغية تعزيز إنتاجية القطاع لمواكبة الطلب المحلي، وتحقيق فائض للتصدير.

وفي ضوء تلك الجهود، منحت كمبالا الضوء الأخضر لوزارة الطاقة لإبرام اتفاقيتين لتقاسم الإنتاج في موقعي استكشاف مع شركتين نفطيتين؛ من بينهما اتفاقية مع وحدة تابعة لمجموعة "دي جي آر غلوبال ليمتد" الأسترالية، وفق ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة، نقلًا عن وكالة رويترز.

وخلال اجتماعها، الذي عُقِدَ الإثنين الماضي 9 يناير/كانون الثاني (2023)، أبرمت الحكومة الأوغندية اتفاقًا مع شركة "دي جي آر إنرجي توراكو أوغندا ليمتد"، التابعة لمجموعة "دي جي آر غلوبال ليمتد" الأسترالية، للقيام بأنشطة الاستكشاف النفطي في منطقة توراكو، في إطار تنفيذ مشروعات النفط في أوغندا، وفق ما تضمنه بيان أصدره وزير الإعلام الأوغندي غودفري كابيانغا.

مشروعان نفطيان

تقع منطقة الاستكشاف في توراكو، التي يبلغ إجمالي مساحتها 637 كيلومترًا مربعًا، في حوض بحيرة ألبرت ريفت الذي يقع على مقربة من الحدود المتاخمة لجمهورية الكونغو الديمقراطية.

إحدى منصات إنتاج النفط في أوغندا
منصة نفطية في أوغندا - الصورة من NMG

يُذكر أن وحدة أخرى تابعة لمجموعة "دي جي آر غلوبال ليمتد" الأسترالية تمتلك بالفعل موقع استكشاف نفطي في منطقة كانياواتابا الكائنة أيضًا في حوض ألبرت ريفت، والتي استحوذت عليه في عام 2017.

أما الاتفاقية الثانية فقد وافقت عليها الحكومة الأوغندية لصالح شركة النفط الوطنية الأوغندية، وتغطّي منطقة كاسوروبان الاستكشافية التي تمتد لمسافة تزيد على ألف و285 كيلومترًا مربعًا، بحسب ما ورد في البيان الذي طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

واكتشفت أوغندا احتياطيات تجارية من النفط الخام في حوض بحيرة ألبرت ريفت، للمرة الأولى في عام 2006، وقال مسؤولون إن أولى شحنات النفط المُنتَجة من الحوض سترى النور في عام 2025.

والمنطقتان الاستكشافيتان هما جزء من 5 مواقع باعتها أوغندا في مزاد ضمن جولة تراخيص طرحتها في عام 2019، في خطة أوسع تستهدف تسريع وتيرة مشروعات النفط في أوغندا خلال السنوات المقبلة.

وستحصل الشركات في بداية الأمر على تراخيص مدتها عامان للقيام بأنشطة استكشاف في المواقع، بحسب البيان.

ملاحقات غير مسبوقة

في أغسطس/آب (2021)، لم تتردد السلطات الأوغندية لحظة في تعليق عمل المعهد الأفريقي لإدارة الطاقة، ومعه 53 منظمة أهلية أخرى، زاعمة أنها لم تمتثل قط للقواعد التي تنهى عن مشاركتها في السياسة بأي حال من الأحوال، فضلًا عن السياسات المنظمة لقطاع النفط الأوغندي.

وعلق حينها رئيس مكتب المنظمات غير الحكومية، ستيف أوكيلو، على قرار كامبالا بقوله إن "تشابتر فور أوغندا" وغيرها من المنظمات الأخرى التي عُلِّقَ عملها، لم تقدم عوائد سنوية ودفاتر حسابات مدقّقة، بحسب ما نشرته رويترز.

طموحات أوغندا النفطية تصطدم بالمعايير البيئية

تواجه مشروعات إنتاج النفط في أوغندا، التي ترمي الحكومة من خلالها للبدء في تصدير النفط الخام من حوض بحيرة ألبرت عبر خط أنابيب شرق أفريقيا، إلى ميناء تانغا التنزاني في عام 2025، عراقيل تتعلق بمعايير السلامة البيئية.

ولعل هذا ما ينطبق -أيضًا- على مساعي كامبالا لبناء مصفاة تكرير محلية سعة 60 ألف برميل يوميًا لمعالجة بعض النفط الخام.

ويضطلع المعهد الأفريقي لإدارة الطاقة بمهمة إطلاق حملات يساعد بها على تعويض الأشخاص الذين تضرروا جراء مشروعات التنمية المنفذة في مناطقهم الجغرافية، وإعادة توطينهم.

 إنتاج النفط في أوغندا
مقر توتال إنرجي في العاصمة الفرنسية باريس – الصورة من رويترز

وكان خط الأنابيب المذكور قد واجه سيلًا من الانتقادات من قِبل ما يزيد على 260 منظمة عالمية لا تهدف للربح، تتذرع بأن مساره يعرض المناطق الحساسة بيئيًا لمخاطر عدة.

وإضافة إلى ذلك، تعتقد تلك المنظمات أن بناء خط الأنابيب سيلحق الضرر باحتياطيات الحياة البرية ومناطق تجميع المياه حول بحيرة فيكتوريا؛ ما دفعها إلى مناشدة البنوك الامتناع عن تقديم قروض لتمويله.

وتصل تكلفة خط أنابيب شرق أفريقيا إلى 3.5 مليار دولار أميركي، ويمتد من حقول النفط غير الساحلية في أوغندا، غرب البلاد، وصولًا إلى ميناء على ساحل المحيط الهندي في تنزانيا.

وتتولى توتال إنرجي، رائدة صناعة الطاقة الفرنسية، مسؤولية تطوير خط أنابيب شرق أفريقيا بصفة رئيسة، ومعها الشركة الوطنية الصينية للنفط البحري "سينوك"، إلى جانب شركات النفط الوطنية في أوغندا وتنزانيا، بحسب المعلومات التي رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق