كهرباءتقارير الكهرباءرئيسية

موزمبيق تعتزم زيادة صادرات الكهرباء إلى دول "سادك"

محمد عبد السند

تضع موزمبيق نُصب أعينها تعزيز صادرات الكهرباء إلى نظيراتها في دول مجموعة "سادك"، مستغلة ما تشهده تلك الدول من أزمة طاقة عميقة في الوقت الراهن.

وأضحت كميات الكهرباء الآتية من موزمبيق إلى بلدان أخرى في مجموعة التنمية لأفريقيا الجنوبية "سادك" مهيأة للزيادة خلال العام الجاري (2023)، وهو ما يُسهم بالطبع في تعزيز مكانة هراري بصفتها مزودًا إقليميًا مهمًا للكهرباء، وفق ما أورده موقع "كلوب أوف موزمبيق" club of Mozambique.

و"سادك" هي منظمة دولية تتخذ من العاصمة البتسوانية غابورون مقرًا لها، وتستهدف في الأساس تعزيز أُطر التعاون الاقتصادي والاجتماعي والسياسي بين الدول الأعضاء الـ16.

أزمة كهرباء في "سادك"

تُعد "إلكتريسيداد دو موزمبيق" من الشركات العاملة في مجال توليد الكهرباء ونقلها وتوزيعها، وهي شركة طاقة مملوكة لحكومة موزمبيق.

وفي هذا الإطار، قال رئيس الشركة مارسيلينو غلدو ألبرتو -في تصريحات صحفية أدلى بها قبل أيام قليلة-: إن صادرات الكهرباء إلى دول المنطقة تمثل حاليًا ما نسبته 22% من إجمالي إيرادات شركته السنوية.

وأوضح أن منطقة أفريقيا الجنوبية تعيش أزمة، في حين تشهد جمهورية جنوب أفريقيا شُحًا في الكهرباء، و"هو ما ينطبق أيضًا على كل من زيمبابوي وجارتها زامبيا".

وفي توضيح لموقف الشركة من صادرات الكهرباء إلى دول الجوار قال: "علمنا مؤخرًا أن تنزانيا بدأت تواجه مشكلات مماثلة. ولذلك فإننا سنهب على الفور لاستغلال هذا الوضع، وبيع الكهرباء إلى السوق الإقليمية؛ لأن لدينا فائضًا في الكهرباء".

وحول توسيع إمدادات الكهرباء في البلد الكائن جنوب شرق أفريقيا، أشار ألبرتو إلى أن "إلكتريسيداد دو موزمبيق" أنشأت 348 ألف توصيلة جديدة في عموم موزمبيق، مع وجود خطط لإنشاء 320 ألف توصيلة إضافية في العام الحالي (2023).

وتستهدف الشركة رفع قاعدة عملائها من زهاء 2.7 مليون شخص الآن إلى 6 ملايين شخص بحلول نهاية العقد الحالي (2030).

الطاقة الشمسية هي الأمل

صادرات الكهرباء
عمال يركبون ألواحًا شمسية في موزمبيق - الصورة من norfund

تعوّل موزمبيق كثيرًا على توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية، عبر تنفيذ العديد من المشروعات الضخمة في هذا القطاع الحيوي.

ورغم التعداد السكاني المتوسط في البلد الأفريقي الفقير جدًا، والبالغ نحو 32 مليون نسمة، قياسًا بالبلدان الأكبر حجمًا، فإنها تواجه مشكلة شح في إمدادات الكهرباء لغالبية السكان، لا سيما في المناطق النائية من البلاد، التي تعاني تهميشًا من حيث الوصول إلى الخدمات الحكومية.

ومع ذلك تستهدف موزمبيق تنفيذ خطط طموحة لإتاحة الكهرباء لثلث سكانها (10 ملايين نسمة) بحلول العام المقبل (2024)، وللسكان كافة بحلول عام 2030، وفقًا لمعلومات جمعتها منصّة الطاقة المتخصصة.

ولدى موزمبيق خطط لتطوير 60 ميغاواط من مشروعات الطاقة الشمسية، في إطار مساعي هراري لتأمين إمدادات إضافية من الكهرباء النظيفة.

وتعتزم الدولة توليد 600 ميغاواط من الكهرباء قبل حلول عام 2024، من بينها 200 ميغاواط من الطاقة المتجددة.

مناقصة جديدة

في هذا الإطار، طرحت الحكومة الموزمبيقية مناقصة جديدة في نوفمبر/تشرين الثاني (2022)، أمام الشركات الراغبة في اقتحام قطاع الطاقة المتجددة في البلاد.

وفي هذا السيناريو، أماطت هيئة تنظيم الطاقة في موزمبيق "آريني" اللثام عن طرح مناقصة لمشروعين جديدين أمام الشركات الراغبة، حسبما أورد موقع بي في ماغازين pv magazine.

وتتعلق المناقصة بتطوير مشروعين، أحدهما في مدينة مانغي الواقعة في مقاطعة تيتي شمال البلاد، والآخر في مدينة ليتشيغنا في مقاطعة نياسا وسط غرب البلاد، حسبما رصدت منصة الطاقة المتخصصة.

وتلامس السعة الإنتاجية المتوقعة لكل مشروع 30 ميغاواط، بإجمالي 60 ميغاواط للمشروعين، وستأخذ الشركات المتقدمة على عاتقها مسؤولية تنفيذ أعمال بناء محطات المشروعين وتشغيلها وصيانتها.

وبمقدور مقدم العطاء، أن يعرض تنفيذ المشروعين معًا أو يكتفي بمشروع واحد، وفقًا لكراسة الشروط ذات الصلة.

وسيظل باب التقدم للمناقصة مفتوحًا حتى 17 يناير/كانون الثاني (2023)، على أن تتضمن العطاءات المقدمة بيانًا بسوابق الأعمال ذات الصلة بالنشاط الذي يؤهلها للمنافسة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق