طاقة متجددةأخبار الطاقة المتجددةرئيسية

اليابان تتوجّه إلى السندات الخضراء لجمع 151 مليار دولار

محمد عبد السند

تقتحم اليابان سوق السندات الخضراء، في إطار جهودها لتسريع دوران عجلة الاستثمار في تحول الطاقة، والوصول في نهاية المطاف إلى الحياد الكربوني.

وتدرس اليابان جديًا إصدار سندات خضراء؛ تماشيًا مع خطتها الخاصة بتسعير الكربون؛ بهدف جمع نحو 20 تريليون ين ياباني (151 مليار دولار أميركي) على مدار 10 سنوات، في إطار مساعي طوكيو الحثيثة لتكثيف الاستثمار في تحول الطاقة، وفق ما نشره موقع "أرغوس" Argus.

(الين الياباني = 0.0075 دولارًا أمريكيًا).

وفي أوائل ديسمبر/كانون الأول (2022)، اقترحت وزارة التجارة والصناعة اليابانية خطة مبدئية للسندات الخضراء، تهدف خصيصًا لتشجيع القطاع الصناعي في البلد الكائن جنوب شرق آسيا على التخلص تدريجيًا من الوقود الأحفوري التقليدي عبر التحول صوب الطاقة النظيفة، بحسب بيانات رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.

تسعير الكربون

تأتي خطة سندات تحول الطاقة بالتوازي مع مخطط تسعير الكربون الذي يتضمن فرض ضريبة على استخدام الكربون، بجانب نظام لتداول الانبعاثات الكربونية.

ويُقصد بتداول الكربون عملية شراء الائتمانات وبيعها، التي تتيح لشركة أو كيان آخر إطلاق قدر معين من غاز ثاني أكسيد الكربون أو أي أنواع أخرى من غازات الدفيئة، وفق ما ذكره موقع "إنفيستوبيديا" الأمريكي.

وتصرح حكومات الدول بائتمانيات الكربون بهدف تقليل الانبعاثات الكربونية بوجه عام، وتخفيف إسهاماتها في ظاهرة التغيرات المناخية.

السندات الخضراء في اليابان
محطة يوكوسوكا لتوليد الكهرباء من الفحم في مقاطعة كاناغاوا اليابانية-EJAtlas

وتستهدف ضريبة الكربون أساسًا موردي الوقود الأحفوري، مثل شركات الطاقة ومصافي التكرير، وشركات صناعة الصلب، وشركات التجارة، على أن يبدأ سريانها فعليا من السنة المالية التي تبدأ من أبريل/نيسان (2028) حتى مارس/آذار (2029).

وفي هذا الصدد ستأخذ حسابات ضريبة الكربون الانبعاثات الكربونية التي تُقدر نسبتها وفق الوقود الأحفوري المستخدم، في الحسبان.

عبء إضافي

ستمثل ضريبة الكربون عبئًا إضافيًا على مستوردي الوقود الأحفوري، الذين يدفعون ضرائب على الفحم والنفط في البلد الذي يعلمون فيه.

في مقابل ذلك من المتوقع أن تبقى الأعباء الإجمالية الواقعة على كاهل المستهلكين، كما هي، دون أي تغيير يُذكر عن مستوياتها الراهنة، بالنظر إلى أن ضريبة النفط والفحم ستتقلص قبل تطبيق الضريبة، وفق ما ذكرته وزارة التجارة والصناعة.

وسيبدأ سريان تطبيق الضريبة بسعر منخفض، في بداية الأمر، قبل رفعه تدريجيًا.

ويصل سعر ضريبة النفط والفحم في اليابان الآن إلى 2.800 ينًا يابانيًا/كيلو، (3.40 دولارًا أميركيًا للبرميل) للنفط الخام ومشتقات النفط المكررة، و1860 ينًا/طن بالنسبة لغاز النفط المسال والغاز الطبيعي المسال، و1.370 ينًا/طن بالنسبة للفحم.

وتشتمل الضريبية أيضًا على ضريبة بيئية أخرى تهدف إلى كبح انبعاثات غازات الدفيئة.

نظام مزادات

تدرس اليابان -أيضًا- إقامة نظام مزادات خاص بمنح تحفيزات الانبعاثات الكربونية، وهو أشبه بنظام تداول الانبعاثات الكربونية المعمول به في دول الاتحاد الأوروبي.

وتستهدف طوكيو تنفيذ نظام المزادات بين شركات الطاقة المحلية العاملة في البلد الآسيوي أولًا، على أن يبدأ تطبيقه في العام المالي 2033-2034؛ إذ إن قطاع الطاقة قد رصد بالفعل تحفيزات مالية لمحطات الطاقة التي تستخدم الطاقة المتجددة لخفض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، وفق ما ورد في بيان وزارة التجارة والصناعة، وطالعته منصة الطاقة المتخصصة.

يُشار هنا إلى أن التحفيزات المالية التي ستحصل عليها شركات الطاقة مكافأةً لها على عدم إطلاق انبعاثات كربونية، ستُخَصص لها من قِبل الحكومة، قبل إلغائها تدريجيًا.

وقبل إطلاق المزاد، ستنفّذ وزارة التجارة والصناعة اليابانية سيناريو محاكاة لعملية تداول في السوق الطوعية لتداول ائتمان الكربون التي من المستهدف تدشينها في العام المالي 2023-2024.

كما ستعمل الوزارة على صياغة سياسات تفصيلية، وأهداف ولوائح تنظيمية لنظام التداول.

وسيبدأ التداول في سوق ائتمان الكربون الطوعي على الأرجح، بائتمان يضخه أعضاء رابطة التحول الأخضر، وهي مبادرة أطلقتها وزارة التجارة والصناعة لتحقيق النمو الاقتصادي وتخفيف الانبعاثات الكربونية.

وتتألف الرابطة من نحو 600 شركة تنتمي لمجموعة واسعة من الصناعات التي تتسبب أنشطتها في انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون في اليابان.

وتسابق السلطات اليابانية الزمن من أجل تسريع جهود تحول الطاقة بغية الوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2050.

وفي هذا السيناريو كشفت طوكيو، أوائل شهر ديسمبر/كانون الأول (2022)، النقاب عن تدابير الأمونيا، وتهدف خصيصًا لزيادة تنافسية أسعار البيع الخاصة بتلك السلعة على غرار أسعار الفحم والغاز الطبيعي المسال.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق