طاقة متجددةالتقاريرتقارير الطاقة المتجددةرئيسية

الطاقة الكهرومائية في أفريقيا تجذب استثمارات "غريدوركس" البريطانية

محمد علد السند

يجذب قطاع الطاقة الكهرومائية في أفريقيا الكثير من الاستثمارات الغربية، ولا سيما أنه قطاع واعد يمثل قدرات هائلة لم تُستغل حتى الآن على النحو الأمثل.

وتعتزم شركة غريدوركس، المدعومة من الحكومة البريطانية والمعنية بالاستثمار في شبكات كهرباء أفريقيا، ضخ استثمارات تصل إلى 50 مليون دولار في شركة "فيرونغا" الكينية المتخصصة في تطوير الكهرباء المتجددة.

وتعمل الشركة البريطانية على تأسيس شبكات طاقة كهرومائية في المناطق الريفية في القارة السمراء، وفق ما قاله موقع "إي إس آي أفريكا" ESI AFRICA.

وتموّل هذه الاستثمارات مشروعات جديدة في العديد من الدول الأفريقية؛ من بينها بوروندي، ومالاوي، وزامبيا، وكينيا، وفق بيانات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

كما ستدعم هذه الاستثمارات نمو محطة زانغامينا لتوليد الكهرباء من الطاقة الكهرومائية شمال زامبيا.

توصيل الكهرباء للمناطق المحرومة

يُعوّل قطاع الطاقة الكهرومائية في أفريقيا على تلك الاستثمارات لتعزيز قدرات توليد الكهرباء، وكذا تحسين القدرة على إضافة آلاف التوصيلات الجديدة.

الطاقة الكهرومائية في أفريقيا
سد لتوليد الكهرباء من الطاقة الكهرومائية في أوغندا - الصورة من "إي إس آي أفريكا"

وتعمل "فيرونغا" مع مطورين محليين، ومجتمعات ريفية على دفع النمو الاقتصادي المستدام، وتوصيل شبكات الكهرباء إلى المناطق المحرومة من خدمات المرافق الوطنية.

وتستخدم الشركة تقنية الطاقة الكهرومائية من مياه الأنهار، وتركز على مشروعات تصل سعتها إلى 20 ميغاواط، بحانب شبكات نقل وتوزيع لإتاحة الوصول للكهرباء بأسعار ميسورة في المناطق الريفية، جنبًا إلى جنب مع تعزيز استقرار الشبكة الوطنية.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة "فيرونغا باور"، بريان كيلي، إن استثمارات بهذا الحجم تبرهن على صحة إستراتيجيتها الرامية لتوصيل الكهرباء بأسعار معقولة إلى المناطق الريفية.

وأضاف: "يتواصل نمو محفظة الاستثمارات في مشروعات المرافق لدينا، وسنستغل المتاح لدينا من مال وخبرات غريدوركس لتوسيع نطاق الوصول للكهرباء، وتعزيز النمو الاقتصادي والصناعي بمجتمعات المنطقة".

تعزيز أهداف التنمية المستدامة

تحتل مسألة توصيل الكهرباء للمناطق الريفية أولوية أساسية في أجندة غريدوركس، وهي قضية كثيرًا ما حظيت باهتمام كبير من قِبل حكومات الدول والممولين وصانعي السياسات، بوصفها الدافع الأساسي لتحقيق المستويات المستهدفة من مد التوصيلات الكهربائية في إطار أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.

وبحسب تقديرات البنك الدولي، تمتلك زامبيا ومالاوي وبوروندي، على وجه الخصوص، بعضًا من أدنى معدلات إتاحة الكهرباء في المناطق الريفية في العالم، بواقع 15% و6% و2% على الترتيب.

وسيُقاس تأثير هذه الاستثمارات بطرق عدة؛ من بينها مقدار الغيغاواط الجديدة المنتَجة في الساعة، وتركيب التوصيلات الجديدة، ومعدلات تفادي الانبعاثات الكربونية، وفق ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وتعمل شركة "فيرونغا باور" الكينية مع المجتمعات التي زودتها -مؤخرًا- بتوصيلات الكهرباء، لإيجاد مصادر دخول جديدة عبر استخدام الكهرباء لتحفيز النشاط الصناعي والتجاري.

توسيع الاستخدامات الإنتاجية للكهرباء

تعمل الشركة الكينية مع شركاء بمجال التمويل المحلي والتطوير المجتمعي، للمساعدة على تعزيز الأنظمة البيئية، التي تعزز الأغراض الإنتاجية للكهرباء على مستوى الأسرة، والقرية والصناعة.

ويشمل هذا، على سبيل المثال، مساعدة العملاء على شراء الآلات التي لديها القدرة على تحسين المحاصيل الزراعية، وتعزيز الدخل.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة "غريدوركس"، سيمون هودسون: "الوصول لكهرباء نظيفة وبأسعار معقولة وتتمتع أيضًا بالموثوقية، هو حافز لحياة أفضل، غير أن هذا الأمر ليس في متناول سكان المناطق الريفية، الذين ترغب فيرونغا باور في خدمتهم الآن".

وأوضح هودسون: "نحن ملتزمون بجعل فيرونغا باور منصتنا التي نبني من خلالها محطات طاقة كهرومائية في المناطق الريفية، في 4 دول على الأقل بجنوب أفريقيا وشرقها".

وتابع: "سنساعدهم برؤوس أموالنا على سد هذه الفجوة في إتاحة الكهرباء، وخلق الفرص لسكان هذه المناطق".

سعة الطاقة الكهرومائية في أفريقيا

رغم إمكاناتها الهائلة، تباطأ نمو سعة الطاقة الكهرومائية في أفريقيا إلى 182 ميغاواط في العام الماضي (2021)، نظير إضافة 938 ميغاواط في العام السابق (2020)، بحسب التقديرات الصادرة عن الرابطة الدولية للطاقة الكهرومائية.

وتصدرت زامبيا قائمة الدول الأفريقية من حيث عدد المشروعات المنفذة في مجال الطاقة الكهرومائية في 2021، بإجمالي سعة بلغ 150 ميغاواط.

وتأتي أوغندا وبوروندي في المركزين الثاني والثالث في القائمة بسعة 24 و9 ميغاواط على الترتيب.

ويوضح الرسم التالي -الذي أعدّته منصة الطاقة المتخصصة- الدول الأفريقية الـ10 الكبرى من حيث امتلاك سعة الطاقة الكهرومائية المركبة:

الطاقة الكهرومائية في أفريقيا

بشكل إجمالي، تحل إثيوبيا في الصدارة بنحو 4 آلاف و74 ميغاواط من سعة الطاقة الكهرومائية التراكمية في أفريقيا، بحسب أرقام الرابطة الدولية للطاقة الكهرومائية، التي طالعتها وحدة أبحاث الطاقة.

وفي هذا السياق، أشار التقرير إلى مشروع سد النهضة الإثيوبي، قائلًا إنه من المتوقع أن يكون أكبر محطة لإنتاج الطاقة الكهرومائية في أفريقيا، بسعة إجمالية 5.3 غيغاواط، بعد تشغيله كاملًا خلال مدّة متوقعة من 2024 إلى 2027.

وتأتي في المرتبتين الثانية والثالثة بعد إثيوبيا، كل من أنغولا وجنوب أفريقيا بنحو 3 آلاف و836 ميغاواط و3 آلاف و600 ميغاواط من الطاقة الكهرومائية المركبة على التوالي.

والمرتبة الرابعة من نصيب مصر، بسعة 2876 ميغاواط بفضل السد العالي، الذي يأتي في المرتبة الثانية بقائمة أكبر 10 محطات للطاقة الكهرومائية في أفريقيا، بسعة تصل إلى 2100 ميغاواط، وفق أرقام منصة "إنرجي كابيتال آند باور".

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق