رئيسيةالتقاريرتقارير النفطنفط

منتجات النفط الروسي تتدفق إلى أوروبا عبر مصفاة في هذه الدولة

أمل نبيل

ستواصل منتجات النفط الروسي تدفّقها إلى الاتحاد الأوروبي خلال العامين المقبلين، رغم العقوبات الغربية على موسكو التي ستدخل حيز التنفيذ خلال أيام قليلة من الآن.

وكانت دول الاتحاد الأوروبي تعتمد على روسيا في تلبية ما يقرب من نصف احتياجاتها من النفط ومنتجاته المكررة، قبل اندلاع شرارة الحرب على أوكرانيا في فبراير/شباط من العام الجاري 2022، وفق ما رصدته منصّة الطاقة المتخصصة.

وستسمح بلغاريا لمصفاة في البحر الأسود -مملوكة لشركة نفط روسية- بمواصلة إنتاج وتصدير المنتجات النفطية إلى الاتحاد الأوروبي حتى نهاية عام 2024، على الرغم من تحذيرات بروكسل بأن الأمر يخالف عقوبات التكتل الأوروبي، بحسب موقع إيه بي سي نيوز (abcnews).

مصفاة النفط الوحيدة في بلغاريا

ستمنح الصفقة الموقّعة بين بلغاريا وشركة لوك أويل الروسية -المملوكة للدولة- دعمًا إضافيًا قدره 350 مليون يورو (361.28 مليون دولار) لميزانية الدولة الواقعة في جنوب شرق أوروبا، وفقًا لتقديرات الحكومية في صوفيا.

منتجات النفط الروسي
مقرّ شركة لوك أويل في العاصمة البلغارية صوفيا- الصورة من موقع واشنطن بوست

وقال نائب رئيس الوزراء البلغاري خريستو أليكسييف بعد محادثات مع مديري شركة النفط الروسية: "لقد حققنا شيئًا مهمًا للغاية، بدءًا من الأول من يناير/كانون الثاني (2023)، ستحول شركة لوك أويل جميع العوائد الإنتاجية والضرائب التي يتعين دفعها إلى بلغاريا، وليس إلى هولندا أو سويسرا، كما كانت الحال من قبل".

تفيد الصفقة -أيضًا- شركة لوك أويل، إذ تسمح لمنشأتها البلغارية أن تتجنب جزئيًا الحظر المُزمع من الاتحاد الأوروبي على معظم منتجات النفط الروسي.

وحذّر الرئيس التنفيذي إيلشات شرفوتدينوف من أن "المصفاة لا يمكن أن تعمل إذا قُلِّصَت الصادرات".

وتعدّ المصفاة التابعة لشركة لوك أويل الروسية المصفاة الوحيدة في بلغاريا، وهي المصدر الرئيس للبنزين ووقود الديزل المبيع في السوق البلغارية، لكن نصف الإنتاج مخصص للتصدير.

وتسهم المصفاة بنحو 9% من الناتج الاقتصادي للدولة البلقانية، وتوظّف عدّة آلاف من الأشخاص، وسيؤدي إغلاق المصفاة حال وقف الصادرات إلى مشكلات خطيرة لسوق العمل، بالإضافة إلى فقدان طاقة التكرير في الدولة الأوروبية.

العقوبات الأوروبية على منتجات النفط الروسي

في يونيو/حزيران من العام الجاري (2022)، أصدر الاتحاد الأوروبي قرارًا بحظر شراء أو استيراد أو نقل النفط الخام من موسكو، بدءًا من 5 ديسمبر/كانون الأول المقبل، وحظر منتجات النفط الروسي بدءًا من 5 فبراير/شباط (2023).

وحصلت بلغاريا على إعفاء من قرار الاتحاد الأوروبي، يمكّنها من الاستمرار في استيراد النفط الخام ومنتجات النفط الروسي المنقولة بحرًا، حتى عام 2024.

منتجات النفط الروسي
محطة وقود تابعة لشركة لوك أويل الروسية - الصورة من موقع sofiaglobe

ومع ذلك، لا يمكن لبلغاريا تصدير المنتجات المكررة من النفط الروسي في صوفيا، بينما يؤكد مسؤولون حكوميون أن المنتجات النفطية التي ستُصَدَّر ستكون بلغارية.

وقالت نائبة وزير المالية ليودميلا بيتكوفا: "إن المنتجات النفطية المصنّعة من خام الأورال الروسي، ستكون بلغارية المنشأ، ويمكن تصديرها".

وتؤكد الحكومة البلغارية أن حظر التصدير سيضرّ باقتصاد البلاد، إذ سيؤدي إلى تراكم عجز في سوقها المحلية بعد توقّف مصفاة لوك أويل عن الإنتاج.

ومع اقتراب الحظر الأوروبي على النفط الروسي، فقدت موسكو أكثر من 90% من سوقها في دول شمال القارة العجوز، بحسب بلومبرغ.

وشحنت روسيا 95 ألف برميل يوميًا فقط من الخام الأسود إلى روتردام، وجهتها الأوروبية الوحيدة المتبقية للشحنات المنقولة بحرًا خارج حوض البحر الأبيض المتوسط /البحر الأسود، في الأسابيع الـ4 حتى 18 نوفمبر/تشرين الثاني (2022)، تراجعًا من أكثر من 1.2 مليون برميل يوميًا في بداية فبراير/شباط من العام الجاري.

وأوقفت دول مثل ليتوانيا وفرنسا وألمانيا، واردات النفط الروسي منذ عدّة أشهر بينما حذت بولندا حذوهم في سبتمبر/أيلول من العام الجاري (2022).

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق