التغير المناخيتقارير التغير المناخيتقارير الطاقة المتجددةرئيسيةطاقة متجددةقمة المناخ كوب 27

قمة المناخ.. خبراء: مصر تنجح في اجتذاب تمويل لقطاع الطاقة المتجددة

داليا الهمشري

اقرأ في هذا المقال

  • ندوة بالقاهرة عن التغيرات المناخية في ضوء نتائج قمة المناخ بشرم الشيخ
  • قمة المناخ عُقدت في ظل أحداث مناخية قاسية وأزمة طاقة أثارتها الحرب الروسية الأوكرانية
  • مصر وقّعت اتفاقيات بقيمة 83 مليار دولار في قطاع الطاقة المتجددة خلال قمة المناخ
  • قمة المناخ فشلت بتحقيق تقدُّم في قضية التوقف عن استعمال الفحم

اختتمت قمة المناخ كوب 27 أعمالها صباح اليوم الأحد 20 نوفمبر/تشرين الثاني، وسط حالة من الجدل حول جدوى تدشين صندوق تعويضات للدول الفقيرة عن آثار تغير المناخ، الذي وصفه بعضهم بالنصر التاريخي، بينما رآه آخرون حفظًا لماء الوجه فحسب، بعد الفشل في التوصل لاتفاق حول خفض الانبعاثات.

وعلى هامش نتائج القمة، نظّمت الجمعية المصرية للأمم المتحدة في القاهرة ندوة تحت عنوان "التغيرات المناخية في ضوء نتائج مؤتمر شرم الشيخ"، للتباحث حول نتائج كوب 27، والفوائد التي عادت على مصر من استضافتها.

قال رئيس مجلس إدارة الجمعية السفير عزت البحيري، إن قمة المناخ عُقدت في ظل أحداث مناخية قاسية شهدتها جميع أنحاء العالم وأزمة طاقة أثارتها الحرب الروسية الأوكرانية، في حين أكدت البيانات العلمية كافًة أن العالم لا يفعل ما يكفي للتصدي للانبعاثات الكربونية وحماية مستقبل الكوكب.

ولفت البحيري -في كلمته خلال الندوة التي أدارها أمين عام الجمعية الدكتور عصام الدين فرج- إلى تركيز القمة على قضايا تمويل الخسائر والأضرار والوفاء بالوعود لتقديم 100 مليار دولار سنويًا لتمويل التكيف والتخفيف من تبعات تغير المناخ في الدول الفقيرة.

كما تطرّقت القمة إلى قضايا الشباب والأجيال القادمة وإزالة الكربون والتكيف والزراعة والمياه والعلوم والمجتمع المدني والطاقة والتنوع البيولوجي والحلول.

قمة المناخ كوب 27 في مصر
جانب من ندوة "التغيرات المناخية في ضوء نتائج مؤتمر شرم الشيخ"

قمة المناخ كوب 27

نوّه البحيري بالمنطقة الخضراء التي أشرفت عليها الحكومة المصرية، موضحًا أنها كانت مفتوحة للجمهور، وشملت أحداثًا ومعارض وورش عمل ومحادثات لتعزيز الحوار والوعي والتعليم والالتزام بالعمل المناخي.

ومن جانبه، أكد رئيس قسم الموارد الطبيعية بمعهد البحوث والدراسات الأفريقية الدكتور عباس شراقي أن قمة المناخ كوب 27 نجحت في لفت أنظار العالم إلى مدينة شرم الشيخ وتوطيد العلاقات المصرية مع الأمم المتحدة والعديد من الدول.

وقال -خلال كلمته في الندوة التي حضرتها منصة الطاقة-، إن القمة شهدت توقيع مصر على اتفاقيات بقيمة 83 مليار دولار في قطاع الطاقة المتجددة.

وأضاف أن قمة كوب 27 تميزت عن المؤتمرات السابقة بتركيزها على المجالات المهمة المرتبطة بالتغيرات المناخية، وخصصت أيامًا للطاقة والمياه والتمويل وإزالة الكربون وما إلى ذلك، لافتًا إلى نجاح مصر في توقيع اتفاقيات مرتبطة بهذه المجالات على هامش الفعاليات اليومية.

وقال، إن القمة قد سلّطت الضوء -كذلك- على الخسائر والأضرار المترتبة على التغيرات المناخية، ولا سيما على الدول النامية، موضحًا أنها الأكثر تضررًا لعدم امتلاكها البنية التحتية القادرة على مواجهة الكوارث الطبيعية، بالرغم من أنها ليست المسؤولة عن الانبعاثات الكربونية.

التوقف عن الفحم

أوصى رئيس قسم الموارد الطبيعية بمعهد البحوث والدراسات الأفريقية، بضرورة توقف بعض الدول عن استخدام الفحم، مشيرًا إلى أن الصين -على سبيل المثال- تعتمد على الفحم بنسبة 60% في توليد الكهرباء.

وأوضح شراقي أن الفحم هو المُسبّب الرئيس لأزمة الاحتباس الحراري، لافتًا إلى ضرورة الوقف التامّ عن استعماله، والتقليل من النفط والغاز -فقط- لأنهما لا يسبّبان الضرر نفسه على البيئة.

وقال شراقي، إنه كان يتمنى أن تثمر قمة المناخ عن قرار يحظر استخدام الفحم في توليد الكهرباء والاكتفاء باستعماله في الصناعة، لأن ذلك يضمن التخلص من ثلث الانبعاثات الكربونية.

وأضاف أن قمة غلاسكو العام الماضي (2021) تضمّنت توصية بالوقف التدريجي لاستخدام الفحم، ومن ثم كان لا بدّ أن تتمخض القمة الأخيرة عن قرار بالوقف التامّ لاستعمال الفحم.

جانب من ندوة "التغيرات المناخية في ضوء نتائج مؤتمر شرم الشيخ
جانب من ندوة "التغيرات المناخية في ضوء نتائج مؤتمر شرم الشيخ

صندوق تعويض الخسائر والأضرار

لفت شراقي إلى أن الدول الكبرى كانت قد اتفقت في عام 2009 على تمويل الدول النامية بـ100 مليار دولار، إلّا أن هذا المبلغ قد أصبح متواضعًا للغاية، و"نحن على أعتاب عام 2023، ورغم ذلك لم تلتزم هذه الدول بتعهداتها حتى الآن".

وحول ما تمخضت عنه قمة المناخ من إنشاء صندوق لتعويض الخسائر والأضرار التي تتكبّدها الدول النامية جراء التغيرات المناخية، أكد شراقي عدم وجود آلية محددة توضح كيفية عمل هذا الصندوق وتحديد الدول المُمولة والمستفيدة وحجم التمويل من قبل كل دولة.

وقال، إنه لا يزال هناك تعسف من الدول الصناعية، سواء بوقف استعمال الفحم، أو في الوفاء بتعهداتها المالية تجاه الدول الضعيفة.

بينما سلّطت الأستاذة في مركز البحوث الزراعية الدكتورة سميرة صالح الضوء على دور النشاط البشري في حدوث التغيرات المناخية.

تغيير أنماط الحياة

أشارت الدكتورة سميرة صالح إلى أن الأزمة لا تتمثل فقط في حرق الوقود، ولكن -أيضًا- في قطع الأشجار وحرق النفايات ودفنها بطريقة غير سليمة، واستعمال الموارد بصورة غير مسؤولة على مدار الأعوام السابقة.

وقالت -في كلمتها خلال الندوة-، إن التغيرات المناخية تُسبّب زيادة التبخر، مما أدى إلى زيادة الملوحة في البحر والأراضي الزراعية.

كما امتد تأثير التغيرات المناخية من الإنسان والحيوان إلى تغيير أنماط الحياة لدى الحشرات والآفات، إذ أوضحت الدكتورة سميرة صالح أن الأمطار الغزيرة التي شهدتها أسوان -العام الماضي- تسببت في خروج العقارب من مكامنها.

وأضافت أن التغيرات المناخية تؤثّر في المرأة بصفة خاصة، مشيرةً إلى أن البلاد التي انخفضت فيها درجات الحرارة ارتفعت فيها حالات الاكتئاب الشتوي أكثر لدى النساء.

جانب من ندوة "التغيرات المناخية في ضوء نتائج مؤتمر شرم الشيخ
جانب من ندوة "التغيرات المناخية في ضوء نتائج مؤتمر شرم الشيخ

دور المرأة في تقليل التغيرات المناخية

أوضحت الدكتورة سميرة صالح أن الدراسات تؤكد أن الدول التي شهدت ارتفاعًا في درجات الحرارة، زاد فيها العنف الأسري.

بينما انتشرت الأمراض النفسية في الدول التي شهدت مزيدًا من التلوث نتيجة الانبعاثات الكربونية، وكان الأطفال الأكثر تأثرًا بهذه الظاهرة، وفقًا للدكتورة سميرة صالح.

وأضافت أن الدراسات أثبتت أن النازحين من الدول التي تعرضت لفيضانات قد عانوا من اكتئاب ما بعد الصدمة، مؤكدةً أن الهجرة العشوائية لأماكن جديدة تتسبب في حدوث حالات اكتئاب، ولا سيما بالنسبة للمرأة.

وأشارت إلى أن استضافة مصر لقمة المناخ كوب 27 أثمرت عن حالة من الوعي في المجتمع المصري حول قضية التغيرات المناخية وإجراءات التخفيف والتكيف والاقتصاد الأخضر.

وطالبت صالح -في كلمتها بعنوان "دور المرأة في تقليل أثر التغيرات المناخية"- بزيادة الوعي لدى المرأة بصفتها المسؤولة عن الأسرة، والقادرة على نقل المعلومات.

ودعت إلى ضرورة توعية المرأة بالاستهلاك المسؤول في المنازل، ولا سيما فيما يتعلق بالطاقة والمياه والسيارات، وما إلى ذلك من مناحي الحياة المختلفة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق