نفطأسعار النفطرئيسيةسلايدر الرئيسيةعاجل

تقرير يحذر أوبك+ من خطورة عدم خفض الإنتاج.. وأسعار النفط ستواصل الهبوط

مي مجدي

تتجه أنظار أسواق النفط العالمية إلى اجتماع أوبك+ المقرر عقده في 5 أكتوبر/تشرين الأول (2022)، وتنتظر كيفية تعامل التحالف، والإجراءات التي سيتبنّاها في ظل تدهور أسعار النفط.

وكشف تقرير جديد صادر عن بنك يو بي إس في سويسرا، اليوم الثلاثاء 27 سبتمبر/أيلول (2022) -اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة-، أن عدم تدخّل منظمة الدول المصدّرة للنفط أوبك وحلفائها أو اتخاذ إجراءات لسحب البراميل من السوق سيزيد من الاتجاه الهبوطي لأسعار النفط.

وأوضح التقرير أنه من المقرر عقد الاجتماع المقبل في 5 أكتوبر/تشرين الأول (2022)، لكن يمكن لوزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان الدعوة لاجتماع في أيّ وقت من الآن وحتى الموعد المقرر؛ لإدراك مستجدات السوق.

خفض إنتاج النفط

يرى المحللون في بنك يو بي إس السويسري أن تحالف أوبك+ قد يعلن خفض الإنتاج بنحو 500 ألف برميل يوميًا على الأقلّ خلال الأيام المقبلة؛ للتصدي إلى القلق السائد بشأن الطلب على النفط، والزخم السلبي للأسعار، ووضع أرضية سعرية.

وأضاف التقرير أن الأسعار قد تظل منخفضة على المدى القريب؛ بسبب الاتجاه السائد لتجنّب المجازفة، وقوة الدولار الأميركي وحالة عدم اليقين في السوق.

وأشار المحللون إلى أن خفض الإنتاج من أوبك+ وحده قادر على إبطاء الزخم السلبي في المدى القصير.

ونظرًا لأن العديد من دول أوبك+ تنتج أقلّ من حصتها، فمن المتوقع أن يكون أيّ خفض فعّال أقلّ من الأهداف المتفق عليها، ومن ثم ستحتاج المملكة العربية السعودية إلى اتخاذ إجراءات للقيام بتخفيضات إضافية طواعية لتوفير أرضية سعرية قوية.

وفي اجتماعه الأخير، وافق تحالف أوبك+ على خفض إنتاج النفط بمقدار 100 ألف برميل يوميًا في شهر أكتوبر/تشرين الأول (2022)، من أجل تحقيق توازن في الأسواق.

ويوضح الرسم الآتي -الذي أعدّته منصة الطاقة المتخصصة- حصص إنتاج دول أوبك+ في أكتوبر/تشرين الأول (2022):

حصص إنتاج النفط لدول أوبك+ في أكتوبر 2022

مخزونات النفط

رغم انخفاض مخزونات النفط في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بمقدار 163 مليون برميل منذ بداية العام الجاري (2022)، وهي الآن عند أدنى مستوى لها منذ عام 2004، فإن الاتجاهات والميول في أسواق النفط سلبية.

ووفقًا للتقرير الأخير -الذي اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة-، كان تراجع أسعار النفط والتحول السائد إلى بيئة تجنّب المخاطر، بسبب تشديد السياسة النقدية العدوانية في الولايات المتحدة وأوروبا.

ومن المحتمل أن تكون حالة عدم اليقين قد دفعت العديد من المشاركين في السوق إلى خفض أرصدتهم النفطية، وتأمين مكاسبهم السنوية.

في غضون ذلك، كانت تحركات الدولار الأميركي وأسعار النفط في اتجاهين مختلفين خلال الأسابيع الأخيرة.

ويرى المحللون في بنك يو بي إس أن الدولار يواصل الاستفادة من حالة عدم اليقين في السوق، بينما تعاني أسواق النفط الخام من مخاوف الركود ومساهمتها في تراجع الطلب والتأثير في الإمدادات.

وتحدّ قوة الدولار الأميركي من قدرة الدول المستهلكة التي لا تربط عملاتها بالدولار على الاستفادة من انخفاض أسعار النفط.

وما زال المحللون يتوقعون نظرة مستقبلية إيجابية لأسعار النفط، لكنها لن تشهد استقرارًا على المدى القريب إلّا بتدخّل أوبك+.

توقعات أسعار النفط

في الوقت نفسه، أبقى بنك يو بي إس السويسري في تقريره الصادر اليوم الثلاثاء 27 سبتمبر/أيلول (2022) توقعاته لأسعار النفط لشهر ديسمبر/كانون الأول (2022) عند 110 دولارات، بينما ستشهد انتعاشًا خلال الأرباع المقبلة عند 125 دولارًا.

وفي تقرير صادر يوم 12 سبتمبر/أيلول (2022)، كان البنك قد خفض توقعاته لأسعار النفط لشهر ديسمبر/كانون الأول 2022 بمقدار 15 دولارًا أميركيًا للبرميل، بعدما أبقى أسعار الخام عند 125 دولارًا للبرميل بحلول نهاية 2022 في تقاريره السابقة.

وخلال تعاملات اليوم الثلاثاء 27 سبتمبر/أيلول (2022)، ارتفعت أسعار النفط الخام قرابة 1.5%، وسط مؤشرات تفيد بأن تحالف أوبك+ قد يتجه إلى خفض الإنتاج.

وبلغت العقود الآجلة لخام برنت -تسليم شهر نوفمبر/تشرين الثاني- 85.23 دولارًا للبرميل، وخام غرب تكساس الوسيط عند 77.85 دولارًا للبرميل.

وكانت الأسعار قد أنهت تعاملاتها أمس الإثنين 26 سبتمبر/أيلول (2022) على تراجع بنحو 2.5%، إذ سجلت أدنى مستوياتها منذ يناير/كانون الثاني (2022).

ويوضح الرسم الآتي -الذي أعدّته منصة الطاقة المتخصصة- متوسط إنتاج أوبك من النفط الخام:

إنتاج أوبك من النفط

مراقبة الأسعار

على صعيد متصل، قال وزير النفط العراقي إحسان عبدالجبار، يوم الإثنين 26 سبتمبر/أيلول (2022)، إن منظمة الدول المصدّرة للنفط أوبك وحلفاءها في أوبك+ يراقبان أسعار النفط.

وأكد خلال مقابلة تلفازية أن المنظمة تسعى إلى تحقيق التوازن في أسواق النفط، ولا تريد أيّ زيادة أو انهيار في الأسعار.

وقال: "لقد دخلنا مرحلة صعبة، وأسفرت العديد من العوامل العالمية عن انخفاض الأسعار، وأهمها تراجع النمو وارتفاع معدلات التضخم".

وعزز تحالف أوبك+ إنتاج النفط خلال العام الجاري (2022)، إلى جانب إنهاء التخفيضات المقررة في عام 2020، بعدما أدت جائحة كورونا إلى تراجع الطلب.

ومع ذلك، لم يتمكن أوبك+ من تحقيق زيادات الإنتاج المخطط لها خلال الأشهر الماضية؛ بسبب نقص الاستثمار في حقول النفط التابعة لبعض الأعضاء، وخسائر الإنتاج الروسي.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق