نفطتقارير النفطرئيسيةعاجل

صادرات النفط البرازيلي إلى الصين والهند تنخفض بأكثر من 40%

مقابل زيادة صادرات الخام البرازيلي إلى أوروبا وأميركا

مي مجدي

اقرأ في هذا المقال

  • صادرات النفط البرازيلي إلى الصين والهند تنخفض خلال النصف الاول من عام 2022
  • زيادة صادرات النفط البرازيلي إلى أوروبا والأميركتين
  • انخفضت صادرات النفط بنسبة 14.5% في النصف الأول من 2022
  • رغم انخفاض الصادرات زادت المبالغ التي جمعتها البرازيل بنسبة 29%

تراجعت صادرات النفط البرازيلي إلى آسيا بأكثر من المتوقع خلال الـ 6 أشهر الماضية، في ظل إقبال الصين والهند على النفط الروسي الرخيص وتراجع الواردات من البرازيل.

وخلّفت العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على روسيا، بعض التداعيات في البرازيل، إذ أدت إلى انخفاض حادّ في صادرات النفط خلال النصف الأول من العام الجاري (2022)، حسبما نشر موقع فالور إنترناشيونال البرازيلي (Valor International).

ويعود سبب الانخفاض إلى تراجع الصين عن شراء النفط البرازيلي، وزيادة وارداتها من النفط الروسي بسعر منخفض خلال الأشهر الأخيرة، وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

تراجع الصادرات إلى آسيا

أظهرت بيانات أمانة التجارة الخارجية البرازيلية، للمدة من يناير/كانون الثاني (2022) إلى يونيو/حزيران (2022)، تراجع واردات الصين من النفط البرازيلي بنسبة 36% خلال النصف الأول من العام الجاري (2022).

النفط البرازيلي
منصة تابعة لشركة بتروبراس- الصورة من رويترز

كما انخفضت واردات الهند من النفط البرازيلي بنسبة 53% مقارنة بالعام الماضي، وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

ويتزامن ذلك مع زيادة شراء الدول الآسيوية الخام الروسي، بعد بيعه بسعر أرخص إلى المناطق التي اختارت عدم فرض عقوبات على روسيا، إثر غزوها أوكرانيا في فبراير/شباط (2022).

وأكدت شركة بتروبراس البرازيلية، أن الصادرات إلى الصين انخفضت، لكن في المقابل زادت الصادرات إلى أوروبا والأميركتين.

ووفقًا للشركة المملوكة للدولة، أسهم ارتفاع مستويات التكرير في البرازيل، وتأثير الحرب الأوكرانية في الأسعار العالمية، في تغيير تدفقات الصادرات.

وأكدت الوكالة الوطنية للنفط أن انخفاض الصادرات مرتبط بزيادة معالجة النفط المحلي في المصافي، والتي ارتفعت بنسبة 13.8% في هذه المدة.

في حين أظهرت بيانات الوكالة الوطنية للمواني أن إجمالي صادرات النفط البرازيلي بلغت 179.8 مليون برميل خلال المدة من يناير/كانون الثاني (2022) إلى مايو/أيار (2022)، بانخفاض نسبته 9.5% مقارنة بالمدة نفسها من عام 2021.

وخلال هذه المدة، نما إنتاج النفط في البرازيل بنسبة 2.5%.

الاهتمام بالنفط الروسي

يرى المنسّق التقني في معهد الدراسات الإستراتيجية للنفط والغاز الطبيعي والوقود الحيوي (إنيب)، رودريغو لياو، أن إجمالي الصادرات الروسية زادت بين يناير/كانون الثاني (2022) إلى يونيو/حزيران (2022) رغم العقوبات؛ بسبب الخصومات القوية المقدّمة للمشترين.

وفي إطار ذلك، أعربت الحكومة البرازيلية -أيضًا- عن اهتمامها بشراء الديزل من روسيا، رغم أن العملية تتّسم بالتعقيد.

وقال لياو: "في الوقت الراهن، يُتداول النفط الروسي بسعر أقلّ بنسبة 25% من خام برنت، المعيار القياسي على مستوى العالم، ويراودنا شعور بأن العالم بأسره يعاقب روسيا، إلّا أن الأمر ليس كذلك.. هناك العديد من الدول في أوروبا وآسيا التي عززت التدفقات من روسيا بسبب الخصومات".

النفط الروسي

 

ومع ذلك، انخفاض الصادرات البرازيلية لم ينعكس على المبالغ المحصّلة من مبيعات النفط الخام، بسبب الزيادة في الأسعار العالمية.

ومنذ شهر مارس/آذار (2022)، اقترب سعر خام برنت من 100 دولار، وأدى ذلك إلى تسجيل البرازيل زيادة بنسبة 29% في إجمالي المبالغ المحصلة من صادرات النفط خلال نصف السنة الأول، رغم هبوط حجم المبيعات في الخارج بنسبة 14.5%، هذه المدة.

الواردات الصينية

وفقًا لمؤسسة إس آند بي غلوبال بلاتس، هناك زيادة في الطلب الأوروبي على النفط البرازيلي، مثل إيطاليا وهولندا والبرتغال، بيد أن الزيادة في الطلب من تلك المناطق ما تزال غير كافية لتعويض الانخفاض في المبيعات للدول الآسيوية.

النفط البرازيلي
شعار شركة بتروبراس على خزّانات في مصفاة باولينيا- الصورة من رويترز

ومع ذلك، من غير الواضح ما إذا كان تراجع الاهتمام الصيني بالنفط البرازيلي سيستمر خلال الأشهر المقبلة، لا سيما أن هذا الانخفاض يتزامن مع هبوط عامّ بالواردات الصينية، في ظل استمرار عمليات الإغلاق الناجمة عن تفشّي فيروس كورونا مرة أخرى.

ويقول المحلل في بلومبرغ إنتليجنس، فرناندو فالي، إن الصين لجأت إلى خفض واردات النفط في محاولة لاحتواء التضخم.

وتابع: "تشير التقديرات إلى استمرار تصدير النفط البرازيلي، لكن إلى وجهات أخرى، مثل الولايات المتحدة وأوروبا، وكان هناك -أيضًا- زيادة في المخزونات".

صادرات بتروبراس

خلال الربع الأول من عام 2022، بلغت صادرات بتروبراس إلى الصين 56%، تليها أوروبا ودول آسيوية أخرى بنسبة 14%.

وبلغت الصادرات إلى الولايات المتحدة 3% فقط، لكن المشهد تغيّر في الربع الثاني، بحسب ما ذكرته الشركة المملوكة للدولة.

ومن المقرر أن تنشر الشركة نتائج الربع الثاني، والمزيد من التفاصيل حول وجهات التصدير هذا الأسبوع.

وفي تقرير صدر الأسبوع الماضي، متعلق بالإنتاج والمبيعات، كشفت الشركة عن انخفاض بنسبة 14.5% في صادرات النفط خلال النصف الأول من عام 2022، مقارنة بالمدة نفسها في عام 2021.

وعن مدى تأثير انخفاض الصادرات في الشركة، أوضحت بتروبراس أن انخفاض الطلب أو تغير الأسعار في سوق معينة لا يؤثّر في قدرتها على بيع النفط المحدد للتصدير في السوق العالمية، وتتأكد دائمًا من استخدام أفضل بديل متاح.

بينما قالت شركات النفط الأخرى المنتجة في البرازيل، إنها لم تشعر بتأثير انخفاض المبيعات في الخارج.

على سبيل المثال، قالت شركة إكوينور، إن صادرات النفط البرازيلي لم تتغير في هذه المدة، وهو ما أكده الرئيس التنفيذي لشركة "إنوتا"، ديسيو أودون.

أمّا شركة "بتروريو"، فالأمور لا تسير وفقًا للمبيعات حسب الطلب، بل من خلال عقد صفقات للإنتاج على دفعات تصل إلى مليون برميل كل 45 إلى 60 يومًا.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق