غازأخبار الغازأخبار النفطرئيسيةنفط

تسريع مشروعات المنطقة المقسومة يتصدر اجتماع اللجنة الكويتية السعودية

الطاقة

تواصل المملكة العربية السعودية والكويت جهودهما لتسريع مشروعات المنطقة المقسومة بين البلدين، بهدف تطوير حقول النفط والغاز هناك للاستفادة منها، بالإضافة إلى مشروعات أخرى مشتركة بينهما.

واستعرضت اللجنة المشتركة الدائمة الكويتية-السعودية، خلال اجتماعها في المقرّ الرئيس لعمليات الوفرة في الكويت، اليوم الأحد 3 يوليو/تموز، الخطط الإستراتيجية والمشروعات الرئيسية القائمة والمستقبلية، بالإضافة إلى المعوقات التي تواجه هذه الخطط التي تهدف إلى تسريع استغلال ثروات المنطقة المتنازع عليها مع إيران، وفق بيان صحفي لوزارة النفط الكويتية.

وقال رئيس اللجنة المشتركة الدائمة، رئيس الجانب الكويتي، الدكتور نمر فهد المالك الصباح، إن الاجتماع يأتي في توقيت مهم، لمتابعة وتقييم الأعمال في العمليات المشتركة بين الجانبين، بما فيها الوفرة والخفجي في المنطقة المقسومة البرية، وفق ما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

ووفق الصباح، فقد شددت اللجنة المشتركة على إنجاز وتنفيذ بنود مذكرة التفاهم الموقّعة بين البلدين عام 2019، وحلّ أيّ مشكلات أو تحدّيات تواجه المشروعات النفطية، بجانب العمل على تطوير واستغلال الثروات الطبيعية في المنطقة المقسومة، لتلبية الطلب المتزايد محليًا على الطاقة.

مشروعات سعودية كويتية

أوضح الصباح أن اللجنة المشتركة الدائمة استعرضت تصوُّر الطريق والممر الخاص للعمليات المشتركة في حقلي (الخفجي والوفرة)، عبر منفذي النويصيب والخفجي، والذي يضم مخططات هندسية للطريق والممر الخاص المخصص للعاملين في العمليات المشتركة وشركات المقاولين.

المنطقة المقسومة
اجتماع اللجنة المشتركة الدائمة السعودية الكويتية - الصورة من صفحة وزارة النفط الكويتية في تويتر (3 يوليو 2022)

وأوضح الصباح أن التصور أخذ بحسبانه الرؤية المستقبلية وخطط العمليات المشتركة لتلبية المتطلبات التشغيلية، ولإتاحة التنقل بسهولة وانسيابية للعاملين والمعدّات، من خلال المنافذ الحدودية، وهو ما يتماشى مع بنود مذكرة التفاهم الموقّعة بين البلدين.

وأشار إلى اتفاق البلدين على تحديث آليات العمل في اللجنة المشتركة الدائمة، ومنها تطوير وسائل التواصل بين الجانبين، من خلال تقنيات إدارية جديدة لعقد الاجتماعات، ما يسهم في تسريع وتيرة العمل والإنجاز، لتيسير المشروعات النفطية المرتبطة بالمنطقة المقسومة، وضمان تسهيل الأعمال المرتبطة بالعمليات المشتركة، وسلامة الموظفي والعمّال في الشركات العاملة بها.

وتضم العمليات شركات كبرى، مثل أرامكو لأعمال الخليج، وشيفرون العربية السعودية، والشركة الكويتية لنفط الخليج.

تطورات العمليات المشتركة

استعرض الصباح آخر تطورات العمليات المشتركة، إذ ناقش تقارير العمليات النفطية في المنطقة المقسومة البرية والمغمورة المحاذية لها، بما فيها الخطط الإستراتيجية والمشروعات الرئيسة القائمة والمستقبلية.

كما ناقش رئيس الجانب الكويتي في اللجنة الدائمة موضوعات البيئة والسلامة وتطوير وتدريب العمالة واستخدام التقنيات المتطورة في العمليات النفطية، بجانب تقرير سير أعمال مكتب اللجنة المشتركة الدائم، وخطط الطوارئ، وتطويرها بشكل دوري ومستمر.

المنطقة المقسومة
اجتماع اللجنة المشتركة الدائمة السعودية الكويتية - الصورة من صفحة وزارة النفط الكويتية في تويتر (3 يوليو 2022)

يشار إلى أن اللجنة المشتركة الدائمة تأسست وفق اتفاقية تقسيم المنطقة المحايدة، الموقّعة بين الجانبين في عام 1965، وتتبع وزيري النفط والطاقة من الجانبين، ومن أهم اختصاصاتها تسهيل المرور والإجراءات الخاصة بالعاملين في الشركات النفطية بالمنطقة المقسومة.

كما تشمل مهامّ اللجنة ضمان استمرار جهود استغلال الثروات الطبيعية المشتركة بين البلدين، وإجراء دراسات متعلقة بهذا التوجّه، بجانب بحث التراخيص والعقود والامتيازات في المنطقة المقسومة.

ما هي المنطقة المقسومة؟

تضم المنطقة المقسومة بين الكويت والسعودية كميات ضخمة من النفط الثقيل والمتوسط، وقد شهدت حقول هذه المنطقة أحداثًا تاريخية أدت إلى اتفاق على مشاركة الإنتاج بالمناصفة بين البلدين.

وتوقّف الإنتاج من المنطقة المقسومة -التي تبلغ مساحتها نحو 5770 كيلومترًا مربعًا- لمدة 5 سنوات، بسبب عدّة مشكلات بيئية.

وتوصّل البلدان، عام 1965، إلى أول اتفاق لتقسيم المنطقة، وذلك بعد اكتشاف النفط هناك في ستينيات القرن الماضي، على الرغم من أن تقسيمها وترسيمها حدوديًا كان عام 1922، وفق اتفاقية "العقير"، والتي جاءت بسبب مطالب بتعيين الحدود لإتاحة تنقُّل البدو بين البلدين.

وتوجد المنطقة المقسومة في النصف الجنوبي الكويتي والشمال الشرقي للسعودية، وهي مقسّمة بموجب الاتفاقية إلى قسمين، تفرض كل دولة سيادتها ونفوذها على قسم منهما، ولكن الثروات الباطنية تُقتَسَم بالمناصفة بينهما.

ويوجد حقل الخفجي وحقل الوفرة في المنطقة المقسومة، إذ يقع الوفرة شمال المنطقة المحايدة، بينما يقع الخفجي في الجنوب الشرقي للمنطقة، ويُنتج الأول ما بين 200 و250 ألف برميل يوميًا من النفط الثقيل الحامض، في حين يُنتج الخفجي نحو 250 ألف برميل يوميًا من النفط المتوسط الحامض.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق