أخبار التغير المناخيأخبار الغازأخبار النفطالتغير المناخيرئيسيةغازنفط

استئناف عقود إيجار النفط والغاز يضع إدارة بايدن في مواجهة الجماعات البيئية

وجهود بايدن المناخية على المحك

مي مجدي

أدى قرار إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن استئناف عقود إيجار النفط والغاز الجديدة على الأراضي الفيدرالية في 4 ولايات، إلى اتحاد بعض الجماعات البيئية لمقاضاتها.

وفي هذا الصدد، رفعت 10 جماعات بيئية دعوى قضائية ضد إدارة بايدن لمنع استئناف خطط التنقيب عن النفط والغاز في ولايات مونتانا ونيفادا ونورث داكوتا ويوتا، حسبما نشر موقع ذا هيل (The Hill).

وتُعدّ عقود إيجار النفط والغاز في الأراضي الفيدرالية بالولايات الـ4 الأولى من نوعها منذ جمّدت الإدارة مبيعات الإيجارات الجديدة مؤقتًا في يناير/كانون الثاني 2021.

وزعمت الجماعات البيئية أن القرار يشكل انتهاكًا لقانون إدارة وسياسة الأراضي الفيدرالية، الذي بموجبه تتحمل وزارة الداخلية مسؤولية التصدي لعمليات تدهور الأراضي الفيدرالية غير المبررة، وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

الأضرار البيئية

قالت الجماعات البيئية إن الأضرار التي ستلحق بالمياه والهواء والحياة البرية والصحة العامة الناجمة عن عقود إيجار النفط والغاز الجديدة -إلى جانب عقود الإيجار المقررة في كولورادو ونيو مكسيكو وأوكلاهوما ووايومنغ- ستكلّف المليارات.

عقود إيجار النفط والغاز
جانب من عمليات الحفر في حوض برميان- الصورة من رويترز

وأشارت كبيرة المحامين في مركز "ويسترن إنفيرومنتل لو"، ميليسا هورنبين، إلى اختيار وزارة الداخلية استئناف عقود تأجير النفط والغاز رغم الالتزامات المناخية لإدارة بايدن.

ونادى مكتب إدارة الأراضي (بي إل إم) بالاعتراف بخطورة هذه العقود وتأثيرها في الأراضي الفيدرالية والمناخ.

وقالت هورنبين: "تقصير مكتب إدارة الأراضي للقيام بذلك هو محاولة للتقليل من الآثار المناخية المترتبة على قرار مواصلة التأجير، ويعني ذلك تخليًا واضحًا عن مسؤولياته بموجب قانون السياسة البيئية الوطنية".

وتأتي الدعوى بعد أسابيع من تقديم شكوى مماثلة من قبل تحالف آخر لمنظمات بيئية ضد الإدارة بشأن موافقتها على أكثر من 3 آلاف تصريح للتنقيب في حوضي برميان وباودر ريفر.

وعلى الرغم من وقف التأجير، استمرت الإدارة في إصدار تصريحات خاصة للتنقيب بمعدل أسرع بنسبة 34%، مقارنة بالإدارة السابقة في عهد دونالد ترمب، وفقًا للبيانات الفيدرالية.

غضب دعاة البيئة

كان الرئيس الأميركي جو بايدن قد وقع أمرًا تنفيذيًا بوقف عقود إيجار النفط والغاز الجديدة على الأراضي الفيدرالية بعد مدة وجيزة من توليه منصبه.

وفي أبريل/نيسان، أعلنت الإدارة أنها ستستأنف مبيعات عقود الإيجار بعد معركة قانونية، وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

وأوضحت الإدارة أن تأثير استئناف عقود إيجار النفط والغاز في إمدادات النفط بالبلاد لن يكون لحظيًا، وإنما سيستغرق أكثر من 4 سنوات لبدء الإنتاج.

وفي غضون ذلك، أثار قرار الإدارة بمواصلة التنقيب عن النفط والغاز غضب دعاة البيئة، وزعموا أنه سيزيد من تفاقم الأزمة المناخية.

وتساءل كبير المحامين في مؤسسة "إيرثجاستيس"، مايكل فريمان، عن سبب منح هذه العقود رغم أن إدارة بايدن تعترف بالتأثيرات المناخية.

ضربة لإدارة بايدن

قرار استئناف عقود إيجار النفط والغاز الجديدة لا يتماشى مع حرب إدارة بايدن ضد تغير المناخ.

وازداد الوضع سوءًا بعد تحجيم المحكمة العليا الأميركية سلطة وكالة حماية البيئة لتنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من محطات الكهرباء، حسبما نشر موقع إن بي سي نيوز (NBC News).

وقالت المحكمة إن وكالة حماية البيئة لم تفوض منذ إنشائها في عام 1970 لتقليل انبعاثات الكربون؛ ونتيجة لذلك، لكي تتمكن واشنطن من تنظيم الانبعاثات سيتعين عليها تمرير تشريع في الكونغرس.

عقود إيجار النفط والغاز
الرئيس الأميركي جو بايدن- الصورة من رويترز

وأضافت المحكمة أن وكالة حماية البيئة ليست لديها صلاحيات واسعة لتحويل محطات الكهرباء التي تعمل بالفحم نحو مصادر أنظف، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

وأشار تقرير المحكمة إلى أن التدابير المستقبلية للتصدي للتلوث الناجم عن ثاني أكسيد الكربون يجب اقتصارها على القيود المفروضة على محطات معينة تعمل بالفحم، بدلاً من دفع المرافق للتحول من الفحم إلى مصادر الطاقة النظيفة.

ورفعت القضية -المعروفة باسم ويست فرجينيا- مجموعة من الولايات الجمهورية وصناعة الفحم؛ اعتراضًا على قرار محكمة استئناف فيدرالية يسمح لوكالة حماية البيئة بإصدار لوائح لتنظيم غازات الاحتباس الحراري.

المعارك القانونية

بدأت المعركة القانونية منذ إدارة الرئيس باراك أوباما، عندما أصدرت وكالة حماية البيئة خطة للحد من التلوث الناتج عن ثاني أكسيد الكربون من محطات الكهرباء، وذلك من خلال السماح للمشغلين بالحصول على ائتمان لتوليد المزيد من الكهرباء بوساطة مصادر منخفضة الانبعاثات، وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

وفي المقابل، رفعت مجموعة من الولايات وشركات الفحم دعوى قضائية، بحجة أن قانون الهواء النظيف يمنح الحكومة السلطة فقط، لمطالبة محطات كهرباء معينة بالحد من التلوث، وليس مطالبة الشركات بالتحول إلى مصادر أنظف لتوليد الكهرباء.

وركزت الحجة على لائحة لم تدخل حيز التنفيذ تُعرف بـ"خطة الطاقة النظيفة"، التي تُلزم محطات الكهرباء بخفض الانبعاثات بنسبة 32% دون مستويات 2005 بحلول عام 2030، لكنها أُلغيت من قبل إدارة ترمب لصالح خطته "الطاقة النظيفة ذات التكلفة المعقولة" المصممة لدعم صناعة الفحم.

وفي ظل إدارة ترمب، اقترحت وكالة حماية البيئة معايير لتنظيم الانبعاثات من محطات الكهرباء الخاصة، لكن محكمة الاستئناف في مقاطعة كولومبيا ألغت اللوائح المعدلة في عهد ترمب.

ونتيجة لذلك، لا توجد قيود من وكالة حماية البيئة على انبعاثات الكربون من محطات الكهرباء، لذا ترك حكم محكمة الاستئناف الباب مفتوحًا لإدارة بايدن لاستئناف النهج السابق لوكالة حماية البيئة، الذي يتضمن التحول إلى مصادر نظيفة، وهو ما تطالب الولايات الجمهورية وشركات الفحم بمنعه.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق