نفطأخبار النفطأسعار النفطرئيسية

أميركا تترقب أعاصير خليج المكسيك.. وتوقعات بارتفاع أسعار النفط والغاز

الولايات المتحدة قد تتعرض لـ21 إعصارًا هذا العام

حياة حسين

تهدد أعاصير خليج المكسيك الأميركي، المرتقبة هذا العام، بمزيد من ارتفاع أسعار النفط والغاز في السوقين المحلية والعالمية؛ كون الساحل مركز إنتاج النفط والغاز في الولايات المتحدة، خاصة أن واشنطن أصبحت مصدرًا لتغطية عجز المعروض الروسي، بعد الحرب على أوكرانيا.

وكتب الباحث الرئيس السابق في مركز "غلوبال إنرجي ستديز"، جوليان لي، مقالًا عن تلك التوقعات، في وكالة بلومبرغ، أمس الأحد 12 يونيو/حزيران.

وأشار إلى أن الأعاصير القوية قد تقوّض قدرة أميركا على إنتاج الوقود، رغم أنها تمتلك مخزونات من الاحتياطي الإستراتيجي النفطي بكميات هائلة.

هبوط مخزونات الوقود

هبطت مخزونات الوقود، خاصة من البنزين والديزل، في الولايات المتحدة، مؤخرًا، إلى أدنى مستوى لها في عدة سنوات في هذا الوقت من العام، وفق كاتب مقال وكالة بلومبرغ جوليان لي.

خليج المكسيك
سعر البنزين يرتفع في أميركا

وفي بداية يونيو/حزيران، كانت مخزونات البنزين عند أدنى مستوى لها منذ عام 2014، ولا تزال الأدنى منذ 2005، رغم محاولات زيادة مخزونات الوقود؛ ما يعني أن أميركا ليست في وضع جيد يمكِّنها من تحمل اضطرابات الوقود.

وكان سعر البنزين قد ارتفع إلى مستويات قياسية، يوم السبت 11 يونيو/حزيران، وتجاوز حاجز 5 دولارات للغالون، كما أعلنت الولايات المتحدة ارتفاع معدلات التضخم إلى أعلى مستوى لها في 41 عامًا، خلال شهر مايو/أيار الماضي؛ لعدة أسباب من بينها الوقود.

توازن السوق

يرى الكاتب في وكالة بلومبرغ أن خليج المكسيك الأميركي بات موقعًا مهمًا لتوازن سوق النفط العالمية بعد حربين؛ الأولى مع وباء كورونا واتفاق أوبك+ على خفض الإنتاج، والأخرى غزو روسيا لأوكرانيا والعقوبات الغربية على موسكو، التي قلصت المعروض من أحد كبار منتجي النفط.

واستطاعت الولايات المتحدة تزويد دول آسيا وأوروبا، خلال المدة الماضية، بكميات ضخمة من النفط والغاز، معظمها من ساحل خليج المكسيك الأميركي.

غير أن إعصارًا قويًا -أو أعاصير متتالية "كما رأينا في عامي 2005 و2008"- قد يضع تلك الإمدادات في خطر كبير، وفق الكاتب.

ولا يتركز الإنتاج البحري ومصافي النفط بالولايات المتحدة في ولايتي لويزيانا وتكساس في ساحل خليج المكسيك الأميركي فحسب، ولكنه يضم أيضًا أهم 4 مواقع لمخزونات احتياطي النفط الإستراتيجي.

توقعات أعاصير خليج المكسيك

توقعت الإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي أن تتعرض الولايات المتحدة إلى عدد من الأعاصير؛ بين 14 و21 إعصارًا هذا العام (2022)، بينما أشارت جامعة كولورادو إلى توقعات بأن يبلغ عددها 20 على الأقل، وذلك في أحدث تقاريرها المنشورة.

وضرب الإعصار "آليكس"، وهو أولها، أجزاء من ولاية فلوريدا، مطلع الشهر الجاري.

ومن المتوقع أن تؤدي أعاصير خليج المكسيك إلى إغلاق مصافي نفط تبلغ طاقتها الإنتاجية 10 ملايين برميل يوميًا، وهو ما سينعكس سلبًا على السوق المحلية والصادرات في آن واحد.

إعصار آيدا - خليج المكسيك

والمخاطر الكبرى من تراجع إنتاج النفط في ساحل خليج المكسيك الأميركي بسبب الأعاصير ستواجهها أوروبا، التي تكافح للاستغناء عن المنتجات الروسية، بعد غزوها لأوكرانيا.

ووجدت القارة العجوز التعويض الكبير من الخام الأميركي؛ إذ استوردت نحو 49 مليون برميل منه في شهر أبريل/نيسان الماضي.

ورغم تراجع تلك الواردات في مايو/أيار؛ فإنها ستعاود الصعود، بعد دخول القرار الأوروبي بحظر استيراد الخام الروسي حيز التنفيذ مع نهاية العام الجاري.

الغاز المسال

ذهبت توقعات كاتب بلومبرغ إلى أن صادرات الخام ومشتقات النفط من الولايات المتحدة لن تتأثر فحسب بأعاصير خليج المكسيك الأميركي، ولكنها ستنعكس أيضًا على الغاز الطبيعي المسال.

وتقع جميع المحطات الـ5 لتصدير الغاز الطبيعي المسال العاملة على طول ساحل خليج المكسيك، بين كوربوس كريستي في تكساس وبحيرة تشارلز في لويزيانا؛ ما يعني أنها تقع في طريق الأعاصير.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق