أخبار النفطرئيسيةروسيا وأوكرانيانفط

اضطرابات في أسواق ناقلات النفط مع تصاعد التوتر بين روسيا وأوكرانيا

وارتفاع كبير في أسعار الشحنات

مي مجدي

أسفر تفاقم الوضع بين روسيا والدول الغربية عقب غزو أوكرانيا عن اضطرابات في أسواق ناقلات النفط على مستوى العالم بعد ارتفاع أسعار النفط فوق الـ100 دولار.

ودفع الصراع الروسي الأوكراني واحتمال فرض العقوبات التي تحد من الإمدادات الأسعار الآجلة لناقلات النفط خلال المدة من أبريل/نيسان ومايو/أيار إلى الارتفاع بنحو 20% على الطرق العالمية الرئيسة.

وجرى تداول اتفاقيات الشحن الآجلة (إف إف إيه) في الربع الثاني لناقلات النفط الخام الكبيرة جدًا (في إل سي سي) من منطقة الشرق الأوسط إلى منطقة آسيا والمحيط الهادئ بزيادة 23% عن مستويات الأمس، مسجلة 46 نقطة على المقياس العالمي، حسب ما نشره موقع آرغوس ميديا.

وتحققت نتائج مماثلة في السوق الفورية، إذ زادت المعدلات بنسبة 22%، مسجلة 39 نقطة على المقياس العالمي.

بينما ارتفعت أسعار اتفاقيات الشحن الآجلة على ناقلات "أفراماكس" من ساحل الخليج الأميركي وأوروبا بنسبة 19%، مسجلة 120 نقطة على المقياس العالمي.

وفي الوقت نفسه، شهدت اتفاقيات الشحن الآجلة لناقلات النفط المكرر بعض الزيادات، وارتفعت عقود الشحن الآجلة للربع الثاني في الشرق الأوسط والخليج وآسيا بنسبة 10%، في حين كانت أسعار آرغوس الفورية ثابتة عند 100 نقطة على المقياس العالمي.

قلق وتوتر

بدأ تأثير الغزو العسكري الروسي لأوكرانيا يظهر بوضوح على أسواق ناقلات النفط في الأميركتين.

ناقلة نفط
ناقلة نفط في مضيق البوسفور- الصورة من وكالة رويترز

وقفزت أسعار ناقلات الوقود من الولايات المتحدة إلى أوروبا بأكثر من 8%، أمس الخميس، لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ مايو/أيار 2020.

وقال الرئيس، المدير التنفيذي لشركة تيكاي تانكرز، كيفن ماكاي، إن رد الفعل كان سريعًا في السوق الفورية، وتجاوزت أسعار ناقلات "أفراماكس" في منطقة البلطيق الـ150 ألف دولار يوميًا، في حين كان التأثير أقل في أجزاء أخرى من العالم".

ونظرًا إلى حالة الغموض المتعلقة بالعقوبات التي ستفرض على روسيا من الدول الغربية، يرى ماكاي أنه من السابق لأوانه معرفة كيف سيؤثر ذلك في أنماط التجارة وحركة الطن/الميل والبنية التحتية للطاقة.

ووفقًا لبيانات إس آند بي غلوبال بلاتس، بلغت عقود ناقلات النفط الخام الكبيرة جدًا (في إل سي سي) خلال مارس/آذار في الخليج الأميركي والصين ذروتها بقيمة إجمالية تصل إلى 5.7 مليون دولار، قبل أن تنخفض القيمة الإجمالية إلى 5.5 مليون دولار.

وبلغت عقود أسعار ناقلات أفراماكس، البالغة 70 ألف طن متري بين الخليج الأميركي وبريطانيا لشهر مارس/آذار، عند 27.3312 دولارًا/طن متري.

ارتفاع أسعار الوقود

بينما قفزت تكلفة الوقود اللازم لناقلات النفط في أكبر مركز عالمي للتزود بالوقود في سنغافورة بنسبة 6%، أمس الخميس، إلى 555 دولارًا/الطن، وهي أعلى نسبة منذ عام 2019.

وتوقع تاجر وقود من سنغافورة أن تعم الفوضى في الوقت الراهن، بالإضافة إلى زيادة علاوة مخاطر الحرب، وإلغاء تحميل العديد من الشحنات الروسية، حسب وكالة رويترز.

وقالت مصادر تجارية إن 3 مشترين رئيسين على الأقل للنفط الروسي لم يتمكنوا من فتح خطابات اعتماد من البنوك الغربية، أمس الخميس، أو العثور على سفن لنقل النفط الخام من أحد أكبر المنتجين في العالم.

وأضافت المصادر أن أصحاب السفن يشعرون بالقلق إزاء ارتفاع أسعار الوقود، وطالبوا برفع رسوم الشحن على المستأجرين، أما مالكو ناقلات أفراماكس متوسطة الحجم المسافرة عبر البحر المتوسط فيخشون علاوات مخاطر الحرب.

ناقلة نفط
ناقلة نفط- أرشيفية

ووفقًا للمصادر، ستشهد سوق الشحن انتعاشًا تدريجيًا، رغم هدوء النشاط -حاليًا-، موضحة أن أسعار الناقلات التي تحمل بين 75 ألفًا و90 ألف طن من المنتجات المكررة على طريق الخليج العربي الياباني قفزت إلى 77.5 نقطة على المقياس العالمي مقارنة بـ75 نقطة في الأسبوع الماضي.

بينما ارتفعت أسعار الشحن للناقلات طويلة المدى 1 (إل آر 1) التي تحمل قرابة 55 ألف طن من المنتجات المكررة من الشرق الأوسط إلى اليابان إلى 102.5 نقطة على المقياس العالمي، ارتفاعًا من 97.5 نقطة الأسبوع الماضي.

استبدال الصادرات الروسية

أفاد مصدر مطلع بأن عدم توافر نفط البحر الأسود سيعيد توجيه الخام الأميركي وخام غرب أفريقيا إلى أوروبا والبرازيل، حسب "إس آند بي غلوبال بلاتس".

ويرى الرئيس المدير التنفيذي لشركة تيكاي تانكرز، كيفن ماكاي، أن شركات التكرير الأوروبية ستضطر إلى البحث عن إمدادات من مكان آخر، نظرًا إلى اعتماد أوروبا على كميات هائلة من الصادرات الروسية.

وأوضح تقرير لمؤسسة تشارلز ويبر للأبحاث أنه حال فرض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عقوبات على روسيا، سيلزم استبدال قرابة 2.4 مليون برميل يوميًا من النفط الخام، 70% أو 1.68 مليون برميل منها في الاتحاد الأوروبي وحده.

ومع توفير هذا النقص من منطقتي الخليج الأميركي والشرق الأوسط، سيزداد الطلب على النقل البحري بما يعادل ناقلتين للنفط الخام الكبيرة جدًا (في إل سي سي) يوميًا، وستستخدم كل ناقلة لمدة 30 يومًا على الأقل.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق