التغير المناخيتقارير التغير المناخيتقارير التكنو طاقةتكنو طاقةرئيسية

مزيج طاقتي الشمس والرياح يعزز خفض انبعاثات الكربون في سويسرا

لتقليل البصمة الكربونية المرتبطة باستهلاك الكهرباء

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • الكهرباء في سويسرا تولَّد أساسًا اعتمادًا على محطات الطاقة النووية والطاقة الكهرومائية
  • تستعين سويسرا بالواردات لتلبية احتياجاتها وهذا يمثل 11% من الكهرباء المستهلكة
  • مرافق التخزين الحالية ستكون قادرة فقط على إدارة فوائض الكهرباء الصيفية جزئيًا
  • مزيج طاقتي الشمس والرياح يُعدّ أفضل بديل للطاقة النووية في سويسرا

درس فريق من الباحثين من جامعة جنيف والمختبرات الاتحادية السويسرية لاختبار وبحوث المواد (إي إم بي إيه) سيناريوهات مختلفة لتقليل البصمة الكربونية المرتبطة باستهلاك الكهرباء في سويسرا.

وتوصل الفريق إلى أن مزيج الطاقة الشمسية الكهروضوئية وطاقة الرياح هو الأمثل لتقليل البصمة الكربونية لاستهلاك الكهرباء في سويسرا، دون استخدام الطاقة النووية؛ إذ سيمكّن هذا السيناريو سويسرا من تقليل إسهامها في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية بنحو 45%.

وأوضح الفريق أن الكهرباء في سويسرا تولَّد أساسًا اعتمادًا على محطات الطاقة النووية والطاقة الكهرومائية، ويمثّل هذا الإنتاج 2% من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وفقًا لما نشرته منصة "يوريك أليرت".

وتستعين سويسرا -أيضًا- بالواردات لتلبية احتياجاتها، وهذا يمثّل 11% من الكهرباء المستهلكة، ولذلك تأتي الكهرباء من المحطات مرتفعة انبعاثات الكربون.

سيناريوهات متعددة

وضع فريق علمي من جامعة جنيف والمختبرات الاتحادية السويسرية لاختبار وبحوث المواد سيناريوهات مختلفة للطاقة وحدّد أفضل مسار يجب اتباعه لإزالة الكربون من سويسرا، وتقليل استهلاك الدولة مصادر الطاقة الأولية التي تنبعث منها غازات الدفيئة.

الشمس والرياح

وقد طوّر فريق الباحثين 7 سيناريوهات مختلفة تشمل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الكهرومائية بدرجات متفاوتة؛ كل هذا مع استخدام الطاقة النووية ودونها، إذ تتصوّر سويسرا انسحابًا تدريجيًا من هذا النمط من الإنتاج بحلول عام 2050.

وأشار أحد كبار العلماء في قسم علوم البيئة والمياه في كلية العلوم بجامعة جنيف، إليوت رومانو، إلى أن الباحثين أخذوا في الحسبان إمكانات التوريد من الخارج، التي تعتبر ضرورية لتلبية الطلب، فضلًا عن حاجة السكان إلى استخدام الكهرباء في التنقل والتدفئة.

خفض الواردات

بعد فحص الخيارات المختلفة، قرر فريق البحث في جامعة جنيف والمختبرات الاتحادية السويسرية لاختبار المواد وبحوثها أن السيناريو الأمثل سيكون مزيجًا من الألواح الشمسية الكهروضوئية وتوليد الرياح.

ويقول الباحث في مختبر أنظمة الطاقة الحضرية بالمختبرات الاتحادية السويسرية لاختبار المواد وبحوثها والمؤلف الأول للدراسة، مارتن روديسولي: إن هذا المزيج يمثل الطريقة الأكثر فاعلية لتقليل بصمة الدولة، عدا عن كونه أفضل بديل للطاقة النووية.

تُجدر الإشارة إلى أن النموذج يعتمد على طاقة رياح كبيرة لتوليد 12 تيراواط/ساعة وعلى توليد 25 تيراواط/ساعة بالطاقة الشمسية.

وعلى سبيل المقارنة، في سويسرا، ولّدت الطاقة الشمسية 2.72 تيراواط/ساعة وطاقة الرياح 0.13 تيراواط/ساعة في عام 2021.

احتياجات مستقبلية

بالمقارنة مع حل الطاقة النووية، يقلل مزيج الإنتاج المقترح من متطلبات الاستيراد من 16 تيراواط/ساعة إلى 13.7 تيراواط/ساعة.

ويأخذ هذا السيناريو في الاعتبار الاحتياجات المستقبلية للكهرباء المرتبطة بالتنقل الكهربائي والاحتياجات الحرارية للمباني.

وسيزيد هذان القطاعان البصمة الكربونية للاستهلاك من 89 غرامًا من ثاني أكسيد الكربون لكل كيلوواط/ساعة (في 2018) إلى 131 غرامًا من ثاني أكسيد الكربون لكل كيلوواط/ساعة في المستقبل.

والمهم في الأمر أن توفير الكهرباء هذه الاحتياجات ككل سيؤدي في النهاية إلى تقليل إسهام سويسرا في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية بنسبة 45%.

وأكد الباحثون أن مرافق التخزين الحالية ستكون قادرة فقط على إدارة فوائض الكهرباء الصيفية جزئيًا، التي قد تنتج عن السعة الكبيرة لمحطات الطاقة الشمسية الكهروضوئية التي كانت قيد التشغيل في ذلك الوقت.

جدير بالذكر أن الطريقة والبيانات الدقيقة غير المسبوقة التي قدمها الباحثون توفر إرشادات ملموسة لإستراتيجية الطاقة في سويسرا لعام 2050.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق