أخبار النفطرئيسيةنفط

رئيس توتال إنرجي: لا نقوم بـ"الغسل الأخضر".. ونخصص نصف استثماراتنا للنفط

دينا قدري

أكد الرئيس التنفيذي لشركة توتال إنرجي الفرنسية، باتريك بويانيه، أن شركته ستواصل تخصيص نصف استثماراتها للنفط، بما يمكّنها من الاستثمار بكثافة في مصادر الطاقة المتجددة.

ورفض بشكل قاطع -في مقابلة مع صحيفة "ليزيكو" الناطقة باللغة الفرنسية- وصف ما تقوم به الشركة بالغسل الأخضر، مؤكدًا أنها ستموّل مشروعات الطاقة المتجددة بما يصل إلى 7 مليارات دولار.

وشدد على استهداف توظيف الشباب، إذ تلتزم الشركة على مدار عامين بتوظيف 700 شخص، نصفهم في وظائف متعلقة بتحوّل الطاقة، قائلًا: "أريد من الشباب أن يبنوا توتال إنرجي الغد!".

الغسل الأخضر.. والطاقة المتجددة

تساءل أحد قرّاء الصحيفة حول قيام توتال إنرجي بالغسل الأخضر، نظرًا لأن مصادر الطاقة المتجددة تمثّل الآن نسبة صغيرة جدًا من أنشطتها، على عكس ما يوحي بها اسمها الجديد والحملات الإعلانية.

وردّ بويانيه: "مطلقًا، هذا العام سنموّل مشروعات الطاقة المتجددة لتصل قيمتها إلى 7 مليارات دولار، بما في ذلك أكثر من 3 مليارات من الأسهم.. نتحدث هنا عن 6 غيغاواط من الكهرباء المتجددة التي سيجري تشغيلها في عام 2022، أو 2% من هذه السوق العالمية".

وأضاف: "هذا هو أكثر من 60 مليار من الاستثمارات الخضراء بحلول عام 2030.. تحوّلنا حقيقي، لا يمكنك أن تطلق عليه اسم الغسل الأخضر".

توتال إنرجياستثمارات النفط والغاز

في الوقت نفسه، تواصل توتال إنرجي استثمار 75% في الهيدروكربونات، إذ قال بويانيه: "اليوم، مجتمعنا يحتاجها، أنا مقتنع بأننا إذا تخلّينا عن هذه الأنشطة، سيأتي شخص آخر وينتج النفط بدلًا منا، بالنظر إلى أن الطلب لا ينخفض، بل على العكس يزداد".

وتابع: "السؤال الذي أود أن أطرحه على قرائك بعد ذلك: ما الذي ترغب في التخلي عنه؟ هل أنت -على سبيل المثال- مستعد للتوقف عن ركوب سيارتك أو الطائرة؟ فإذا كان: نعم، فإن أول شيء يجب القيام به لتحقيق الحياد الكربوني هو توفير الطاقة".

وقال: "في عام 2021، اقترحنا على مساهمينا التركيز على الهيدروكربونات منخفضة التكلفة ومنخفضة الانبعاثات. بشكل ملموس، هذا يعني عدم القيام بمشروعات في الرمال النفطية أو النفط الثقيل في فنزويلا، أو النفط الذي يقع في البحر على عمق أكثر من 3 آلاف متر".

لذلك، أصبح تجديد احتياطيات الشركة النفطية أكثر تعقيدًا، "لكن في الواقع، لم يعد هذا هدفنا الرئيس، لأن المستقبل ليس النفط"، بحسب بويانيه.

خفض الانبعاثات والحياد الكربوني

تحدّث رئيس توتال إنرجي عن توزيع الاستثمارات وفقًا لأنواع الطاقة المختلفة للشركة، إذ أكد أن نصف استثماراتها مخصصة للنفط، من أجل الحفاظ على طاقاتها الإنتاجية.

وسيشمل الغاز من 20 إلى 25%، والباقي -25 إلى 30%- سيخصص لمصادر الطاقة المتجددة، قائلًا: "تذكّر أنه بفضل أموال النفط يمكننا اليوم الاستثمار بكثافة في مصادر الطاقة المتجددة".

تهدف توتال إنرجي إلى الحياد الكربوني لانبعاثاتها العالمية، النطاق 1 و2 و3، بحلول عام 2050، بما يتماشى مع المجتمع.

وقال بويانيه -في المقابلة-: "إذا كانت هذه الانبعاثات لا تزال موجودة، يجب ألّا يمثّل الوقود الأحفوري أكثر من 25% من محفظتنا، وهذا لا يتعارض مع الأهداف".

وتابع: "عندما ننظر إلى سيناريو زيادة درجات الحرارة بمقدار 1.5 درجة الذي تقوم به وكالة الطاقة الدولية، فإن الهدف ليس "صفر نفط، صفر غاز"، ولكن إنتاج هذه الطاقات مقسوم على أربعة".

الانبعاثات الكربونية - الدول

التشكيك في تغير المناخ

نفى باتريك بويانيه ما جاء في دراسة نُشرت خلال أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تفيد بأن شركة توتال قد شاركت -في السبعينيات- بتمويل الأبحاث التي تهدف إلى التشكيك في أسباب تغير المناخ، مؤكدًا أن كل هذا بمثابة عمل دعائي لتشويه سمعة الشركة.

إذ قال: "لا أفهم الضجيج الإعلامي حول ما حدث في السبعينيات، هذه "الدراسة العلمية" تستند أيضًا إلى مقال لعالم خارجي نُشر بمجلة داخلية في توتال حول هذا الموضوع. بطريقة ما، أجد أنه من اللافت للنظر أن الشركة انفتحت حول هذا الأمر في تلك السنوات".

وأضاف: "أود أن أذكركم أن مؤتمر الأطراف الأول المعني بالمناخ انعقد في برلين فقط في عام 1995.. كنت هناك بصفتي مستشارًا لشؤون البيئة لرئيس الوزراء، أستطيع أن أؤكد أنه منذ أن انضممتُ إلى هذه الشركة في عام 1997، لم أسمع أبدًا شكوكًا حول حقيقة تغير المناخ".

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق