كهرباءأخبار الكهرباءأخبار منوعةرئيسيةمنوعات

إثيوبيا.. نقص الفحم يهبط بمعروض الأسمنت أمام الطلب

رداءة النوع المحلي تؤثّر في الآلات والإنتاج

هبة مصطفى

ألقى نقص إمدادات الفحم المحلي في إثيوبيا بظلاله على الصناعات المختلفة، وكان التأثر الأكبر من نصيب صناعة الأسمنت.

وتعاني إمدادات الفحم المحلية في إثيوبيا انخفاضًا منذ مايو/أيار 2020، عقب اندلاع الاحتجاجات في مقاطعة كاماشي، التي تُعدّ موطنًا لإنتاج الفحم في ولاية بنيشنقول قماز الإقليمية.

فجوة صناعة الأسمنت

تواجه صناعة الأسمنت نقصًا بإمدادات الفحم المحلية في إثيوبيا، إذ يبلغ إجمالي المعروض من الأسمنت 7 ملايين طن سنويًا، بينما يتجاوز الطلب 11 مليون طن سنويًا، وفق صحيفة أوول أفريكا.

وجرى تخصيص ما يقرب من 503 ألف طن من الفحم –خلال العام المالي من 2020 إلى 2021- لصناعات الأسمنت.

من جانبه، أكد مدير إدارة الأسمنت في معهد تطوير صناعة المدخلات الكيميائية والبناء (سي سي آي دي آي) -الذي انضم مؤخرًا مع 8 قطاعات مماثلة إلى وزارة الصناعة-، سيمغن ديغو، أن تلك النسبة تُشكّل 56% من إجمالي طلب صناعة الأسمنت على الفحم.

وأضاف ديغو أن هناك مشكلات أمنية حول المواقع القريبة من محاجر الفحم في مقاطعة كاماشي، فضلًا عن أن رفض السائقين جلب الشحنات من المقاطعة، خوفًا من الصراعات المتأججة.

وأوضح أن حكومة إثيوبيا تسعى لبدء تشغيل أحزمة الفحم في مدينة جيما، بدلًا من مقاطعة كاماشي.

وتأتي أهمية حزام الفحم في كاماشي من قدرته على توليد محتوى حراري يزيد عن 5 آلاف و500 كيلو لكل كيلوغرام من الفحم، بينما تُنتج المناجم الأخرى في جيما وأرجو ديديسا محتوى حراريًا قدره 3 آلاف كيلو فقط/كيلوغرام.

رداءة النوعية

لا يقتصر الأمر في إثيوبيا على نقص الفحم فقط، بل يمتدّ إلى سوء جودته، إذ تتسبّب نوعية الفحم المحلّي الرديء بالتأثير في الصناعات المختلفة للأسمنت، وفي الآلات ونوعية الإنتاج.

ويعود سوء جودة الفحم المحلي إلى احتوائه على شوائب ونفايات وغيرها، إذ يوّلد محتوى حراريًا قدره 4 آلاف كيلو لكل كيلوغرام من الفحم، بالمقارنة بمحتوى حراري قدره 6 آلاف كيلو/كيلوغرام لواردات الفحم من جنوب أفريقيا.

في هذا الشأن، قال ديغو، إن أهمية الفحم لصناعة الأسمنت تتمثل في قدرته على توليد حرارة عالية، بخلاف ما تستطيع توليده الكهرباء.

لكنه في المقابل، أشار إلى أن الفحم المحلي يتسبّب في خفض إنتاج الأسمنت بما يعادل 50 طنا/الساعة، فضلًا عن تسبّبه في تعطّل الآلات.

تنقية الفحم المحلي

للتغلب على رداءة الفحم المحلي، لدى إثيوبيا وجهتان، إحداهما تتمثل في مزج الفحم المحلي بالمستورد، بهدف تحسين الجودة.

أدخنة محطات توليد الكهرباء بالفحم
أدخنة محطات توليد الكهرباء بالفحم

وتتطلب هذه الخطوة تعديلات في تكنولوجيا الحرق الخاصة بعمليات المزج، والتي تعني بالأساس التعامل مع الفحم المستورد أو الوقود.

توجد حاليًا محطتان لتنقية الفحم المحلي من الشوائب وتحسين محتواه الحراري، إحداهما في مدينة ويلكايت الأثيوبية الانفصالية، والأخرى في بنيشنقول قماز.

أمّا الوجهة الثانية للتغلب على رداءة الفحم، فتتمثّل في تركه والتوجّه للكتلة الحيوية والنفايات المحلية، وتحتاج هذه الخطوة أيضًا إجراء تعديلات في تكنولوجيا الحرق.

وتُنتج النفايات البلاستيكية ما يقرب من 7 آلاف كيلو محتوى حراري/الطن، وهو معدل أعلى من المحتوى الحراري المتولد عن طريق الفحم المستورد.

وتُنتج محطة دانغوتا – في الوقت الحالي- 15% من طاقتها المحترقة عبر الإطارات البلاستيكية والقديمة.

وتعتمد شركة ميسيبو سيمينت على المنتجات الثانوية لنبات السمسم، قبل أن يتوقف إنتاجها بسبب الصراعات في إقليم تيغراي.

وتسبّبت شركة ميسيبو في رفع سعر الأسمنت من 500 (10.54 دولارًا أميركيًا) إلى 800 بر، وزيادة الفجوة بين العرض والطلب إلى 5 ملايين قنطار.

1 بر أثيوبي = 0.021 دولارًا أميركيًا

رخص التعدين

في محاولة لتعويض نقص الفحم المحلي، أصدر مجلس التعدين في أوروميا –منطقة إقليمية في إثيوبيا، عاصمتها أديس أبابا- 40 رخصة تعدين للفحم، لعدد من كبار المستثمرين والشباب.

ووصل سعر طن الفحم المستورد –حاليًا- في إثيوبيا إلى 19 ألف بر (ما يزيد عن 400 دولار أميركي) تشمل تكلفة أجور الشحن والتأمين، مرتفعًا عن السعر المقدّر للطن –قبل 3 أشهر- بـ 12 ألف بر (252.90 دولارًا أميركيًا).

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى