تقارير الغازرئيسيةغاز

4 عقود لتصدير الغاز الطبيعي المُسال الأميركي إلى الصين

تفتح الباب لتعاون بين واشنطن وبكين في مجال الطاقة

حياة حسين

وقّعت شركة "فينتشر غلوبال" الأميركية 3 عقود لتصدير نحو 5 ملايين طن من الغاز الطبيعي المُسال، سنويًا، إلى الصين، كما أبرمت شركة صينية عقدًا رابعًا للغرض نفسه، حسبما ذكر موقع "غلوبال تايمز".

ووفق ما ذكرته وكالة رويترز الأربعاء الماضي -نقلًا عن موقع وزارة الطاقة الأميركية الإلكتروني- وقّعت فينتشر غلوبال عقدين مع شركة "سينوبك" المملوكة للدولة الصينية، لتوريد نحو 4 ملايين طن من الغاز الطبيعي المُسال سنويًا إلى بكين على مدار 20 عامًا.

كما وقّعت فينشر غلوبال عقدًا ثالثًا مع شركة "يونيبك"، وهي الذراع التجارية لسينوبك، لتوريد مليون طن من الغاز الطبيعي المُسال سنويًا إلى الصين، على مدار 3 سنوات.

ملامح لعلاقة جديدة

أشارت أنباء الأسبوع الماضي إلى أن شركة "إي إن إن" لتوزيع الغاز الطبيعي الصينية تعاقدت مع مُصدر أميركي آخر للغاز الطبيعي المُسال، لمدة 13 عامًا، على أن يبدأ التوريد في يوليو/تموز المقبل.

إلا أن الأنباء لم تُشر إلى اسم المزوّد الأميركي، أو كميات الغاز الطبيعي المُسال المرتقب وصولها إلى الصين وفق هذا الاتفاق.

ورغم صغر تلك الكميات في الصفقات الأخيرة، مقارنة بإجمالي واردات الصين من الغاز الطبيعي، التي جرى التعاقد عليها لأول مرة منذ 2018، فإن بعض أطراف السوق يعتقدون أنها بمثابة إشارة لانطلاق تعاون في مجال الطاقة بين واشنطن وبكين.

وبلغت الكميات التي استوردتها الصين من الغاز الطبيعي المُسال، العام الماضي، نحو 100 مليون طن.

بيد أن واردات الغاز الطبيعي المُسال لن تدعم الصين هذا الموسم، ولن تساعدها في أزمة الطاقة التي تعانيها مع باقي دول العالم، بسبب قدرات أميركا المحدودة على التصدير حاليًا، ومشكلات لوجستية وعوامل أخرى.

وتشهد أسعار مصادر الطاقة ارتفاعًا كبيرًا، ما أثر سلبًا على الإمدادات والتخزين.

سبب التعاقدات

يُعدّ ارتفاع نمو الاقتصاد الصيني، وما يسفر عنه من زيادة الطلب على الوقود، في وقت تسعى فيه بكين إلى التحول إلى الوقود الأخضر، السبب الرئيس وراء إبرام تلك التعاقدات، كون الغاز هو المصدر الأنسب لهذا التحول، بسبب انخفاض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون منه.

وتشير التوقعات إلى أن الصين ستتجاوز اليابان بصفتها أكبر مشترٍ للغاز الطبيعي المُسال هذا العام.

كما ستشهد مزيدًا من التوسع في استهلاك الغاز المُسال السنوات المُقبلة.

وعلى جانب الولايات المتحدة، فقد أصبحت مُصدرًا صافيًا للغاز الطبيعي المُسال في 2017، كما يشهد إنتاجها المحلي زيادة مطردة منذ ذلك الحين، ما يفسر محاولات زيادة التصدير التي تقوم بها، لكن يعوقها ارتفاع التكلفة مقارنة بالدول المصدرة الأخرى مثل روسيا.

الرئيس الأميركى دونالد ترمب
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب

تعاون على المدى الطويل

تشير التوقعات إلى أن معادلة ارتفاع الاحتياجات الصينية من الغاز الطبيعي المُسال، وزيادة الإنتاج الأميركي قد تؤديان إلى تعاون بين البلدين على المدى الطويل.

كما تُسهم زيادة صادرات الغاز المُسال الأميركي إلى الصين في خفض الفجوة في الميزان التجاري بين البلدين، التي تميل بشدة ناحية بكين.

يُذكر أن اختلال الميزان التجاري بين واشنطن وبكين لصالح الصين كان من الأسباب الرئيسة لحرب التجارة التي شنّها الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب، على الدولة الآسيوية الكبرى.

ووفق تقرير "غلوبال تايمز" فإنه على الولايات المتحدة انتهاز فرصة تصدير الغاز المُسال إلى الصين، كون الأخيرة لديها بدائل عديدة، لتخلق سوقًا للتوريد، ولعلاج خلل الميزان التجاري بينهما.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضا:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى