كهرباءأخبار الكهرباءتقارير الكهرباءرئيسية

الصين تلجأ إلى مولدات الكهرباء بالديزل لتشغيل المصانع

وارتفاع أسعار شراء المولدات وتأجيرها

حياة حسين

يلجأ عدد من أصحاب المصانع في الصين إلى مولدات الكهرباء التي تعمل بالديزل، لضمان استمرار تشغيل مصانعهم، في ظل أزمة طاقة طاحنة تهدّد النمو الاقتصادي، والطموحات الخضراء على حد سواء، كما توقعت منصة "الطاقة" قبل 3 أسابيع.

نقص الكهرباء ترك أحياءً مُظلمة وضرب الصناعة، ما دفع إلى زيادة مبيعات المولدات الكهربائية، حسبما ذكرت صحيفة فايننشيال تايمز البريطانية.

إغلاق المصانع

في محاولة ترشيد استهلاك الوقود، أمرت سلطات بعض المقاطعات الصينية المصانع بإغلاق أبوابها عدة أيام أسبوعيًا، والاستغناء عن المصاعد، وإبقاء أجهزة تكييف الهواء على درجات حرارة معتدلة.

كما أمرت الصين مناجم الفحم بزيادة الإنتاج، لتخفيف الضغط على أسعار الطاقة، والاستعداد لفصل الشتاء، الذي يزيد من الأزمة.

وقالت مديرة شركة "ويفانغ يوكسينغ" في مقاطعة شاندونغ، التي فضّلت مناداتها بـ"بان"، إن شركتها باعت مولدات بعد زيادة الطلب في سبتمبر/أيلول الماضي، تزامنًا مع بداية الأزمة.

وأضافت: "تلقينا طلبات شراء كثيرة لمولدات الكهرباء، خاصة من مقاطعات الصين الجنوبية مثل جيانغسو وغوانغدونغ.. لقد زادت أسعار مكونات مولدات الكهرباء أيضا، وتباطأ وقت إنتاجها، لذلك كنت مضطرة إلى إخبار عملائنا بأن عليهم الانتظار بين 15 و20 يومًا للحصول على المولد".

الحياد الكربوني

كان الرئيس الصيني شي جين بينغ قد أعلن، في وقت سابق، أن ذروة انبعاثات الكربون ستكون في عام 2030، وأن تحقيق الحياد الكربوني سيتم في 2060.

الرئيس الصيني شي جين بينغ
الرئيس الصيني شي جين بينغ

غير أن تلك المستهدفات باتت مُهددة عقب قرار زيادة إنتاج الفحم، وارتفاع استهلاك الديزل من خلال مولدات الكهرباء، التي تبث الدخان -السخام- في الهواء.

كما خفضت بنوك الاستثمار توقعاتها لنمو الصين الاقتصادي في ضوء أزمة عجز الكهرباء.

وعلى سبيل المثال، خفّض غولدمان ساكس -نهاية الشهر الماضي- توقعات النمو إلى 7.8% من 8.2%، وقال في تعليقه على هذا الخفض: "خفّضنا التوقعات بنسبة كبيرة بسبب أزمة الطاقة في بكين".

وقالت شركات أخرى لإنتاج المولدات إنها تلقت زيادة كبيرة في عدد الاستفسارات بهذا الشأن.

ومن بين تلك الشركات "شاندونغ هوالي إليكتروميكانيكال"، التي قالت في تعليق على موقعها الإلكتروني: "تلقينا مؤخرًا كثيرًا من الاستفسارات من عملاء جدد وقدامى.. معظمهم يسألون عن المولدات بسبب قيود الكهرباء".

ونصحت الشركة أصحاب الأعمال بعدم اللجوء إلى الطاقة الشمسية، قائلة: "إن بناء مشروعات الطاقة الشمسية يستغرق وقتًا طويلًا، ما يعني أنها لا تصلح لتكون علاجًا للأزمة الحالية".

الطاقة المتجددة ليست الحل

عزّز محللون وجهة نظر الشركة، إذ أكدوا أن قدرات الصين في مجال الطاقة المتجددة والتخزين غير جاهزة لتحل محل الفحم في الوقت الراهن، وزادها ضعفًا الطقس المتطرف هذا العام، الذي أثّر سلبًا على بناء المشروعات وقدرات التوليد، الفحم في الصينخاصة في مجال الطاقة الكهرومائية في جنوب البلاد.

وقال مدير مصنع ألومنيوم في مقاطعة دونغوان، يُدعى داني لو، إن هناك زيادة مفاجئة في الطلب على تأجير المولدات في المركز الصناعي للمدينة في "بيرال ريفر دلتا".

وأضاف أن "الطلب -حاليًا- ضخم، لذلك ارتفع سعر التأجير بنسبة تفوق 30%، مقارنة بشهر يونيو/حزيران، وبلغ نحو 28 ألف دولار أميركي شهريًا".

خفض الاستهلاك

اضطر المصنعون إلى خفض استهلاك الكهرباء بنسبة ملحوظة، فأحد المصانع الذي كان يستهلك 1600 كيلوواط/ساعة يوميًا، هبط بها إلى 640 كيلوواط/ساعة يوميًا، وفق رئيس غرفة التجارة الأوروبية في جنوب الصين، كلاوس زينكل.

وقال زينكل إن "أصحاب المصانع يريدون مساعدة أنفسهم، لكن الديزل ليس حلًا بيئيًا جيدًا، وسيزيد انبعاثات الكربون".

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق