طاقة متجددةأخبار الطاقة المتجددةرئيسية

تحدٍّ جديد يواجه صناعة الطيران في تحقيق الحياد الكربوني

وسط أزمات بيئية ومعارضات صينية

مي مجدي

تواجه صناعة الطيران ضغوطات متزايدة لاتخاذ إجراءات صارمة لخفض الانبعاثات وتحقيق الحياد الكربوني في أقرب فرصة.

ورغم أن الطيران يعدّ من أصعب القطاعات لإزالة الكربون، فقد وافق الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) على خفض 65% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بحلول عام 2050، وزيادة إنتاج وقود الطيران المستدام والوقود الحيوي للطائرات في السنوات المقبلة، بحسب موقع آرغوس ميديا.

الخطة المستقبلية

تأتي الأهداف المناخية لإياتا في وقت تستعد فيه صناعة الطيران للتعافي من آثار وباء كورونا.

وخلال اجتماع الجمعية العامة لإياتا يوم الإثنين الماضي في بوسطن، تعهّدت شركات الطيران العالمية بتكثيف جهودها للحدّ من الانبعاثات بحلول عام 2050، إذ تمثّل قرابة 2% من الانبعاثات العالمية.

وتعتمد الخطة على خفض 65% من الانبعاثات من خلال الاعتماد على وقود الطيران المستدام، وهو أقلّ تلويثًا من الكيروسين النفاث التقليدي، لكنه يعاني في الوقت الحالي من نقص شديد.

فصناعة الطيران تحتاج نحو 159 مليون طن سنويًا من الوقود المستدام، ولكن لا يتوافر -حاليًا- سوى 35 ألفًا و314 طنًا فقط.

وعن ذلك، قالت إياتا، إن الصناعة تحتاج نحو 6 ملايين طن من إنتاج الوقود المستدام بحلول عام 2025، وهو ما يعادل 2% من إجمالي متطلبات وقود الطائرات.

وبحلول عام 2030، يجب أن يصل الإنتاج إلى 5.2%، على أن يرتفع تدريجيًا إلى 65% بحلول 2050.

كما تتضمن الخطة الإقبال على استخدام التقنيات الجديدة منها الطائرات الكهربائية والهيدروجينية، وقالت إياتا، إن أيّ انبعاثات متبقية يمكن إزالتها عن طريق احتجاز الكربون أو تعويضه.

وواجهت الخطة معارضة من شركات الطيران الصينية التي أرادت تأخير الالتزام حتى 2060.

صناعة الطيران
إحدى الطائرات خلال عملية الهبوط - أرشيفية

إنتاج الوقود المستدام

اعترفت إياتا بأن أمامها تحدّيًا كبيرًا، وحثّت الحكومات ومورّدي الوقود على دعم هذه الأهداف بدلًا من فرض ضرائب بيئية على شركات الطيران، مثل أوروبا.

وفي وقت سابق، كانت أوروبا قد اقترحت فرض ضرائب إضافية على الوقود للرحلات داخل أوروبا، وهو ما عارضه الاتحاد الدولي للنقل الجوي، وبدلًا من ذلك أكد ضرورة ترويج الحكومات لاستخدام الوقود المستدام.

وبتشجيع من الحكومات، يمكن إنشاء البنية التحتية لإنتاج الوقود المستدام في الولايات المتحدة وأوروبا، لكن عملية الإنتاج تُكلّف 4 أضعاف تكلفة الكيروسين.

ومع ذلك، تُنتج شركة نيستي، المنتج الأوروبي الرئيس للوقود الحيوي للطائرات، نحو 100 ألف طن سنويًا في مصفاة بورفو بفنلندا، وبمجرد توسيع مصفاة سنغافورة التابعة لها في نهاية الربع الأول من عام 2023، ستعمل بطاقة إنتاجية تبلغ مليون طن سنويًا.

ومن المقرر أن تبدأ الشركة مشروع "روتردام " لوقود الطيران المستدام بحلول نهاية عام 2023، وسيُنتج نحو 500 ألف طن/سنويًا.

في الوقت نفسه، قالت شل، إنها تخطط لإنتاج مليوني طن في السنة من وقود الطيران المستدام بحلول عام 2025، أمّا توتال إنرجي فلديها خطط إنتاجية في مصانع بفرنسا.

انبعاثات الكربون

يُنتج قطاع الطيران 900 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا، وبحلول عام 2050، سيرتفع إلى 1.8 مليار طن إذا لم يتخذ خطوة لتقليل البصمة الكربونية، بحسب إياتا.

وهذا يعني أنه على مدار 30 عامًا، سيُطلق قطاع الطيران 21.2 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي.

ويُشكّل خفض هذا المستوى لتحقيق الحياد الكربوني تدريجيًا في عام 2050 تحديًا هائلًا، وتُقدّر إياتا أنه سيكلّف الشركات نحو 1.55 تريليون دولار بين عامي 2020 و2050.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى